1
م
0 1 0 5
3
مالظ العا 0
ل اعراتة واع. اللققر مرجب حا
إِنَّ الحَمْد لله تَحْمَدَهُ وَتَسْتعِيئهُ وَتسْتَفْفِدْهُ وَتَعُودُ بالله مِنْ شد ور أَلِْنَا وَمِنْ
يات مايا من بده اله فلا مضل له وَمَنْ يُضِل فلا مَادِيَ له وَأضْهَدُ أن لا
لَه إِلّا الله وَحَْدَهُ لا شَرِيكٌ لَه وَأَشْهَدُ أنَّ ححَمَدَا عَبْدَهُ وَرَسْولَهُ يلة.
قا حل" فين أمام الكمة اندرا في السسي اكرام يعد سلاة الجر أكدب هِذِهِ الأسطرّء وما توفيقي إِلّا بالله عليه توكلتُ وإليه أليث.
آمل بعون الله وتوفيقه أن يكونَ هدًاالكتابُ (ملهمٌ لعل نقلةً نوعية في تقديم السيرة ابيا بطرح ميزه الإيد الس والاتّباعٌ لا ادا والتجديدٌ لَا التقليُ» ولا ريد في هذًا الكتاب أنْ أقرٌَ امرَرَ وا أن أكرَرَ لكر لا يقال هزه هديّنًا عادث عليئاء وَذِهِ بِضَاعَتنَاردَتْ ْنَا وق ابتعدثُ عَنِ الرّواياتٍ الواهيّاتِ» والأحَادِيثِ الموضوعَاتٍ فل في الصّحيح مَا يكفِيء وف الس ما يَشْفِي.
إن من يكتب عن الرسول يَِةْ ليس كمن يكتب عن عالم أو فيلسوف أو ملك أو أمير أو وزير أو شاعر؛ لأن هؤلاء قد يُخطئون ويُصيبون» وييتدون ويضلون» وليس من شرط الكاتب أن يوافقهم أو يُؤمن بأفكارهم. أمّا من يكتب عن محمد ابن عبدالله يك فلابد أن يكون مُؤْمناً برسالته» مُصدّقاً بنبوته» يكتب بقلم المتيّم بحُبّه العاشق لسيرته؛ الحائم الذي يذوب شوقاً لأخباره ورؤيته:
أرق عل أَرَقٍ وَشيلَ يَأرَقُ 2 وَجَوىٌُ يزيد وَعَبهٌتَترقَرَقُ
اوه اهم ا اه 5 عير العا اج 0 جهد الصّبابة أن تكونّ كا أرى عَينّ مُسَهدَةُ وَقَلبٌ يَحِفِقٌ
بأل لقا
والكتاب عن حياة رسول الله تكلَِةٍ لابّد فيه من ثلاث قيم عظيمة؛ وثلاث سمات كريمة» وهي: أن تكون المعلومة صحيحة النقل ثابتة الحجة لتصان من التّهمة والظنون؛ وتحمى بسياج الأماثة والصدق»:وأن تكون العبارة إذا شطرت أدبية» ساحرة» آسرة» يبتف لروعتها القلب؛ وتهشٌ للها النفس» وتطرب لحُسنها الأذن» فلا ركاكة» ولا تبذّلء ولا تقعّرء وأن يُصاحب ذلك ححُسن استنباط للنص: وبراغة فقه» ودرية على الغوص في بحر السيرة خلب أثمن الدّرر الباهية» وأغلى الجواهر الثمينة» وبدون هذه القيم الثلاث تبقى الرسالة ناقصة» والمعلومة مببخوسة, والكتاب معلولاً.
:© ثُلهمُ المال: : كتاب عشته كلمةٌ كلمة. وحرفاً حرفاء وم أجرح فيه أحداً لأحبّب الخلق في خليل الحق» وجعلته موردا زلالء وعذباً فرانء وعسلا مُصفّى وبرداً وسلاماًء والفضل لله وحده؛ له الحمد والثناء الحسن» » تقبله الله مني بقبول حسن» وجعله خالضاً لوجهه الكريم» وأقول لكل خليل من الأحباب؛ وكل
8 س3 ووم لالم > ور
صديقٍ من الأصحاب؛ إذا قرأت هذا الكتاب ف 9) يض برجاف هذا مغتسل بار
وَسَرَابٌ # [ض: الآية 47].
4 مُلهِمُ العالم: ليس فيه إعادةٌ كَا كنب في السَيرةٍء ولا تقليدٌ لمنْ سَبِقَنِي في هذه المسيرة» ولا جمعٌ منقولاتٍء ولا حشّْدُ روايات بل تفقةٌ واعتبال وتفكر في تلك الأخبار وعَرضٌ لروح السَيرةٍ» وربطًهًا بحياةٍ الإنسانء وذلك بالعَوصٍ وإبراز فرَائِدِمَاء واشتنباط قوائدهًا.
لك لهم العالم: يوان سَنة ومذكراتٌ سوق بيجت كدَوة ومنهج حياة» ودستور رٌ أخلاق» وَقانون مُثلٍ» هعاق شَرَفٍ) عو إنقاذ. ومتْروعٌ إصلاح» ورسالةٌ توحيدء وخِطَابٌ تجديد.
9 لل حر
ع مك
#9 ثُلهمٌالمال: قصد نبي وحكاية وله ويسيرةٌ مخصوم. ويسجلٌ حَافلٌ لل اهداق والتَعمةٍ المسداقة حيث المُتوحَاتٌ لعا والتفكات الْبويّةٌ
وامُعجزةٌ الكُبرىء والنبَاالعظية والرّسالةٌ الخالدةٌ الخاتَةُ. ان ل :2 3 مُلِهِم العالم: رحلةٌ نصفٍ قرنٍء صحبتٌ فيهًا الهم كلِْ ليلا ونارّاء حضرًا وسفراء سرًّا وجهراء شدَّةٌ ورخاء» عُسرًا ويُسرّاء فعشتُ مع سُلَيِهِ الركيّق وسيرته العطرة النديّة ورآيثك 9 زكاة التصّابء وما ده الله عَلَ أهل الكتاب»
أن أقومَ بواجب نشْر سُنْنَهِه وبَتُْ شريعته.
#اشلهة العال: مشخ صف قرشم سير رسوك رب السازن هفل ذاكَ الَينِء جعلتٌ حديئة لي أنيسًا وهجيرّاك و:هلتٌ مِنْ مَوردِعَيِا يرب يبا بَادُ وخ تخت ماق عرض 1
أله يمَجَرومهَا تَْحِرًا © [الإنسان: الآية 1].
لقذ أمهرثُ الشّةَ ُفوني» وأهدينُهَا سَهرِي وشجُون مره تحضرني الدموع ومرةً الهيبةً والحُشُوعٌ» وهدًا جَهْدُ المقلّ» ١ن لم يها وَابلٌ مَلٌ4 [البقرة: ه151 عا ابعل الشبر مع النن الللشيع 486 ره يل الهموم» وحديثة يكشِفُ الشُمومَ» وأنفَاسُهُ الطاهرةٌ تُركيني» وذكرياثة العامرة ُبكيني» وما كنت أظنٌ أن القلب يي قبل الع حتّى طالعثُ سيرة سيدِ لرسلِي بلة.
إن حياة رسُولً َك ِي الصّفحةٌ البيضاء دفي هذا العا وَهِي الشجرةٌ الْحَضْرَاءٌ في الكّونِ وَهِيٍ النَهرُ العذبُ الزَّلالُ في صَحَرَاءِ الحياق فيا حشرا عَلَ كل دقيقة قَانَتْ في غيرٍ دقائقٍ أشراره! ويا أسَفاهُ عَلَ كل نمّسِ ذهب يدون عِطرٍ أخبارو!.
تالله لسيرثُه قد جَدْلتِ الوجوة وأَنَارتٍ ادناه وبرت العالى فهيّ عصمة نبوّة» وجلالةٌ رسال وتعاليمٌ فاتح» وأخلاقٌ إنسانء وإنْجارٌ قائده بعثتةُ رحمةٌ وحياثة
0 2 355 عد ِ ص 5 ِهامٌ؛ ووجوذه أَمَانَء وأخبازه شّريعة» وكلامة وحي.
82
ةالقم
هوّ للعدّالة ة عنُوان» وللبيانٍ يوا 0 جامعة الإحسانٍ في دنا اشح وم و صرّح الحُبٌ ني عَالم المتفاع» طهر الله المعمورة وال امُختار ئََ طهر الأرضَ بالغيث الذْرارِء شرف البشريّة أنَّ متها محمد وفخرٌ الإنسانية أنَّمِنْ بنيها أَحْمدا:
قد شرف الله أرضًا أنتَ سَاكِئْهًا وشر ف الناض [دسئؤاك إنسانا
إنْ كانَ أبوكَ هو والدك الُماني, فَالرَسِولُ تل هُو والدّكَ الرَبَانِي وَإِنْ كانَ والدك أطعمكٌ خبرًاء فإنَ الرَسول و قد أطعمكَ منْ مائدةٍ الوخي عزَاء ون كان والدك كسالك ثوًاء فإنَ مُعلَم لير يق كسالك من رحمة الله نوابد وإ كان والدلد أسكنكٌ يتا منْ حججارةٍ وطِينِء فإنْ رسولٌ المدى كَل بَتَرَك بِينا في الفردّوس بجوارٍ رب العالمينَ وَإِنْ كان أبوك قد أرشدَكَ إِلَ كسب الدّرهم والدينا فإنّ نبِيَكٌ يله قد أرشدلة ِل هدايّة الغْمّا وفتوحات الواحدٍ القهّارٍ.
وقد زُرتُ في حَياتي أكثرٌ من مِنتّيْ مدينةٍ من مُدنِ العَاِ وشرّقتُ وغرّبت» وشَاهدتٌ مدن الضَبابء وناطحَاتٍ السّحابء ورأيثٌ الحدائقٌ الغْنّاءَ» والبساتينَ الفيحاة» والأهارَ الجاريةً» والبحار لمئجة؛ لكنَّقلبي يعلمٌ الهأ يطوفٌ في مَعاهدٍ الرّسولٍ عليه الصَّلاةٌو اللا ودِيَارِو وكحنَ إل آثاره» ويشتاق إلى أخباره؛ ويَطُوفُ بالبيت الذي طافَ به ويقف في ب الذي وقف فيه ويُعرّحٌ عَلَ ال حطيم وزَمِرّمَ ونحبَ جبلٌ أحدٍ لذِي أحبّه» ويزورٌ بقيع م العَرقدٍ الذِي زارّه» وَيْسلم عليه في قبرِه بأبي هُو وأمّي؛ ويشتاقٌ إروضته وَمِنرِو ققلبي هائِمٌ بينّ مديسَيهِ يك مكةً والمدينة:
كانَّلِي قلبٌ بِجَرْعَاءٍ الجمَى صا مني هل لهَرَدعَنَيَ
قَاسألُوا سَكانّ واي سَلَم فو لابين ذاو و كدق
و
فحمه بعل كلّ تابع حب نُصرنُه بالّسان والسّنانِه والُرهانٍ والبياء فإن اساي ا إل و
ينبغي أن يَفوئَنَا نَشرٌ سِيرَيِهِ والاهتداء بِسْنهِه وإنْ فاتنًا الدب عنْ منهجه بالتفوس»
ذَبِيْنَا ينا عت بالأفلاج والطروس» ون تتمفتزمتة في يوأي حيرا بازواستا مَعٌ تراتيل: لكل هْوَ آم 4 [الإخلاص: بمسوس اميم د في عار جر ونؤر فإ دماء نا به تو وإذ م نكن مع - يأبي عر وبي
في كفك الشّهم مِنْ حبلٍ الهدى طرف عَلَ الصَراطٍ وني أَْواحِنًا طرف
وض 1086 يه ع ات 2 2 اي مع يوت #0
فكن شهيداعَلى بيع النفوس فْمَا تحوي الضمائِر منا فوق ما نصف
وَإِنْ قَاتنا أنْنَا مَا صَلِيئًا حَلفَهُ إمامًا في الصَّلاةِء فَقَذْ جَعلبَاهٌ لنَا إمامًا في الحَياق وَإِن #نجلسٌ معَهُ بالأشباح: فقد جلسْنا مَعَ حديثه بالأزوّاح» وَإِنْ 1 نبدُلُ في سبيل رسَالتهِ الممجَ» فقد ذَيبنا عَنْ ملَيهِ بالخجج. وإِنْ 1 نحمل مَعّ ابن مسعودٍ حذاءَة ولا نجلسٌ مَعَّ أبي هريرة جذاءه» فسوفّ نمل حديئّةُ في التواِيء وتُبلغ ديتهُ للحواضر والبَوّادِيه ونجُلسٌ في حَضْرة يه ونقفف تحت بِيْرقٍ ملَيِهِه وإنْ نظفز بالقُعودٍ معه في رَوض فَعَسَى أن نشرب مِنْ حَوضِه.
ولَتُحدّتْ أنفسنًا بمشهدٍ اللّقيّه ويومَ السّقيّا ونسأل أنفسا: ين تكونٌ يوم الشّفاعة؟: ويَاذًا ثلاقيه في تلكِ السَاعة؟: ولا تنْسَ أنْ تأتي بالعلامة يوم القيامة وَهِيَ الغرّةٌ والتَحْجيلٌء وقد مُدِحنًا با في التّوراةٍ والإنجيل.
فنسْألٌ مَنْ شدّفنًا بنبوته» وأكرّمئًا برسَالتِه أن يجعَلنًا مِنْ طائفيه المنضورق وفِرقَتِه التاجبة المبرُورَةِه وعَرّاونا إن نكن مِنَ المهاجرينَ أو الأنصّار أن شر ير نبوّتِهِ في الأمْصَارِء ونُرثَلَ أنْعَامَ الصَّلاةٍ عليه عَلَ مرّ الأغصارء فصلاة ربي وسلامه عليه ما حنّ رعد, وما حل سعد, وما أنجز وعد, عَسَى الله أن يلب أَمَلٍ وَأمل كُلٌ
بجأيا انه
7 بع ع ب وي
هِيَ المَرضٌ الأقْصَى وَرُوْيئُكَ المّى وَمَنْرْلكَ الدّنياء وَأنتَ الخَلائِقُ
شَفِيعنًا أنَا شَهدنًا برسالته كل وآمنًا بدينهِ» واجتهدنًا في اتباعه قَصَلَ الله وسَلَم عليه عد مَا كر الذاكرود» وَصَلَ الله وسَلَمَ علب عدة ما غفلّ عنْ ذكره الخاؤلون» وَصَلَ الله وسلَمَ عليّهِ في الأولينَ» وَصَلَ الله وسَلَمَّ عليْهِ في الآخرين» وَصَل الله وسَلَم عله صلاةٌ وسلامًا دائمينٍ إل يوم اليه وَصَلَ اله وسلَمَ عليه ما تفتّح أقحوانٌ» وما فَاحَ يجان وما همع سَحابٌء وما لمع سرابٌ» وما اتح خطابٌء وما ثّلٍ كتابٌ اللَّهُمَ أسعدنًا برؤيتهه وشرّفًا برفقته» واحشّرنًا في زُمرتِه.
فَلَااسْتََى نَاظِرِي مِنْ منْظر حسن200 2 وَلَاتَقَوَ بالقَوْلٍ السَّدِيدٍ قَِي
عياكم
اه
الم
ا 0ك
بدأت رحلة امُعاناة والدّموع والآلام واليّّم مع الرّسول يك مُبكرًا وهو حمل في بطن أمّهه ولك أن تتصوّر موت أبيه وهو لا يزال جنينّاء م يسمع من أبيه كلمة: (يا بُني) ولم يسعد هو بنطق: (يا أبتي)؛ ولم بحظ بضمّة أو بسمة أو قُبلة من أبيه» وهذا
فقدَ يك أباه لما كان أبوه مُسافرًا إلى أخواله بني النجار في المدينة المنورة» فمرض عندهم ومات هناك؛ ومن لُطف تقدير الله أن يكون أخوال أبيه من ب: بني التجارء فهم أنصاره َك في| بعد.
ولد عليه الصّلاة والسّلام يتيم الأب» فكفلته أَمّه ثم سلّمته لحليمة السّعدية المْرضعة؛ لأنّ العرب وقتها اعتادوا دفمَ أولادهم عند ولادتهم إلى مرضعات يعشنّ في البادية؛ لكي تقوى أجسادهمء ويتعلموا الفصاحة هناك» ويبتعدوا عن الأمراض المنتشرة في الحواضر.
فيذهب وك مع حليمة السعدية متوجهًا إلى ديار بني سعد بلا أبء ولا أم» دلا أبويه ياهب هذا الل ابيع لقي رذ بين عرد ماد عبفاء هزيلة» لكن البركة تُصاحبه في أيّ منزل ينزله؛ وأيّ ححلٍ يسكنه. , بق يك فترة رُضاعه هناك فزادت الخيرات بعذ وصوله» وكثرت الأمطارء وصلح حال بني
تَلَ مول دا هادي وَعَمَتْ بَشَايْرُهُ التوادي وَالقٍِصِايًا وَأَسَدَت لِلبَركَةنَتُوَهبٍ مَدَابَيضاءَ طَوَّقَتٍ الرّقايًا
ةالقم
لَفَدوَضَعَنَهةوَمَاجامُيًا كما ئَئِدٌ الَتَباواتٌ الهاي قَقَامَعَلى سَمءٍ البَتِنورًا يُضْيءُ جبالَ مَكَةَ وَالنَقابًا
وَضاعَت يَعْرِبُ القَيحاءٌ كا وَفَاحَ القاعٌ أرجاء وَطابا ولا بلغ يه السّادسة من سيا أيلنت 1/ أَمّهِ الوفيّة آمنة بنت وهب زيارة قبر أبيه في المدينة» فأخذت طفلها اليتيم محمدًا يَدٍ والحاضنة م أيمن رضى الله عنهاء
وعبروا الصّحراء في مسافة تُقارب ثلاث مثة ميل» حيث لا مركب ٠ط ولا زاد شَّهِيّ؛ ولا عيسَ رضيّء سافروا من مكة إلى المدينة بين الجبال والوهاد في حر الصحراء. ووهج الرّمضاء.
وليت شعري ما هو زاده يَكيِِ وهو يُسافر مع أمَهِ يتا في السّادسة من عُمره؟! وما هو طعامه؟! وأيّ ثوب كان يرتدي؟! وأيّ حذاء كان يلبس؟! وهو الذي عاش حالة فقر قاسية مع جوع شديد وينم موجع, ولك أن تتخيل من أي إناء كان يأكل؟ ؟ ومن أيّ قدح كان يشرب؟ ؟وعلى أي ف فراش كان ينام؟
وصل + َك إلى قبر أبيه الذي لم يره في حياته ولم يسعد بحنانه وعطفه, ولا انتهوا وفي طريق عود: تهم؛ وبعدما قطعوا شوطًا إلى مكة؛ أصاب أمّه مرضٌء فأخذت تلفظ أنفاسها الأخيرة. وطفلها محمد يك واقف أمامها ينظر إليها وهي د توذع الحياة» ويُتابع خروج روحها من جسدها في مشهد تذوب له الروح» ويتمزق ق له القلب» وتذهب معه النفس أنفاسًا من هول الصدمة ومرارة الفاجعة. فتقوم أم أيمن ويعاونها هذا الطفل الصَّغِير بحفر قبر في الصّحراء يدفن فيه أمّه وكأنّه يدفن روحه معها بأبي هو وأمي يكلل.
فهل في العالم مشهد يثير الشجون» ويستدرٌ الدّموع؛ ويَرْضٌ الأضلع أشد أنَا وأعظم حزنًا من مشهد أن تحثو الثَرَاب على أَمَكء وتهيل الرّمال على والدتك؛
8
وأنت في عهد طفولتك» وميعة صباك؟! وهل هناك في الحياة أفظع وأمرٌ من أن تثرك أمّك في الصّحراء وأنت طفل في مُقتبل العمر» ثم تذهب وحيدًا بلا أب ولا م تسحب خطاك الثقيلة لا تدري إلى أين؟! وإلى من أنت ذاهب؟!
دفنثُ فؤادِي في رُبى البيدٍ وَافًا لله من خطب بدًا ودهمانٍ
فبَاليتَ قلبي قبرا بين أضنُعِي الأحملها طولالمدّى بكيان
ويُواصل يكل رحلة عودته إلى مكة مع الحاضنة أمَّ أيمن مُتعبًا مُنهِكاء مهمومًا مغموماء فيدخل هذا الطفل اليتيم مكة؛ ويمشي في سككهاء ويمرٌ على بيوتها
ليت شعري من كان يتفقّد غذاءه يَكلِ ولباسه وفراشه؟! ومن كان يحرص على ولا أتحت تواسيه» ولا آأسرة تُسلّيه4!
ورُغم ذلك كله ومع ألم اليّنم» ومرارة الفراق» وشظف العيش والفقر والحاجة والجوع إلا أن محمدًا بِةِ كان يتحلّ بأسمى صفات الرّجالء ويحمل أنبل خصال الأبطال» فيشبٌ عفيمًا زاهدّاء ورعًا حَياء أدبا أحمل ما يكون الأدب. لطيفًا أجل ما يكون اللُطف. رحيً أعظم ما تكون الرّحمة.
ويصل كَلِةِ إلى جدّه عبد الُطلب فيضمّه ويُؤثره على أبنائه؛ ويحتويه بحنانه وعطفه وشفقته» ولا يلبث إِلَا زمنًا يسيرًا ئم يموت عبد المطّلبء ويتونّ أبو طالب عمّ النبي كليِ رعايته.
لقد نحت يلب عظمته من الصّغر في الصَّحخْره ونقش مجده في الرّمال» فلا رفاهية» ولا بذخ» ولا إسراف؛ لأنَ مع هذه الأمور فتوراً في الحمّة» وهبوطاً للإرادة؛ ولهذا
مالقا
فالغالب على العظاء أئّم يشقون طريقهم إلى الرّيادة في ظروف حالكة» وأيام مريرة» ودروب صعبة. ّْ
ومع مُعترك الحياة واجه هذا المَّابٍ اُثابر» والفتى المكافح اليتيم الفقير مواقف تحن فيها الرّجولة» وتظهر فيها المروءة» ويتبيّن فيها الطّيب من الخبيث؛ فظهر معدنه الأصيل وعنصره التّبيل يلت حتى أطلق عليه قومه لقب: (الصّادق الأمين)؛ و م ينل يكل هذا اللّقب هبة منهم؛ ولا مُجاملة» ولم يأخذه هديّة. ولا مُحاباة» بل حصل عليه استحقاقا لسيرته العطرة» وسجله الحافل» ومجده المنيف». وخلقه الشّريفء مع كفاحه ونضاله في سبيل المبادئ العليا والأخلاق السّامية.
ولا سمعت خديجة رضي الله عنها بأخلاقه وأمانته وصدقه وَل تقدّمت للزّواج منه» ولم تفعل ذلك من أجل ماله فهي التّاجرة وهو الفقير» ولا لمنصبه فليس بملك ولا وزير ولا أمير, وإِنَّا من أجل التّاجٍ الأعظم الذي يحمله يك تاج (الصّادق الأمين)؛ ولأجلٍ الوسام الذي يُجِمّل صدره؛ وسام (الرّجولة في أببى صورهاء والشّهامة في أحسن حُللها)» فيقترن بخديجة في زواج عامر فلا ترى منه ككل إلا الوفاء والصَّدقء والعفاف والطّهرء حتى زكّته بتلك الشّهادة الخالدة لا خاف على نفسه بعد نزول الوحي عليه فقالت له رضي الله عنها: «كلّاء والله ما يُحْزِيكٌ الله بده إنّكَ لمَصِلُ الرَّحِم وتحْمِلُ الكلّ» وتُكْيبُ العْدُومَ وتَفْرِي الضَّيْف, وتُعِينُ على نَوائْبٍ الحَقّ ؛ [متفق عليه]
لقد ذاق محمد وَل اليم مرات» واحتساه كرّات» ذاقه يوم مات أبوه وهو حمل في بطن أمه. وهذا أشد اليُّّم وأفظعه؛ وذاقه يوم ماتت أمّه أمام عينيه وهو في السَادسة من عمره؛ وذاق الألم والحزن يوم فارق جدّه عبد المطلب الذي كان يضمّه ويدافع عنه ويحتويه» وذاقه يوم فارق عمّه أبا طالب وهو الذي كان ينصره ويأويه؛ وذاقه يوم فارق زوجته الحنون الحصيفة الرّاشدة خديجة بنت خويلد التي كانت تُعزيه
/ 00
جا كم
وتواسيه. ذاق يِه اينم كلّه. والألم أوّله وآخره؛ ليُهيّئه الله لقيادة العالم؛ ويُدرّبه لسياسة البشريّة» ويُرضّحه لهداية البريّة» وليكون خاتم الأنبياء» وقدوة الأولياءء وإمام امْرسِلينَء وحبّة الله على النّاس أجمعين.
لقد تولَ الله عرّ وجل من أوّل وهلة هذا النبي الكريم يَيْةِ ول يكله إلى الناس طرف ميد مبل تولاء وازادجوسداء وأختامرم باو وسار هدايته أو ليخاتتي [الضحى: الآية 3] وليس الإيواء مجرَد السشكن يسوبي فقطء بل أواه الله إيواءً رَانيًا خاصّاً بحفظه ورعايته يك وَوَجَدَكَ صَالَا فَهَدَئ 4 [الضحى: الآية 1] فهداه الله إلى نور التّبوة» ونجّاه من الانحراف عن منهج الله وأرشده إلى الطّريق المستقيم» وعلّمه ما لم يكن يعلم من الإيهان والقرآن» «وَوَجَدَكَ عآيا عن 4 [الضحى: الآية 4]؛ بكل ما تدلّ عليه كلمة «الغنى»؛ أغناه بعد الفقر فلم يحت لأحد يك وأغناه بالرّضا والسّكينة والطمأنينة والقناعة» وأغناه عن الحاجة للبشر كائنًا من كان» وأغناه في رزقه وتخلقه حتى فاض غناه يل على الناس برا وصلةٌ جودًا وكرماء رحمةٌ وعفوّاء فكانت نشأته يك ييا من حسن تدبير الله له ليكون توكّله بكلِ على ربّه توكلًا كاملاء وليفوض أمره إلى إلهه وخالقه. فيرضى بولاية الله عن كل ولاية» وكفاية الله عن كل كفاية» فإذا اشتدٌ به أمر أو حزبه كرب لايقول: يا أميء يا أمي» ولايا أبي» يا أبي» ولكن يقول: يا ربِيء يا ربيء وليقبل على الله غاية الإقبال» ويفوّض أمره إلى الله ذي الجلال.
نشأ يك بدون أب» ولاشيخء ولا مُعلَمء ولامُربٌ؛ لأن الله تولى تعليمه وتربيته ورعايته» فلم يتولّ أحد كفالته لا لله نه أصطفاء ربّاني» واختيار هي منذ اللحظة الأولى» فإن كان الله تعالى قد قال لموسى عليه السلام: موَألقِيتُ عَليِكَ عبد مق
وللصنع عل عَلَعَيوَ © [طه: الآية 5"]» فإنّه سُبحانه قال لنبيّه وخليله سيّد ولد آدم كَل: « َنَكَ ]4 [الطور: الآية 44].
جا القام
لقد نشأ َل يتا ليواجه مصاعب الحياة» ويسعى لكسب لقمة العيشء فلم يكن لديه وقت للّعب واللّهو ى) يفعل الأطفال. بل كان وقته كفاحًاء وعطاءٌ وبذلاء وتضحيةً» ليستعدٌ لتحمّل أعباء الرّسالة ويتهيّا لتكاليف النبوّة.
نشأ وك يتا صلب وده وتقوى همته. ويعظم صبره؛ ليتدرّب على ركوب المصاعب, والصّبر على المصائب, وتحمّل التوائب» وليكون ثابت الجأش. قويًا أمام العواصف. صلبًا عند نزول الكوارث؛ لأنَّ الرّسالة أمانة عظيمة» ومُهمّة شاقة» سوف تُواجَه بعْتاته وقْساق ومُكذّبِين وفجرة ومردة» ولابدّ لهذا الإنسان العظيم» والنبي الكريم بَِةِ أن يكون أكثر مقاومة وأعظم نضالاء وأجل كفاحًاء وأكثر بطولةَ من أي شخص آخرء فكان هذا التدريب الإلهيء والتّمرين الرَبَاني.
ومن أسرار يثمه يله أن هذا اليّم نسف الافتراءات الباطلة؛ والدٌعاوّى الآثمة من أنّه يَكةِ أراد بالتبوة عرّ أسرته. وقوّة عائلته» والانتصار لعشيرته؛ فأين الأسرة؟ وأين العائلة؟ وأين العشيرة عن هذا اليتيم الذي نشأ وحيدًا بلا أب ولا أمٌ ؟! وحتى لا يقال أيضًا: إِنْ هذه النْبوة وهذه الدّعوة انتشرت لقوة أسرته ومكانة عائلته» بل إن من العجائب في ذلك أنْ قومه وعشيرته هم أوّل من حاريّه وعَادَاه بأبي هو وأمّي ككللة!
نشأ يك ييا فذاق الجوع ليكون أسوة للجائعين» وعاش الحرمان ليكون قدوة للمحرومين» ومرٌ به البؤس ليكون مُلهَا للبؤساء؛ وصَهّره الفقر ليكون إمامًا للفقراء» وعاش يتيًا ليذوق اليم فيرحم الأيتام والمساكين» والبؤساء والفقراء» والمحرومين والُضطهدينء لأنّه قد ذاق ما ذاقواء وشعر بها شعروا به ومرٌ به ما ا
ورغم نشأته يل يترا إذْ م ينعم برعاية أبيهء ولا بحنان أَمّه إِلَّا أن لله قد ملأ
5 1 قلبه بالحنان» وروحه بالرّحمة والإحسان, ففاض كَلِةِ على أمّته من بركات رحمته. ومن لطائف حنانه» ومن عظيم إحسانه.
أنتٌ للأينام في الدَنيِاعَ را وإمامٌ واققدا ٌواتسكهء
يَايتيِمً) كفل العام في يرنه وَفَمْ ظلومءً
أَتّذقت العم كي كرحم من عضَّه الْجُوعٌ وأضمّاه الشقاءً
نشأ يِه في بيئة انتشرت فيها الٌرافات والجهالات» والأخلاق السَّيئة» والفواحش والمنكراتء وعبادة الأوثان والأصنام؛ وشرب الخمرء وسفك الدماءء ووأد البنات» والتّعصب القبلى الجاها الكقيتء إِلَّا أنْ الله عصمه منذ ولادته» فلم يسلك مسلك أبناء تلك القبائل في غيّهم وضلالهم؛ وحفظه من الزيغ والغواية وعبث الأطفال منذ طفولته.
فعناية الله رافقته وليدّاء وطفلًا رضيعًاء وشابَاً يافعًا حتى أكرمه الله بالنّبوة» فلم تُحفظ عنه غلطة» ول تُنقل عنه زلّة» وم تُؤثر عنه ريبة» إِنَّا كان المجد في بُرديه والشّرف على عاتقيه» فكان شباه يَكِةِ مليئًا بالكفاح والرّجولة» والشّهامة والمروءة.
فقد جمع الأخلاق الكريمة» والطباع الُْستقيمة» والسّجايا الحميدة» والخلال المجيدة» فكان شايًا طاهر الإزار» مأمون الدّخيلة؛ زاكي السّر والعلن؛ محترم الجانب» كريم الأخلاق» عذب السّجاياء صادق المنطق» أفاض ذَكليَْ بأخلاقه الفاضلة على أصحابه وأتباعه إلى يوم الدّين.
وإذا كان الآباء الصّادقون يتفانون في تربية أبنائهم فكيف بمَن يُربّيهِ ربّه» ومّن يرعاه إلهه؟! قال بعض العلماء: الطّفل لا يخاف إذا كان له أب» فكيف بطفل تولّ
تربيته الرب؟!
5 للضم الغا
نه الطّفل الذي بطفولته يفخر الأطفالء والرّجل الذي برجولته يتباهى الرّجالء والبطل الذي ببطولته يقتدي الأبطالء فالتّوفيق يرافقه. والبركة تصاحبه» وعين الرّعاية تلاحظه. ويد الحفظ تعاونه. وأغصانٌ الولاية تُظلّله حفظه الله من كل سقطةوصانة من كل خلطة +لال1 مُرشّح لإصلاح العالى ومُهِيّاً الإسعاد البشريّة, وعد داب الإتسامة.
إنّه رجل لكنه نبيّ» وإنسان لكنّه رسول, وبشر لكنّه معصوم؛ وقد صانه الله من الطيش والتهور والعجلة» وكساه لباس الوقار والحلم والسّكيئة منذ طفولته فقد كان شباب مكة يلهون ويلعبون» ويعبثون, وكان كَل يعمل؛ ويُفكّر ويكافح, ويجتهد» فيرعى الأغنام سحابة نهاره. ويتأمّل الكون طيلة يومه؛ ويُفكّر في بديع صُنع الله في كل دقائق عمره» تميّر بالرّجولة وتحمّل المسؤولية: وقد عصمه الله من كل قبيح» وحفظه من كل شر.
ويُروى عن علي زه أنه قال: «قيل للتّى يَلِ: هل عبدتٌ وثنا قطّ؟» قال: لاء قالوا: فهل شربتٌ خمرًا قط؟. قال: لاء وما زلت أعرف أنّ الذي همْ عليه كفرٌ وما كنتٌ أدري ما الكتابٌُ ولا الإيمانُ) [رواه أبو نعيم وابن عساكر].
وهكذا كان النّبي كله فقد صانً لسّانهء وقّهرَ شيطانه» وملكَ غضبه فلم يبشرب خرّاء ولم يرتكبْ منكراء ول يلابس غدرّاء ول يعبد وثنّاء وم يظلم أحدًا؛ لأنه نشأ وشبّ في حفظ الله. وفي معيّة الله وفي أمان الله أحاطه الله برعايته فصرف عنه منكرات الجاهليّة وغيّهاء حتى صار أعظم قومه وقارّاء وأكثرهم أمانة» وأجلهم صدقًاء وأحسنهم شلقاء وأبرّهم قلبّك وأطهرهم نفسّاء وأزكاهم روحًاء وكانت كلّ هذه الصّفات والسّجايا قبل نبوّته يك فكيف يكون بعدمًا أكرمه ربّه بالنبوة؟! وبعدما عرّفه بالدّين الحنيف؟ لقد شعٌ يله نورًا مُضيئًا وسط ظّلات الجاهلية» وقمرًا منيرًا في ليل الوثنية.
ور كيييْ1ُ899 7000
وقد شب يله طاهرًا مُطهراء ميعوا مُباركاء ليكون قدوة عظيمة لكل شاب أحاطت به الشّبهات ونزعته الشّهوات» ليخرج مُنتصرًا منها بأخلاقه الحميدة» وصفاته النبيلة الرّشيدة» مهما كانت الإغراءات» ومههما تعاظمت الظلمات.
وليس بعجيب أن ينشأ فاضل بين فضلاءء أو نبيل بين نبلاء» أو طالب علم بين علماء» ولكن العجيب أن ينشأ شاب طاهر زكيٌ في مجتمع وثنيٌ جاهلّ شركي خرافي يعبد أهلّه الأصنام» ويسجدون للأوثان» ويبيحون المحرمات؛ ويرتكبون الفواحشء ويمارسون المنكرات والرّذائل» فينشأ هذا الشَّابٍ بينهم مالفا لطباعهم» وحانبًا ليفعالهم ليظهر في سَمِتٍ أَحْكَمٍ الحكاء. وأنبلٍ الكرماءء وأتقى الأتقياء؛ لأنّ الله ربا وكا رُوي في الأثر: «أدّبني رب فأحسنّ تأديبي»» وإن لم يكن سنده صحيحاًء فمعناه مليح, فلم تُحفظ له هفوة» ولم تُتقل عنه غلطة» وم يكذب أبدَاء وم يخن مطلقّاء بل كله طهر ونقاء» وصفاء ووفاءء على أنبل ما يتخلّق به الحكماء» وأجمل ما يتّصف به العظاء» وهذا يدلك أن الله هيّأه منذ الطفولة ليتحمّل أعباءَ الرّسالة» ويقوم بأمانة الثبوة.
لم يعض يكل في شبابه حياة الرّفاهية» ولم يكن مُنعمًا خاملاء أو مُسرقًا مُبذَراه بل نشأ ليكدح ويعمل ويجتهدء فقد تحمّل المصاعب والمتاعب والمشاق؛ وسافر مع عمّه في تجارة إلى بلاد الشّام وهو دون الثالثة عشرة من عمره؛ وشهد الجميع بأمانته وصدقه ومهارته في التجارة.
ولقد عمل كَل في رعي الغنم لأهل مكة على قراريط حتى الثّانية عشرة من عمره فعن أَبي هُريرة عن الب يك َالَ: (مَابَعَتٌ الله يا إلارَعى الْعَتَمَ فقَال البُحاله: وَأنْتَّى كَالَ: َعَم كُنْتُ أَرْعَاهَا على قَرارِيطً لفل مَكَّة) [رواه البخاري].
وفي رعيه يَكِِ الغنم تربية ربّانية ليستعدٌ برعاية الغنم لسياسة الأمم؛ فالغنم
نل القام
تحتاج إلى سن رعاية» وجميل اختيار لأماكن رعيهاء مع الرّفق بهاء ولأنْ في رعي الغنم سكينة كم قال بل «والسَّكِيئَة والوّقارٌ في أهْلٍ الغَتّا [متفق عليه].
وفي رعيه يل للغنم بالأجرة درس لكل إنسانٍ أن يعمل ويحرص على أن يكون مطعمّه حلالا من كسب يده؛ وعرق جبينه» ولا يركن إلى سؤال النّاس» بل يستغني عنهم بكل عمل مباح وكسب شريفء وهذه العصامية والرّجولة هي التي تحفظ ماء الوجه وتصون العرض.
إن كل إنسان يقرأ سيرته كلِ منذ ولادته إلى وفاته» ويجعله إمامًا له وقدوة وأسوة يسعد وينجح؛ وينجو ويفلح؛ لأنَ الله جمع في هذا النِي الكريم كل معان الفضل والتّبل» والخير والطّهر والشّرف والسّؤددء فهو معلم التجاحات» وبطل الإنجازات» ولا نجاح للبشرية في بناء حضارة مُقدّسة» طاهرة عامرة إلا بالاقتداء بنبيّنا المعصوم الكريم محمد بن عبدالله كه لتصنع بدينه وأخلاقه مدنية عادلة وحياة مُستقرة» مُطمئنة آمنة» فهو اليتيم الذي حوّل العالم من ليلة مأتم إلى عرس مجيده وحفل ببيج» وحياة مُشرقة.
أتى اليتيمٌ أبوالأيتامفي قدر أنهى لأمتومًا كان من يكم محررٌ العقلٍ باني المجدٍ منقِدٌنا والشرك في الأرض مل ٌالسّهل والأكم يسور عاك ككادا ارقا تاسروك سستهايدم من نحن قبلكٌ إلا نقطةٌ غرقتٌ لالبقبال عمسا عرسادفس لقنم
كانت الأمّة قبله في بات عميق» وحضيض من الجهل سحيقء فبعثه الله على فترة من المرسلين» وانقطاع من النبيّينء فأقام الله به الميزان» وأنزل عليه القرآن؛
إِنَّ للأمم رمورًا يخطئون وُيصيبون» ويسددون ويغلطون» لكن رسولنا كَل معصوم من الزّلل» حفوظ من الخلل» سليم من العلل» عصم قلبه من الزيغ والمهوى. فا ضلَّ أبدًا وما غوى 8 إِنْ هُوَإِلَارحُ يوي 4 [النجم: الآية4]» ثبّت الله قلبه فلا يزيغ» وسدّد كلامه فلا يجهل؛ وحفظ عينه فلا تخون» وحصّن لسانه فلا يَزْله ورعى دينه فلا يَضِلء وتولّ أمره فلا يضيع فهو موفق محفوظ مبارك ميمون. يقول عليه الصلاة والسلام: «إنّ أتقاكم وأعلمَكم بالله أنا» [رواهالبخاري]» فشّبحان من اجتباه واصطفاه. وتولاه وحماه» ورعاه وكفاه» ومن كل بلاء حسن أبلاه.
أرسله الله على الظلماء كشمس التّهاره وعلى الظّمأ كالعّيث المدرار» عظّمت بدعوته المئن» فإرساله إلينا أعظم منّة وأحيا الله برسالته السّئنَء فأعظم طريق للنجاة اتّباع تلك السّنّة.
هو النبأ العظيم؛ والحدث المائل» والخبر العجيب» اليا اشر والأمر الضخمء ٠ قال تعالى: عَم يتَََلُونَ ((8) عَنٍ ألنَيَا الْعظِيرٍ 2 الى هر فيه محيلمُونَ ([4)5. [النبأ: الآية ]"-١
فمبعثه نيف هو أروع الأنباء» وأعظم الأخبار التي ببازات مها الركبان» ولك مها السّمار» ووعاها الرّواة» واندهش منها الدذهرء وذّهِل منها الزمن» فقد استدار له التَاريخ» ووقفت له الأيام» فقصة إرساله عليه الصلاة والسلام لا
نض مالقام
واجتازت القفار» ونزلت على العالم نزول الغيث؛ وأشرقت إشراق الشمس» فهو باختصار نور» وهل يخفى النور؟! لبْرِيدُوت بح أن يطوئوأ ثور أله بأفوتههمر
وَيَأْرت أنَه يه أن سر ورم وَلَوْ كر ألْكفْروت 4 [التوبة: الآية 585].
بُعث عليه الصّلاة والسّلام ليُعبد الله وحده لا شريك له بُعث ليوحد الله بُعث لقال في الأرض: "لا إله إلا الله محمد رسول الله».
بُعث ليْحق الله الحق ويُبطل الباطل»٠ بُعث بالمحجّة البيضاءء والملّة الغرّاء. والشّريعة السّمحاء.
بُعث بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وبالخير والسّلام واليرٌ والمحبة والسّعادة والصّلاح والأمن والإيوان.
بُعث بالطهارة والصّلاة والرّكاة والضّوم والحج والجهاد والأمربالمعروف والنّهي عن المنكر.
بُعث بمعالي الأمورء ومكارم الأخلاق» ومحاسن الطبائع» ومجامع الفضيلة.
بُعث لدحض الشَّركه وسحق الأصنام؛ وكسر الأوثان» وطرد الجهل؛ ومحاربة الظّلم» وإزهاق الباطل» وغرس الفضيلة؛ ونفي الرّذيلةه فها من خير إلا ودلنا عليه ومامن شر إِلَا وحذّرنا منه.
بُعث يق في الأزبعينَ من عُمْرِه وَهْو ين الكال» فتّزل عَلَيِْ ملك بغار حرَاءء بي خخ ب اسسسيد ع سود اوناعلي الات لاك قرأ فقا له النبيّ يك: ما أنَابقَاِي فََطَهُ الملك حَنَى بلغ بمنه لْجَهدٌ , ثم قال: قرأ فقال يَلةِ: «ما أنا بقاري فَمَطَهُ الملك ثآئية حَنى بلغ ونه اَهَل ثُمّ ا اهَْأَ فقال كلل: ما أن بقَارِي». فَعَطَّهُ املك ثالثة حَبَّى بلغ
فته الول 5 م قال: كرا بأسير رَيَكَ الى خَلقَ 4 [العلق: الآية ]١ - حتّى بَلَعَ -«عََ رشق كالريل» امي لاه مر تع رشرل ال ل إلى خيطة زد الأعها يزتجف, وَأخبرَها با رَأى فتبَتنّه وَقالتْ لَهُ: بل قَوَا لا مْزِيكَ الله أبدَاء إِنّك َعَصِلُ الرّحِمَ وتضدق الحديث. وتَحوِلُ الكل وََكْيِبُ امعْدُوْم» وَتقرِي الضَيِفَ نين عل واب التّر.
م اتطلقث به خدييةٌ حتَّى أنث ورقة بن توقل» وَهُو بْنعمْ َه وَكَانَافرأ تَنضَّر في الجاهِلِيّة وكان يَكْتّب الكِمَابَ العِبْرايّ قكتبَ مِنَّ الإِنْجِيلٍ بالعربيّة مَا َه الأ يكت وان نكي قد عي قث له حدية: يبن عَم اشغ
من ابن أخيك. َقَال لَهُ وَرقةٌ: يا ابْنَ أَخِي ! مَادًا تَرى؟ كَأخبّره يل حبر ما رَأى. قال لَهُ وَرقةُ: ها النَامُوسٌ الَّذِي أنرَله اللهُعَلَ مُوسىء يَا لبتي يها جَذّعَاء يني أكون حي إِذْ جك قَومك . فقَال ككله: أو رجي هُمْ؟) قَال: م1 م بأتِ رَجلّ عامل ما جنتَ به إلا ُوِيء وَإن د ركني يوك أَنضْرك تَصرا مؤررً. 0-6 يلبثُ وَرقَةٌ أن تُوّفي) [متفق عليه].
قال الشاعر: بُشرى من المَيْبٍ ألقَتْ ني فم الغار وَعَهَا فضت إق الذنها بسسرار رو ى لطا تُكالسَّدَىسَحَراً 2 وأعْلئَتٌفي الرّبى يبلاة أنُوار
سِفَتِ الصَّمتَّ والأنْسَامُ تموِلهًا تحت السّكينةٍ من دارٍ إلى دار بوجي أناملهًا وهرَّتٍ الفجرّ إيذاناً إِسْمَارٍ لقد شرّف الله العالمين بنبوّته» وأنار الأرض برسالته واتّصلت الأرض بالسّماء»
والفناء باليقاء والضعف بالقوة» وبدأ فجر البشرية من جديد» وأعلت في الذنيا دلا إله إلا الله»» وانطلق عهد الحريّة» من عبادة الأصنام إلى عبادة الملك العلام» ومن
رفظ الغام
السجود للأوثان إلى السّجود للواحد الديّانه ومن جور الجاهليّة إلى عدل الإسلام» ومن ضيق الدّنيا إلى سعة الآخرة» ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم؛ ع ا لاقرأه 3 غار حراءء؛ فكان العلم أوّل البداية» ثم أنزل الله: ##يكأيا مدير 00 فر َدِرَ :( افق [المدثر: الآية١ -1]» فكانت مُهمّته التبليغ» و 0 لِك وما قعد ثلانًا وعشرين سنة كُلّها جهاد وجلاد وسّهادء كُلّها تضحية وفداء وعطاء, كُلّها بذل ومشقّة وعناء.
قدّم لربّه روحه ووقته وقلبه ودمه ودموعه. وقدم لأمّته أفضل ' ما قدم إنسانٌ على وجه الأرضء ونزل عليه: #يكأيها الْمَرّمَلُ 0 َل إلا يلا آر 0 [المزمل: الآية 011-١٠ فكانت هذه إزاده الرّوحيء ولاستعداده التفسيء ولمدده في حياته» فهو بين: طكأيها مزل )و ائِلَ4 للعبادةه و: كاي الئرّة (0) فلرْ 4 للدعوة فقم الآيل للتّحصيلء وقُمْ فأنذر للتوصيل؛ وقم اللّيل للمددء وقمْ فأنذر للعطا
49 أمَا دينه يلد فهو الإسلام:
دين الفطرة» دين الوسطء دين الحق» دين الفلاج والنجاة» قال الله تعالى: 9 ومن يعر الإنكودينا هن يِقَبَلَ مِنَّهُ وَهُوَ في الْآِخْرَةَ مِنَّ لْكَسِرِنَ © [آل عمران: الآية دين جاء لوضع الآصار والأغلال عن الأمّه سهل ميسَّره عام شامل؛ كامل تام قال الله تعال: الوْمَ أَكَْلْتُ لي دِيتَك وَأَممث عَليكْ نعمت وَرَضِيت لم لِِسََمَ ونا 4 [المائدة: الآية”5]» دين جاء ليخرج الناس ال إلى عبادة ربٌ العباد. ومن ظلمات الشَّرك إلى نور التَوحيد» ومن شقاء الكفر إلى سعادة الإيوان.
دين صالح لكل زمان ومكانء شرعه من تلق الإنسان» الذي يعلم السّر وأخفى. العالم بعلانيّة العبد والنجوىء فهو الدّين الوسط الذي جاء بالعلم الّافع والعمل الصّالح.
ويعلّمهم الكتاب والحكمة» وإن كانوا من قبله لفي ضلال مُبِينَء فجاء هذا الذين بتحريم الكذب في الأقوال؛ والزّور في الشّهادة» والظّلم في الأحكام؛ والجور في الولاية» والتَطفيف في المكيال والميزان» والبغي على الناسء والاعتداء على الغير» والإضرار بالتّمس والنّاسء فحفظ القلب بالإييان» والجسم بأسباب الصّحة؛ والمال من التلف والاعتداء» والعرض من الانتهاك» والدم من السّفك» والعقل
من إذهابه وتغييره.
إِنْ مبعثه يَكِِ رسالة إنقاذ وإصلاح» وسلام وعدالة للعالم» فكان و يذكر نعمة الله عليه فيقول: «أنا سَيّدُ ولَّدِ آدَمَ يَومَ القِيامَة) [رواه مسلم]. ويقول كِ: «مَعَلُ ما بَعَتَنِي الله به من اشُدَى والعلّم» كمَثّلٍ الغيث) [متفق عليه].
فهو يَلِدِ الالح الْصلح؛ معه كتاب وسُنَة» ونور وهدىء وعلم نافع؛ وعمل صالحء قال تعالى: لوَإِنَّك لبَبَدِآإِلَ صر مُسَتَقِي 4 [الشورى: الآية 07]» فقد بُعث لصلاح الدّنيا والآخرة» ولسعادة الرّوح والجسد» يُعلّم العلماء» ويفهّم الفقهاء» ويرشد الخطباء» ومبدي الحكماء» ويدل الّاس إلى الصّوابء فهو يك الإمام المعحصوم والنبي الْرسلء والبشير والنّذير لكل مَلِكِ ومملوك» وغني وفقير» وأبيض وأسود. وعربن وعجمي؛ «وَمَآرٌسَلَ إلا يَمَةَ ص4 [الأنبياء: الآية .]1١1/
وقد بن يلِ رسالته ودعوته في حديث جبريل عليه السلام» عن عمر بن الخطاب :9 أنه قال: ابا نَحنُ ند وَسول الي ذات يتوم إذ طلّعَ ًا رَجُلٌ شَدِبدُ يَياضٍ القِابٍء شَّدِيدُ سَوادِ الشّعَرِ :الى علي ال انر ولا يترفينا أحدٌ حنّى َس إلى اليب ذأشئك ركب إلى وبي ووَضَع كفَهِ عل فَخ1 حديه. وَقالَ :يامحْمكُ أخورني عَنٍ الإشلام» فقال سول الف كة: الإشلامٌ أن تَشْهَدَ أن لا
عه ودع
َه إلا الله وأنَّتحمَدَارَسولٌ الله يك ويقِيمَ الصّلاق ونُؤْيِ الرّكاد ونصُومَ رَمَضانَ
هئ القام
تح ابت إن اسْتَطَمْتَ ِلَب سبيلًا. قالَ: صَدَفْتَ قال: كَمَجبْنا له يسْألهُ ويْصَدّفهُ قال: فأخينٍ عَنِ الإيمان» قال: أنْ تؤْمنَ بالله. ومَلائِكيه وكُبد ورُسْلِه واليُوم الآخرء وتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيرِ وو قال: شدقت: قال: فأخيرني عَنِ الإخسان» قالّ: أنْ تَعبُدَ الله كَأنّكَ راك فإِنْ 1 تَكٌنْ تَراهُفإِنّهيَراكَ قالّ: فحني عَنِ السَّاعَقٍ قالّ: : ما الَسؤولُ نه َم مالسا قال: فأخررني عن أمارجاء قال: لاق الأمَةُ رَيتّهاء وأَنْ يد تَرَى الحفاةَ العراةً العالةَ رعاءً الضَّاءِ يتَطاوَلُونَ في البنْانِ قالّ: انْطلَقٌّ, مَلَبفْتُ مَِيّك د عد : يا عْمَرُ أَتَدْرِي مَن السَائلُ؟ قُلتُ الله ورَسوله أعلَم قال: فإنّه حبرب يل أتاكُمْ يَُلّفْكُمْ َعَلَمُكُمْ دِيَكُوًا لرؤااس لي
إن هذا الحديث المليع يشرح نفسه بنفسه» ويقدم رسالة الإسلام السشمحة. الوسطيّة. ا معتدلة» امس بلعم لنا دعوته يك دعوة الرّحمة» والحكمة, والموعظة الحسنة» وهذا الحديث يستحق أن يُطلق عليه: (مُلخص رسالة الإسلام).
ويعترف رسولنا يله بنعمة الله فيقول: «أعطيتٌ خْسّاء م يُعطَّهِنَ أحدٌ منّ الأنبياء قَبلي: نُصِرتُ بالرّعبٍ مسيرة شهر, وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسبجدًا وطهورًا؛ فأيّا رجلٍ من ّي أدرَكَنّْه الصَّلاةٌ فيصل وأُحِلَّتْ في القّنائم وكان التي يُبِعَتُ إلى قومه خاصةً وبُعِنتٌ ون لاني #للقدر أطي قار اخيعية
فرسولنا ار حو سيد العالين» وبحاتم الببين» والميعوث 1ن للتّقلين» والحاكم بين الحزبين» والفاصل بين الفريقين» والمصل للقبلتين» وهو النْبِيّ المعصوم في نبوّته» والرّسول المؤيّد في رسالته. والعادل الضّادق ؛ في عدالته. والشّاهد المقبولة شهادته على أمّته والمبشّر الذي عمّت بشارته. واُْنذر الذي ظهرت نذارته والسّراج المدير الذي شعّت أنواره والنْبِي الكريم الذي طارت أخباره؛ فمّن لم يبتد به فهو من الباب مطرود» ومن ل يتأسٌ به فهو المحروم, ومن ل يجعله إمامًا فهو النبوذ: « لَك ف رثول الله أت َي 0 لْمنكان يجو أله والْيوم لآير وكيا © [الأحزاب: الآية11]ء
"8
وعَنْ أبى مُوسَى #» أن الي بل قَالَ: «إِمّا ميل وَمَتَلُ مما بعثني الله به كَمَكلٍ رَجُلٍ أنّى قَْمًا ققَالَ يا ميوت اجيس بعيني» وإني أن اَن الجا النّجَاءَ. كأَطَاعَهُ طَايْفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأدْكُواء َانْطَلقُوا عَلَ مهَلِهمْ تجو وَكَذبَتْ طَائِقةٌ مِنْهُمْ كَأَصْبَحُوا مام ٠ قَصَبِّحَهُمُ اليش كأهْلكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْء كَذَلِكَ مَثل مَنْ أطاعني فَاتبَعَ مَا جنت جنْتُ بوه وَمَكَلُ مَنْ عصان وَكَذَّبَ بها جدْتُ بِمِنَ الحا [ متفق عليه]. فاركب سفينته» والزم سنت واسلك طريقته. واتّبع ملته تفز بخير الذارين» وقرّة العين» وبرد اليقين» ورضا رب العالمين.
© دلائل نبوّته يلل
لابد أن تقول: «أشهد أن لا إله إِلّا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» بعلم ويقين وقبول وانقياد وصدق وإخلاص وححبّة» ولكن كيف تصل إلى هذا وأنت لم تطلع على دلائل نبوته كل وبراهين رسالته؟
سأعرض لك هنا بعضًا من تلك الأآدلة والبراهين؛ بعيدًا عن العاطفة والكلام البرّاق والعبارات الإنشائية» وإِنَّا أخاطب عقلكء. ولك تقليب النظرء وسماع الدّعوىء ودراسة الحجّة» والتفقه في الدليل» وأنت تعلم أنّه قد مضى على نبوّته كك أكثر من أربعة عشر قرنًا مر خلاهًا آلاف الملايين» أي: مليارات البشر بلغة العصرء فيهم العلماء والعباقرة» والمبدعون والدهاة» والأذكياء والخلفاء» والملوك والوزراء» والأمراء والشّعراء» والمهندسون والأطباءء وغيرهم؛ كلّهم يشهدون أنه رسول من عند الله ككل فى| الذي حملهم على هذا الإيوان العميق به يك عبر هذه القرون؟
جل انطلت صليهم الخيلة كلهي مواحتلى حنهم الذليل :ول يظهر شوميز الساألةة أو أن الأمر غبّي عليهم» وححجبت عنهم ال حقيقة؟!
وسوس و 09077
وخا القلم
هذا مُستحيل لا يكون أبدّاء ولا يمكن أن تجتمع هذه الألوف المؤلّفة والمليارات على ضلالة عبر التاريخ» ثم إِنْ هذه المليارات في كل القارات من العرب والفرس والأمازيغ والأكراد والأتراك والهنود والأفارقة» يشهدون أنه رسول الله يلل | الذي حملهم على هذا الاجتماع للإيوان به يكلِِ على اختلاف لغاتهم وأجناسهم وألوانهم وبلدائهم وعصورهم إلا أدلةٌ وجي وبراهينٌ توضّلوا بها إلى أنه صادق. وأنه نبي من عند الله عليه الصّلاة والسّلام. # القرآن العظيم ؛:
أفضل الكتب. وأعظم المواثيق» وأحسن القٌّصصء وأفضل الحديث؛ وأجل المواعظ؛ فهو ا حقٌ المهيب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد» كتابٌ فصّلت آياته ثم أحكمت. مبارك في تلاوته وتدبّره» والاستشفاء به والتحاكم إليه» والعمل به» كل حرف منه بعشر حسنات» شافع مُشفع» وشاهد صادقء وأنيس ممتع» وسمير مفيد» وصاحب أمين» معجرٌ مؤثرٌ له حلاوة وعليه طلاوة» يعلو ولا يَعْلَ عليه» ليس بسحر ولا بشعر ولا بكهانة ولا بقول بشرء بل هو كلام الله منه بدأ وإليه يعود نزل به الرّوح الأمين على قلب رسول رب العالمين ليكون من المرسلين» بلسان عرب مبين» فهو الكتاب الذي بز الكتب فصاحة» وفاقها بلاغة» وعلا عليها حجة وبيانّاء وهو هدى ورحمة وموعظة وشفاء لما في الصّدور, ونور وبرهان ورشد وسداد ونصيحة وتعليم» محفوظ من التبديل» محروس من الرّيادة والتتقصء معجزة خالدة» عصمة لِمَنْ اتبعه» ونجاة لِمَنْ عمل به. وسعادة لِمَنْ استرشده. وفوز لِمَنْ اهتدى بهديه» وفلاح لِمَنْ حكّمه في حياته.
يقول عليه الصّلاة والسّلام: «اقرؤوا القرآنَ؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيمًا لأصحابه». [رواه مسلم]» وقال: «خي ركم من تعلّم القرآنّ وعلّمه. [رواه البخاري]»
وقال: إن الله يرفعٌ بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرينَ» [رواه مسلم]. وهو الكتاب الذي أفحم الشّعراء وأسكتك الخطبا وغلب البلغاء» وقهر العرب العرباء.» وأعجز الفصحاءء. وأعجب العلماء» وأذهل الحكماء. قال تعالى: «إِنْ هذا القرآن يَيْدِي لِلَتِي هي أَقْوّم 4 [الإسراء: الآية 4]» كما قيل:
آياثه كُلَّءَا طالالكدى ججددٌ يز يهن جَلالُ العسِقٍ وَالقِِدَمٍ
كادف لَفظَةٍهُتُقَرَّفَةٍ 2 يوصيك بالق وَالتقوى وَبالرَحِمٍ
فقد أخبر يل عن عجائب القدرة والإعجاز في الخلق» كما أوحي إليه في القرآن عن مسير الشّمسء ومنازل القمر» وحركة الكواكبء ومواقع النجوم؛ وحركة الرّيح» وعالم التبات. وذكر عالم الجنّة» وعالم النّا وعالم السّحرء وعالم الإنس» وعالم الجن.
ثم إِنْهِ ل تحدّث با أوحى الله إليه عن خلق الإنسان» وقرأ علينا كتابًا معجرًا يتحدّث عن النّفس البشريّة» وعن عالم الأسرة» والسّلم والحربء والاقتصاد والمال» والمعاهدات الدّولية» والمواثيق بين الشعوبء. وحقوق الإنسان» ومسائل الحلال والحرام؛ وأحكام الحيوان... إلى غير ذلك من التّقديرات والحدود والقواعد والقوانين التي ببرتٍ العذاء و القت فيها آلاف المؤلّفات في كل التخصصات» وصار القُقهاء ينهلون من معينه واْسّ رون يستخرجون من كنوزه» والقضاة واُّنتون والحكام يغترفون من خهره» فهل يحصل هذا إِلَا من نبيّ عصمه الله وأوحى إليهء ولم يسبق لهذا النبيّ أن درس علوم البشرء أو تخصّص في أيّ علم, أو قرأ ولو
صفحة واحدة, أو كتب ولو سطرًا واحدًا؟!
إِنَّ القرآن العظيم هو الكتاب المُعجز المفحم, الذي بهر العرب أهل الفصاحة واللسّان بألفاظه ومعانيه وبيانه» وقهرهم وتحداهم, فلم يستطيعوا أن يأتوا بمثله»
يوأةاناد
ولا بعشر سور منه» ولا بسورة واحدة: وقد أعلن القرآن الكريم التحدي للبشرية؛ وهاهم منذ نزوله إلى اليوم لم يتجرّأ فيلسوف أو عالم أو شاعر أو خطيب أو بليغ على مجاراته» ومّن فعل منهم كمُسيلمة الكذّاب. فإنّه أتى بكلمات تضحك الثكالى من السَخف والحقارة امال والرّور والبهتان» وبقي القرآن شاعخًا منتصرًا مُعجرًا
إلى قيام السّاعة. الحديث التبوي الشّريف,
هو الوحي وال حكمة والمعجزة التي تقلت لنا عبر كتب السّنة الضّحاحء والسنن والمسانيد والمعاجم. ورواها الألوف من الأئمّة الثّقات الأثبات من الحفاظ على مرٌ التاريخ» وكتبت فيها آلاف من رسائل الدكتوراه والماجستير عبر جامعات الدّنياء كلّها تبحث في كلامه يل في المتن أو السّند أو العلل أو الغريب أو الاستنباطات الفقهية أو البلاغة والبيان» حتى إن بعضهم ألّف في حديث واحد يجلدًا كاملا.ى) فعل الحافظ ابن ناصر الدمشقي في حديث: «كلمتان خفيفتان»؛ والحافظ العراقي في حديث: «سيّد الاستغفار»؛ ومنهم من ألّف كتابًا في الكلمات الأربع» إلى غير ذلك من الأحاديث.
فهل يمكن أن يكون هذا الكلام امُعجز البليغ في أرقى درجات البلاغة» المعصوم من الزّلل والخلل والاضطراب والتّناقض إِلَّا كلام نبي معصوم مرسل من عند الله سبحانه؟ ولك أن تقارن كلامه يَكِةٍ بكلام غيره من العلماء والخطباء والأدباء والشّعراء لِتجدَ البون الشّاسع.
يقول أحد الأدباء المعاصرين: إِنّك إذا دخلت مدرسة أو كلية أو جامعة فقرأت كلمات على الجدران للبلغاء والحكماء والزّعماء» ثم قرأت حديثًا نبوا وقع في قلبك أنَ هذا الكلام لا يقوله إِلَّا نبّي» وأنَ له طعا آخر» وذوقاً خاصاًء وتأثيراً حُتلفا وهذه من مُعجزاته ودلائل نبوته عليه الصّلاة والسّلام.
© شمائله النبيلة؛ وصفاته الجليلة: وأخلاقه الجميلة عَلِة:
إنَ الله عرّ وجل جبله على مكارم الأخلاق» ومحاسن الصّفاتء وأنبل الخلال» وأجمل الخصال؛ حتى أعداؤه لم يعثروا على كَذْبة واحدة منهء ولا سّقطة واحدة» ولا مَهُوة واحدة» ولا عَثْرة واحدة في سجل حياته الشّريف كِِه وحاولوا أن يقتنصوا عليه أيّ عيب» ويظفروا بأيّ ذنب» فلم يستطيعوا أبدًا رغم عداوتهم وحسدهم وحرصهم عل ما يَشينه َكِلةِ.
وانظر إلى إنسان يعيش في مجتمعه ثلانّا وستين سنة» وحوله أعداؤه وحسّاده يريدون أن يظفروا منه بأيّ ذنب يخدش كرامته؛ أو عيب ينقص مروءته؛ فلا يجدون ذنبًا ولا عيبّاه وإنَّا الجمال في أيبى صوره. والكمال في أجل حُللهء والجلال في أنبل مشاهده» فمن مولده إلى وفاته يكل ما كذبٌء وما غشٌء وما نان وما فَجَرء وما غدرٌ؛ وما حسدّء وما حقدَ» وما أخلفٌ؛ وما تكب ولا تير ولاطعّىء ولا بِغْى» ولا ظلمء ولا أثم» بل نزّهه الله عن كل لق معيب» وصانه عن كل وصفٍ مشين» فهو الصّادق المصدوقء والطاهر اُْطهّره والطيّب المطيّبء والمعصوم عن كل زلّة» والمنزّه عن كل هفوة» والبريء من كل وصمة. # تأييد الله له بنصره العزيز وفتحه المُبين:
لَا دعا بَِِ إلى ريّه كان وحيدًاء فآمن به أبو بكر من الشّيوخ» وزوجته خديجة من النّساءء وعلي بن أبي طالب من الشّباب» وزيد بن حارثة من الموالي» ثم بدأ دينه يتّسع» وأنصاره يكثرون, وكان أعداؤه ملء الجزيرة العربية من قريش وقبائل العرب واليهود والمنافقين» وقد حرّبوا عليه الأحزاب, وجمّعوا عليه الجموع, وديّروا له المؤامرات» وحبكوا له المكائد» فنصره الله وأيّده. وهزمهم وخذلهم
وبكتهم؛ ودخل مكة فاتحًا.
يوأااناة
ثم لم يكتف بالجزيرة العربيّة» بل ذهب دينه شرقًا وغربًا وشالَا وجنوبًا إلى أن طوّق الكرة الأرضية» وأصبح أتباعه عبر التّاريخ بالمليارات من البشرء فهل يمكن لدجّال أو مدّع للنبرّة أو كذّابٍ أن تُستر دعوته وكذبته ودجله أَلقًا وأربعمئة سنة ولايُكشف أمره؟
لقد كُشِف أمر مسيلمة الكذّاب في سنوات معدودة» وسقطت الأقنعة عمّن ادّعى النبوّة وهم ما يقارب الثلاثين عبر التاريخ وكلّما قام أاك أوآثم أو دجا أو كذّاب أشر كشف الله سرّهء وهتك ستره» وأظهر فضيحته للعالمين» أمَا نينا كل فأعلى اله مقامه» ورفع ذكره» وشرح صدره» وجعله مضرب المثل في الصّدق للعالم أجمع
© دعوته الخائصة لوجه الله تعالى:
دعا يك إلى توحيد الباري سُبحانه. وأعلن منذ اللّحظة الأول أنه لا يُرِيد ملكا ولا جامًا ولا مالاء وإِنَّا يريد هداية النّاس» وبقي على كلمته وصدقه ثابنًا حتى لقي ربه. ولم يترك درهمًا ولا دينارّاء ولم يبتنٍ قصرّاء ولم يجمع كنرّاء وإنّا مات ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعيره وقال: «لا نُورَتْ؛ ما ترّكنا صدقةٌ) [متفق عليه].
فهل يقول هذاء ويفعل هذا إلا نبيَ مُوحى إليه لا يُريد إِلّا الله والدّار الآخرة؟! بخلاف من يسعى خُلكِ أو زعامةٍ أو منصب أو شهرة أو جمع مالٍ أو رئاسة دنيويّة؛ فإِنَّ مقصده يظهر للناس أجمعين» وينكشف مراده من أيامه الأولى» فقد تحمّل كَل المشاق والمكاره؛ والآلام والمصاعب. في سبيل إبلاغ دعوته للناس دون أيّ مقابل مادي أو مفكسب دنيوي؛ # قل مآ امكل 2 عله نج روما نأ ِنَالْمَكلِفِنَ # [ص: الآية وصبر على اختلاف الليالي والأيام حتى وافته امنيّة لا يكسل ولا يفتر ولا يتردّده بل هو في إقدام وصرامة حتى بلّغ ما أنزل الله إليه» وهذا دليل على صدقه؛ ونه رسول من عند الله؛ لأن صاحب المطالب الماديّة لصبره حدٌ ينتتهي إليه؛ فإن ل يحصل على مطالبه الدّنيوية فتر وخمد وانتهى.
وقد ور دفي الأحاديث الصّحيحة في محاورة هرقل ملك الرّوم لأبي سفيان أنّه سأله عن النبي وَل فقال له: : ااهل كان في آبائه من مَلِك؟» قال أبو سفيان : لاء قال هرقل: فعلمتٌ أَنّه لو كان في آبائه مَلِك لقلت : رجل يطلب مُلك آبائه» . [متفق عليه].
فاستدل بهذا على أنّه نبي من عند الله؛ لأنه يل م يسع لإعادة سلطة ذهبت منه أو مُلكِ لآبائه فقّدهء ولم يأت ليجمع مالا؛ لأنَ مطالب الناس في دعواتهم وثوراتهم إِمَا لطلب املك أو لكسب المال» وقد برئ منهم كَِ جمِيعًا؛ لأنه رسول من حند الله.وهذا الاستدلال ليس من أتباعه 40 بل من أعداله في فلك الفثرة: وهم ملك الرّوم وأبو سفيان قبل إسلامه وله © شهادة آلاف الصَحابة له كَلِ,
لقد صحبه يَِِ أكثر من مئة وعشرين ألقًا من المسلمينء صحبوه حضرًا وسفرّاء وليلّا ونهاراء في حالة سلمه وحربه؛ وحلَّه وترحاله» ورضاه وغضبه؛ وجوعه وشبعه؛ وصحّته ومرضه فلم يجدوا منه إلا الجميل من أقواله وأفعاله» وا حسن من تصررفاته وأخلاقه؛ لأنْه الأول في كل خُلّقَ شريف, ومجد مُنيف» فهو الأول في الصّدق والأمانة والتواضع والزّهد والعدل؛ والكرم والشّجاعة والسّماحة والوفاء» إلى غير ذلك من الصّفات التى أجمعوا عليهاء ونقلوها عنه» فهل سبقه أو لحقه في ميدان الأخلاق والشّمائل شخصٌء أو نازعه في تلك الرّتبة أحدٌ؟! إِنّه الأول في كل باب من أبواب الفضائل فصل الله وسلم عليه.
لقد عاصروا حياته وعرفوه منذ طفولته. وهم من أذكياء النّاس ومن دهاة الرّجال؛ كأبي بكر وعمر وعثان وعلي والزْبير وطلحة وسعد وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ... وغيرهم, زيادة على من أسلم من القبائل المجاورة؛ كلهم أجمعوا على صدقه وهم يشاهدون مُعجزاته» ويسمعون حديثه» فيزدادون إيانًا إلى درجة أن يسْتشهدَّ أحدهم بين يديه دفاعًا عن دينه» فيقدّم روحه رخيصة في سبيل الله بعدما آمن بهذا النْبِيّ المعصوم كَكل.
ولف القام
ولم يحصل هذا في التّاريخ لأيّ قائد إلّا لرسولنا و حتى حتى إِنْ أتباعه الذين لم يروه وأتوا بعده بمئات السّنوات يحملون هذا الحبّ العظيم وهذا الإيهان الراسخ, وهذه التتضحية الغالية: وهذا الفداءالمتقطع نظيره» الذي ليُسمع بمثله؛ فهل حمل أولئك الأبرار على هذا الب العميق إلا رسالة نبي م صادق سكبها في أرواحهم؛ وغرسها في قلويهم؟!
إقامته بَكِِ لاجمل حضارة عرفتها البشريّة ؛
بُعث َل إلى أمّة عربيّة» صحراويّة أميّق لا ملك حضارة: ولا تقرأ ولا تكتب؛ وإنَّا هم رعاة إبلٍ وبقر وغنم؛ فأسّس برسالته أعظم ات في كل باب من أبواب الحياة ول توه الله حتى أنزل عليه: : لوم أكملت لم ديدي وَأَممْتُ عَليَْ نصَمَت وَرَضِيت لَك ألْاسَكَمَ وين 4 [المائدة: الآية 7].
وتعال أنت بنفسك وادخل في باب العبادات» تجدها كاملة شاملة بأصوها وفروعها ليس بها أيّ نقص. ولا تحتاج زيادة» حتى قال ككه: تمن أَحْدَتَ في أرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رَد) [متفق عليه]» وتعال إلى أبواب الرّبا مثلًا؛ فقد تكلم َل بالتّفصيل عن أحكام الرّبا؛ وقد استشهد روّاد الاقتصاد العالمي في العصر الحديث بكثير مما ذكره يله وصار الاقتصاد الإسلامي قائّا على ما جاء به وَل كتاًا وسئة وكذلك في أحكام الحدود. والسّلم والحرب»؛ وأحكام المرأة؛ جميعها مُفصّلة ومبيّنة وموضّحة» حيث إن العلماء استغنوا بها تمامًا في مشارق الأرض ومغاريها؛ وحُكمت بشريعته كلِ أكثر من مئة دولة إسلامية عبر ألف وأربع مئة عام؛ فهل هذا إلا ميراث نبوّة لا يتأتى لأحد من البشر أن يأتي به إِلّا الأنبياء عليهم السّلام؟!
© دعوته الواضحة:؛ وحياته المكشوفة ؛
م يكن في دعوته ب غموضء ولافي شخصيته ألغاز» وإنّا كانت سيرته ودعوته واضحة مكشوفة بيّئة للعيان» حتى إِنّ الله أخبرنا عن بعض خلجات نفسه كلق
وبعض ما أسرّ من حديث؛ قال تعالى: «وإذ أت أسَرَ لين إل بَعضٍ روي دنا 4 [التحريم: الآية5]» وقال تعالى: «لَقَدَكْدتَّ تكن إِليَهِمْ سَيْعًا فيلا 4 [الإسراء:
الآية 4614 وعاتبه ريّه علانيةٌ فقال تعال: يبي َو () ةلقن 4 [عبس:
الآية »]1-١ وقال تعالى: عَم أسَّهُ عنلك لِم أوِنتَ لَهُرٌ © [التوبة: الآية *47]» وقال سبحانه: ظ يِكيا ألتَيّ لِمَ نَم مآ أل َه لَكَ © [التحريم: الآية »]١ فأخبر بذلك وأعلنه للنّاس» فرسولنا بَِِ أتى بأدلةٍ كالشمس وضوحًاء ولم يفعل ما فعل الأفاكون. والمزوّرون» والدجّالون» والسّحارونء الذين يأتون بطلاسم وحركات بهلوانية» وألعاب صبيانيّة» وخدع تضلل الأفكار» وتزيغ الأبصار.
© تصديقه يَلدِ للأتبياء عليهم السّلام:
صدّق كَلِ الأنبياء قبْلّه في دعوة التّوحيدء فإِنَ دعوتهم واحدة مُتفقة مُتسقة» لا تختلف دعوته يك عن دعوة الأنبياء قبله في توحيد الباري وعبوديته كا قال تعالى: « وَلْمَد بعَمَن كل أ. م مو رَسُولَا رن آء عَبْدُوا أله ولَحِسَنبوأ لوت 4 [النحل: الآية 5 7]» فهذا الاتفاق لم يأتِ صدفة. وإِنّا بتقدير من الله» وهو من أعظم البراهين على نبوّته عليه الصّلاة والسّلام؛ قال تعالى: #ومآ أَرَسَلْنَا من كَبيلت
2 عرسم عع كاسم
من يول لامي نَهلَهلَاةلَا أنأفاعَجُدُونٍ * [الأنبياء: الآية 7]ء وقال كلله: لان إِخْوَةلِعلَاتِ أتَهَاجُمْ شَنَى وَدِينُهُمْ وَاحِذ. . [متفق عليه ].
#2 دينه الكامل وشريعته المحكمة: شريعته التي جاء بها يك فيها من الإحكام ما لا بيط به عقول البشرء انظر إلى قسم العبادات: فالصلاة ة مثلًا كم فيها من سرٌ وحكمةٍ وترتيب ونظام عجيب من
الأدعية والأذكار والقيام والرّكوع والسجود والجلوس» والتوافلء والفرائض! وصلاة ا جمعة» وصلاة الخوف» والعيدين» والكسوف» والاستسقاء والجنائز بأذكارها وصفتها وهيئاتها وأدعيتهاء ينقلها الثّقات عن الثّقات حتى وصلتنا
فرطل مالقا
كاملة مكمّلة» ثم أحكام الصَّيام وما فيه من مُفطّرات» ومُفسدات. وكذلك الحج بها فيه من إحرام؛ وطواف. وسعيء ووقوف؛ ورمي» ومبيت» ونحرء وحلق وتقصيرء كل ذلك بتفصيلٍ يفوق الوصفء وأحكام الرّكاة وأنصبتها ومقاديرها في الإبل والبقر والغنم والحبوب والثرار والمعادنء إلى غير ذلك من أحكام الإسلام وحدوده وشرائعه؛ فهل يأتي بهذا إلا نبيّ مُرسل من عند الله 86؟!
9 القبول العالمي لدعوته َل إلى يوم الدذين؛
ومن علامات نبوته ودلائل رسالته» قبول الناس عبر العصور المختلفة والأماكن المتباينة لدعوته يك وما جاء به وتواقنك: إن الذين اتبعوه من أنيمت إلى اليوم أكثر من مئة مليار مسلم لما كان قولي بعيدّاء فهل يحصل هذا الجمع الحائل عبر التاريخ إلا لنبيَّ معصوم؟!
ولك أن تسأل نفسك: ما السّببٍ الذي أقنع برسالته يَِةِ العرب والعجم؛ والفْرس والأتراك, والأكراد والأمازيغ» والأفارقة والهنوده وشعوب الأرض جميعًاء حتى أصبح اسمه يدوّي على المآذن ويّردَّد على المنابره ويتكرّر في المحافل!؟ © مقاصد شريعته كَلِ:
ومن دلائل نبوته يك أنه بُعث بشريعة لم يعرفها الناس من قبل» أتت بكل ما يصلح للإنسان في دينه ودنياه» ويحافظ على عقله وصحته وماله وعرضه. وإليك بعض الأمثلة اللّطيفة الشّريفة من حياته كَكِل:
أتى يكل بالوضوء وما فيه من محاسن وفضائلء وأتى بالسّواك الذي أثبت العلم الحديث نفعه العظيم وطرده للبكتريا والأمراض عن الفم, فقال: ١لَوْلا أن أَشُنَ 0 فلي رت َ' 0 عل ني - أوْ عل اناس - لأمَرْثجمْبالسوَاكِ مع كل صَلاوًا امتفق عليدا»
وأتى بَكِةِ بالضّوم وما فيه من وقاية من الأمراضء فقال كَكلة: «الصيام جنّة) [مُتفق عليه]» وقد أثبت العلماء نفع الصّيام للصّحة.
وفرّض ذ#َيِةِ الزّكاة: وهي تطهير للمال وتطهير للتفسء ولذلك سّمّيت بالرّكاة» من التزكية والتطهير, ولما فيها من نفع للفقيرء وكفاف للمسكين.
أنى كَلِةٍ بكفالة ورحمة الأيتام» وبرّ الوالدين وصلة الأرحام» وأتى بحفظ الضرورات الخمس» وهي: «الدّين» والثفسء والعقل» والتسااة والمال»» فحفظ الدّين بالوحي از عليه» وحرّمَ الشّرك والتّحريف والتّبديل والبدعة» قال تعالى: « فَأَسَنَقَمْ كَمَآ أَمرَتَ 4 [هود: الآية 261١7 وأتى يَكلٍِ بحفظ التفس» فحرّم قتلها بغير حق. وأعطاها حقوقهاء وأحل ا ما ينفعهاء وحرّم عليها ما يضرّهاء وأتى بحفظ العقل» فحرّم على الإنسان كل ضار مؤذء كالخمر والسّم والسّحر ونحو ذلكء وأمر بحفظ النسل فحرّم كل علاقة غير شرعيّة» واستبدل بها اواج الشّرعي المباح» وأمر بحفظ المال وشرع فيه وجوه الكسب المباح» وحرّم كل ما يُفسده كالرّبا والغش والنجش والرّسُوة وغيرها من المعاملات المحرّمة.
كل هذه الشّرائع بأسرارها تدل على أَنّهِ نبي من عند الله.
والسَؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك زعيم دنيويّ أتى بعشر معشار هذه التّعاليم أو عرفها من قبل أو كانت موجودة في أيّ كتاب سابق» أو ذكرها أحدّ في أيّ مناسبة؟! إِنَّا أتى بها ذاك النّبِي الأميّ الذي جاء بشريعة كاملة تُصلح الدّنيا والدّين.
© حياته يَِْةِ المختلفة عن حياة مُعاصريه:
ومن أدلة نبوّته يَكِ: حياته الشخصية التي اختلفت تمام الاختلاف عن حياة الناس, فمنذ بعثته عليه الصّلاة والسّلام كان له هدي خاص وطريقة مختلفة في سلوكه وآدابه ونظام حياته؛ كخصال الفطرة التي جاء بها من تقليم الأظافر وإعفاء
ناض مالغام
اللّحية وقصّ الشَّاربٍ والمُسل والسّواك والنظافة والطّيب والوضُوء وغير ذلك, عل إِنّه نه صََِلدِ أتى بآداب الجلوس» وآداب الكلام» وآداب الطعام؛ وآداب النوم وآداب اللباس» وآداب السّفرء وآداب الزّواج» وآداب البيع والشّراءء وكل آدان الحياة» فلم يسبقه أحد من العرب ولا العجم بهذا التظام العجيب المتناسق الذي جاء به يك فهل يعقل أن يأقّ إنسان من صحراء العرب حيث لا تعليم ولا ثقافة ولا جامعات ولا كليات ولا معاهد ولا أكاديميات مهذه الحياة الكاملة الجميلة المنظمة المرتّبة التي لا تختلف ولا تتعارض؛ إِلّا أن يكون نبا معصومًا مُوحىّ إليه
* تهافت الشبه التي عرضها الملاحدة لنبوته جَلِة:
إن الشّبه التي عرضها الملاحدة لرسالته يلك مضحكة وهزيلة وسخيفة وجوفاء» فمثلا يقولون: إِنّه ألّف القرآن من نفسه. وإنّهِ مُصئّف هذا الكتاب العظيم. وأنا أقول لهم: هل يُعقل أن يولّف أمٌّ لا يقرأ ولا يكتب مثل هذا القرآن العظيم؟!
وهل سمعتم عبر التّاريخ بمؤلّف ألّف كتابًا كيرا ضخً) عظيً يحفظه عن ظهر قلب؟ فقد أتى كَل بالقرآن كاملا في ثلاث وعشرين سنة؛ والقرآن أكثر من ستّ مئة صفحة» وأكثر من ستة آلاف آية» يحفظها يِه ويعرف معانيهاء ويعرف الناسخ والمنسوخ. وأسرار ما في هذا الكتاب» ومقاصده وأحكامه. ودقائق إشاراته: ولطيف عباراته؛ وعلّمه يك أصحابه» وأصحابه علّموه من بعدهم؛ حتى وصل إلينا الآن بالقراءات المتواترة» سورةٌ سورة, وآيةٌ آية» وكلمةٌ كلمة» وحرفًا حرثًاء لايمكن أن تراد فيه نقطة ولا حركة» ولا سكنة؛ لألله حفوظ من عند الله؛ كيا قال تعال* : إن َم ْنَا اذَكُرَ َال حَافظُونَ4 [الحجر : الآية 4].
أليس من المعجزة الباهرة» والآية الظاهرة» أن يحفظ النْبِي يك كتاب ربّه في صدره. حرفًا حرقاء وآية آية» مع أتمٌّ البيان» وأوضح التّفسير» وغاية المعرفة لهذا
نا
2731 311
الكتاب العظيم؟! ويصلي به في الفرائض والتّوافل وتبجد الليل» فيقرأ في ركعة واحدة في بعض اللّيالي سورة البقرة ثم سورة النّساء ثم سورة آل عمران فيضًا من صدره؛ وغيئًا من خاطره» حفظًا مُتَقَنًا لا يتطرّق إليه الوهم ولا يعتريه الشّك؟! © دقائق وأسرار شريعته يكل لايم بها بشر,
ومن أدلة نبرّته بك أن أيّ عظيم أو عالم أو فقيه أو كاتب أو أديب أو شاعرٍ أو زعيم تستطيع أن تكتشف حياته بتفاصيلها وتدرك شخصيته إذا أمعنت النظر في سيرته وأخباره إِلّا رسولنا َه فإنّك مهما تعمّقت وتخصّصت في سيرته وسُنته وأسرار ما بُعث به من الكتاب والسّئة لن تُلمٌ بذلك» ولن تستطيع أن تُحيط بها بُعث به وسوف تبقى طيلة عمرك تكتشف كل يوم شيئًا جديدًا وأسرارًا لم يسبق لك أن عرفتها ولو طال عمرك كعمر نوح عليه السلام؛ وهذا سرّ خاص بشخصه عليه الصّلاة والسّلامء وبشريعته التي بعث بها.
*# الإعجاز العلمي العالمي يوْيّد ما بُعث به عله :
آخر ما اكتشف العِلمٌ حتى اليوم أيّد ما ببعث به يَةٍ في تحصصات دقيقة لا يدركها إِلّا العباقرة؛ كعلماء الكيمياء» والأحياء» والفيزياء» والجيولوجياء والطب. وعلوم الفضاءء وغير ذلك مما يثبت أن ما جاء به الرسول ككِ فوق طاقة البشر»ء وأنّه لا يمكن لرجل أميّ إذا لم يكن نبيّاً في قرية من قرى الجزيرة العربية» ومن الصّحراء القاحلة أن يأقّ ببذه العلوم الباهرة التي تتجدد مع الأيام» وُكتشف تباعًا مع مرور الأعوام؛ ولا زال هؤلاء المخترعون, والمكتشفونء والأطباءء والعلماء» يكتشفون نظريات قد أخبر بها الْبِي يليِ من ألف وأربعمئة عام.
لقد أخبر يك بمراحل نمو الجنين في بطن أمّه بكل دقّة وتفصيل» بوحي مُقدّسِ
فا الغا
كتاب وسُنةء وقد نر عليه يك قول الله تعالى: « وَلَقَد ْنَا لانن ين سُلَئََ ين طبن (10) مه وحناا ار يكين (7) ذه حلفا لظَمَةَ علقَهُ مَسَلَه
000
لَه شك مَكَلَفْا الْمُضْعَةَ عِظَنمًا مَكسَوَا الهم كَتمًا ثم أنشأئة
علا ءار تاراق )11 سي كشوي (41 [الومرة: البة 14-11ل» وقال 85 دا مالف بنٍوََعُونَ لي بعت الله با ملكا َصَوَهَا وَحَلََ سمه يقري تند انوا وطاق 7 د قالٌ: :يارب دك آم أنتى؟ فيضي ريك
30000 «إنَّأحدَكُمْ مجم حَلْقهُف بَطن أ 2 م يكونُ عَلَمَة ِل ذلك م يكون مضْعَة مِعْلَ ذلك» ثم يَْعَتْ اله ملكا ؤم ربع كلهاتء وَل له: اهب عمَكُ ورك وَل شق أوْسمِيدٌ
2 و
َم ينْقَخُ فيه الرّوحٌ' [مُتفق عليه]. فليس هناك عاقل أو عادل منصف يطلع على هذه الأحاديث ولا يعترف ولا ير بنبوته كله وقد وقف علاء وأطباء علم الأجنة مُندهشين مذهولين مُعجبين بدقّة وصفه يك وكأنّه يُشاهد الجنين في مراحل تكوينه من خلال مجهر أو من أمام شاشة تلفزيونيّة» ويحدّد وصفه وحركته, ومراحل نموه بكل دقة ووضوح. ففاجأ كِ العالم أجمع بهذه المعلومات التي أثبت العلم صحتهاء والطّب مصداقيتها بعد ألف وأربعمئة عام» فلا نملك إِلَا أن نقول؛ سبحان الخالق المصوّر!ء نشهد أن لا إله إلاهوء ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله كَِل. © احتواء رسالته ب على ما يُقنع كلّ صاحب تخصص ل تخصّصه؛ كل إنسان يجد حسب علمه وفنه وتخصصه في رسالة النبيّ يك ما يقنعه من الإعجاز والبراهين بصدقه وَل ولا أحصي ولا أ عد كم قرأثٌ أو لقيتٌ أو سمعتُ
أو شاهدث ممّن يذكر تجربته في إيانه بالرّسول عليه الصّلاة والسّلام؛ فبعضهم آمن لا قرأ القرآن فبهره إعجازه» وبعضُهم أسرته شخصية النبِيّ كل لما قرأ سيرته:
/7
وبعضُهم طالع حديثًا نبوا يتتحدث فيه كيِ عن علم الغيب» وآخر اطلع في آية على وانتصاراته كَل فهو يَكَِةِ صاحب الإعجاز في سيرته وسنّته وكتاب ربه وشريعته.
وكل أصحاب تلك الفنون وردوا جميعًا على اختلاف مشاربهم وتخصصاتهم فوّجد كل منهم بغيته, وحصل عل ما أقنعه. وما حمله على الإيهان به واتباعه َك وهذه من أعظم الأدلة على أنه رسولٌ من عند الله عزّ وجل. © الوحي المُقدّس الذي أرسل به يك لا يمل مهما تكزر,
مهما كرّرت القرآن قراءةٌ وتدبرّاء وكذلك السّنة النبوية» فإِنّك لا تشعر أبدًا بالسّأم ولا الضَجر ولا الملل» بل تحصل على استنباطات جديدة» وأسرارٍ مفيدة لم تكن تعرفها من قبل» ودقائق من المعرفة لم تطلع عليها سابمّاء وأتحدى أن يوجد هذا في تراث أيّ إنسان آخر عبر التّاريخ مهما كان علمه أو فلسفته أو فقهه أو أدبهى فإنْ أيّ إنسان آخر مهما بلغ تراثه؛ فهو تراث محدود يمكن أن يُعرف ويُّفهم في فترة من الزّمنء ثم يصبح مألوفًا لا جديد فيه إلا رسولنا بل وما بُعث به من تركة مباركة وميراث مقدّس من عند الله.
وانظر الآن كم تُكَرّر علينا سورة الفاتحة في الفرائض والتّوافل» وفي المحافل واُناسبات وكأتّها جديدة لأوّل مرّة نسمعها! بل القرآن كلّهء كم كُرّر على أسماع البشريّة! وكم رُدّد على الآذان! وكم خاطبّ القلوب! لا تجدٌه إلا غَضًا طريًا جديدًا في كل مرة» وهذا سرّ إعجاز هذا الوحي الذي بعث به النبي كلل
اقرأ هذه الآيات بقلبك؛ وطالعها بروحك. مُتديّرًا مُتفكرًا؛ لأنْ هذا الكلام المحجز الُفحم الخالد لا يكون إِلّا كلام الله» لتنبعث من قلبك: أشهد أن لا إله إِلّا الله» وأشهد أنّ محمدًا رسول الله. صادقة. قوية» مؤثّرة» قال تعالى: #وَالَّجْو إدَا
|أعهأ
يأ الغا
هوج (/0) مَاصَلَّ سابك وَمَاعوون (5) وَمَابينُ عن و1 (2) إن هُوَ لام بي (5) عه سم الك (5) مر مرو تلشتن (©) وَخْوَ الأ الل () ممما مدل 2 حكن كب وسَييِ أن (8) مج إل عبيٍ. مآ نك 0 مَاكدَبَ ادا نأك 8 أتشتزوته عل ماي (2) وقد !يله أو () عند يدرة تق () ندَهَا سه الوق (0)إذ يت اليَذوة ما يمع (5) مَارَاع صر وَبَاطق (50) لعد رلك من ايت ريه الكر 40 [النجم: الآية .]18-1١
5
9 أميّته يك قبل الذّبوة وبعدهاء
أسألكم بالله أن تقفوا أمام ضمائركم ونفوسكم وتاريخكم وأن تجيبوا عن هذا السَؤال الخائر الدائر في الكون بأسرهء تصوّروا طفلًا نشأ في قرية من قرى الجزيرة العربية» في بيتٍ من حجر بلا تعليم ولا دراسة؛ يتيمٌ فقيرٌ لم يشاهد بعينيه شيخًا ولا أستادًا ولا دكتورّاء ول ير سبّورة ولا طبشورة: ولم يحمل قلَا ولا قرطاسّاء وم يدخل كليةٌ ولا مدرسة ولا جامعة ولا أكاديمية» وما خا حرفًا وما قرأ صفحة واحدة» ثم يصل إلى الأربعين من عمره وهو أميّ لا يفك حرقًا ولم يطالع سطرًا؛ وفجأة يدلف على العالم وينادي على الصَّفا في العالمين قولوا: لا إله إلا الله فإذا به يحفظ الوحي فيكون أعظم معلم؛ وأكبر مرب وأجل قائدء وأعدّل حاكم. يتلر القرآن على المنبر وفي المحراب» ويفتي النّاس في كل شأن من شؤون حياتهم؛ في العقيدة والعبادة» والأخلاق والآداب والسّلوك» والدّنيا والآخرة» وعالم السياسة والمال وحقوق الإنسان» والمرأة والأمومة والطفولة» والحدود والمعاملات؛ ويتحدث لهم عن عام الجنّة والثاره وعالم الأفلاك والأبراج» وعالم الجن والإنس» ويتلو عليهم كتابًا معجرًا مفحً) ويتحدّاهم به وينادهم جهارًا نهارًا: تعالوا بكتاب مثله» أو بعشر سور مثل سُوّره أو بسورة واحدة» فيعجزونء وهم أهل البلاغة
وروّاد الفصاحة» وشّدَاة الحرف» وأهل سوق عكاظه وأئمةٌ البيان في العالى فتراهم أمام هذا التّحدي يعلنون الإفلاس والانهزام» ويبقى يَكِةٍ يقود ملحمة
2 وصف اله نبيّه حمدًا يل بالأميّة فقال تعالى: 8 هْوَالَرِى بَصَتَ فى الْأمنعنَ شل ني بقاعت :ليد ركيم لله الكتب راكوا بن للق صَكلِلِ مين 4 [الجمعة : الآية 1]» فكونه 6 أي يقرأ ولاايكتب أعظم معجزة في صدق نبرّته ونه رسولٌ من عند الله إِذْ لو كان يكتب قبلها ويقرأ لامِّمء وهذا ما حصل من الُشركين بأن اتهموه بأخذه كتب الأوّلِين السّابقين» كا قالوا: : « وَمَالُواً سر الأوابرت بها فض كل عَلَِهِ يُكْرهٌ وأصِيلا 4 [الفرقان:
الآية ]» فأبعد اللهُ الشّبهة عن نبيّهه وأزال التّهمة عن رسوله؛ فجعله نبا لا يقرأ
8 7 رر حمق م عوكرة عه رس عنمو كتابًاه ولا يخط حرقاء كما قال تعالى: «إوَمَاكْتَ 20000 امه هيلك ذا رئب اموت (2) بل هْرَ َي ينَتُ فى دور الست أوثوا اهار وَمَا جد بِعَايَتئَا إلا يموت (4)580 [العنكبوت: الآية 44-44]) فهو يكل ل
يحمل قليء ولم يخط قرطاساء حتى إن في صلح الحديبية عندما أمر يل لل بن أبي طالب يه أن يمحوّ لفظ: (رسول الله) من الكتاب لما طلب ذلك سهيل بن عمرو مثّل المشركين في المصالحة» ورفض علي بن أبي طالب أن يمحوّ اسم (رسول الله)؛ فأخذ يَكلةِ الكتاب بعدمًا عرف موضع هذه الكلمة منه فمحاهاء وهو لا يجيد أن يكتب هذه الكلمة» ون دل عليها يه كا قال بعض الشررّاح؛ ولذلك يقول الله تعالى: « ألَدينَ يَتَيَعُوتَ الرَسُولَ اك لِك يحَدُوسَهُ مَكُنُوًا عِنَدَهُمٌ في َلتَوْرسَةِ وَالِايجيِلٍ * [الأعراف: الآية 101]» فأميّنه يَكِةِ مصدر قوّة» ودليل نبوّة» وبرهان رسالة» وحجة إعجازء فسّبحان مَن جعل نبيّه أميّا يستقي من غبر علمه العلماء» فه| من عالم شريعة؛ ولا مفسّر ولا فقيه» ولا قاض ولا كاتبء ولا داعية
يلظ الام
ولا خطيب. إلا وهو تلميذ من تلاميذه. وناهل من بحر معارفه» وغارف من محيط علمه. ى) قيل:
م ابرع د وككه بل مواق بس سف 85 نه 15 1غ مِنْرَسْولٍللَهمُلْتَهِسٌ ١ غَرْفَامِنَ البَحْرِ أو رَسْفامِنَ الديّم فهو لم يكتب ول يقرأ طيلة حياته» وبقيت مُعجزته حتى وفاته في أمينه له وهو يقول كا في «الصّحيحين1: «إنا كٌ أ لائكبُبُ ولانَحْسْبٌ2 ولهذا آمل منك أن تطالع نصوص الوحي كتابًا وسنّة» وما فيها من حسابات وأعداد وتقاسيم وتفاصيلء وأنواع ونظام دقيق للأسرة والمجتمع والأمة» وما فيها من فنون واداب؛ وحكم وأسرار» في كل شأن من شؤون الدّنياء وفي كل قضية من قضايا العالى في عام الغيب والشّهادة والدّنيا والآخرة» وكل ما يهم الإنسان منذ ولادته إلى موته؛ ومن موته إلى أن يستقر في رحمة الله ورضوانه» أو في عذابه وسخطه - أعاذنا الله - كل هذا يدنك عنه النبِيّ المعصوم ككنة.
آمل منك أن تقف مع هذه اللّحظة» وتتصوّر هذا المشهدء وهو كون هذا النَبي الكريم يكل يأتيه السائل في أيّ مسألة من المسائل الخاصة أو العامة» وفي أيّ باب من أبواب العلم» في الطهارة مثلاء أو الصّلاة أو الرّكاة» أو الصّيام أو الحجء أو الحدود أو سائر العبادات أو الآدابء أو أيّ شأن من شؤون الحياة» وتأتيه المرأة في شأنها الخاصء في حيضها وطهرها ونفقتها وعلاقتها بربّها أو بزوجها أو بأهلهاء فيفتي الجميع بداهةً» ويجيب النّاس مباشرةٌ لا يراجع كتابّاء ولا يبحث في مصئّفي, ولا يعود إلى علماء ليستشيرهم؛ بل جوابه حاضرء وردّه جاهز» مع العصمة من الخطأء والحفظ من الزّللء والبيان التَام والحجّة القاطعة. والبرهان السّاطع؛ صلوات الله وسلامه عليه دائً) وأبدًا.
وأقول هنا كلمةٌ في كون التي بل أمّا م يسبق أَنّْ قلتها من قبلء وهو أن هذا
النبِيّ الأميّ تَلِةٍ إذا تكلّم» فإن كلامه يصبح مادةً يدرسها نوابغ العالم وعباقرة الدّنياء كل في تخصّصه. فأساطين اللّغة يدرسون حديثه من جانب الإعجاز والبيان
والبديع الغوي؛ وروّاد أصول الفقه يغوصون في لج بحره؛ لاستخراج قواعد الشّريعة» وضوابط الملّة وشرّاح الحديث وأهل الأثر ينهلون من معين سنته كَل م ا ا اي المقنطرة من ميراثه الشّريف ذَكةِ ليجدوا بغيتهم المنشودة من فيض العلم الرّاسخ الثمين» فيكون مادةً لفتاوهم؛ وفصلهم بين الثاس» وتعليم الأمّة الأحكام» والآداب والأخلاق والسّلوك.
ولقد سافرثٌ إلى كثير من دول العالمء فوجدتٌ علماء الأحناف» وعلاء المالكية» وعلاء الشّافعية» وعلماء الحنابلة» والتقيتُ بأهل الحديث وحفّاظ السئة وجلستٌ مع الخطباء والدّعاة والقضاة والأصوليين واْسَرِين ثم عدت إلى نفسي وقلت: سبحان الله! كل هؤلاء» على اختلاف مشاربهم؛ وتعدّد مواهبهم, وتباين ديارهم؛ واختلاف أمصارهم, وتباعد أقطارهمء استفادوا هذا العِلمّ من معلم الخير ونبيّ الرّحة عَكلق فأزدادُ عجبًا!ء وأعود لنفسي وأردد في خاطري: اللهم صل وسلم عليه اللّهم صل وسلّم عليه اللّهم صل وسلّم عليه. 4# حواره يَكْةِ مع اليهود والتّصارى,
لقد حاور يَليدٍ بالدّليل والبرهان والّجة الدّامغة علماء اليهود» فأسلم منهم عبدالله بن سلام وغيره» وحاور رهبان التصارى ودعاهم إلى المباهلة» فعرفوا أنّه نبي فلم يباهلوه» وقد حدّث ذَلِ اليهود والنصارى بقصص وأخبار من دينهم فصدّقوه في) أخبر» فم| هو الطّريق الذي أوصل له يي هذه الأخبار والأدلة والبراهين إلا إيحاء الله له» وتنزيل الذّكر الحكيم عليه.
مونل الغام
ضعفاء النّاس يتبعونه ب قبل أشرافهم:
في الصحيحين» أنّ هر قل ملك الروم سأل أبا سفيان عن أتباعه َكِ: أشرافٌ النايس يتّبعونه أم ضُعفاؤهم؟. فقال: بل ضعفاؤهم. قال: هم أتباع الرّسل» وهذا دليل صحيح. فإنّه يكِْ م يكن لديه من أمور الدّنيا واللك ما يُغري الناس به. و إلا يقصده الناس لأجل الحقّ الذي عنده؛ وهذا أتاه الضَعفاء للبرهان والحجّة التي عندذه» والنور السَّاطع الذي يحمله كَل وهذا من أعظم الأدلة على نبوته كَلِل. 4# دعوته جَلددِ بدأت بغرد وانتهت بمليارات البشر:
في الحديث الصّحيح في محاورة هرقل ملك الروم لأبي سفيان :ه» أنه سأله عن أتباعه: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: بل يزيدون» فاستدل بهذا على نبوته كلق فإنه بدأ رسالته فقط بأبي بكر الصّديق زه وكانت كل القبائل تحاربه في جزيرة العربء ثم بدأ تزايد الأتباع واتسع نطاقهم خارج مكة حتى عم الجزيرة» ثم انتشر في أصقاع الدّنيا حتى طبّق القارات جميعًاء وعم العالم بأسره؛ على اختلاف اللّغات واللّهجات والألوان والأجناس. والرّمان والمكان. #© رغم الاتكسارات فإنّه واصل الانتصارات:
ومما استدل به عقلاء العالم وعلماؤهم على نبوته يلِ أنّه رغم انكساراته فإنّْه واصل انتصاراته» واستدل بهذا هرقل ى) في "الصحيحين» لا سأل أبا سفيان: كيف قتالكم إِيّاه؟ فقال ولي : الحرب تيننا ودينه تحال ينال ما وتَنال منه. (أي: أحيانًا يتتصر وأحيانًا ينالون منه)» والدّليل في هذا على نبوّته أنه لو كان من أهل الدّنيا أو يريد ملكا أو جامًا أو ثروة لانحصرت دعوته وتلاشتء لكن رُغم ما حل به من أذى وشدّة» وانكسار أحيانًا وبلاء وقتل في أصحابه. وتشريد له من وطنه» وتعذيب
لْحبّيهه لكنه بقي صامدًا صادقًاء مواصلًا مُختسبّاء حتى نصرةٌ الله نصرًا مؤزّرّا وقال كلح هود يوم فج مكةة الثي عرزت العامء رسكت الشاعر: ورقفت ها الأيام: «الْحَمْدٌ ش الَذِي صَدَّقٌ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَرّم الأَخْرَاتَ وَحْدَها آرواه أبو داو آء
## الكمال البشريّ برهان على نبوته كَكل, أيّ عظيم أو زعيم أو عبقري أو مبدع تجد في حياته جوانب إيجابيّة وسلبيّة. كالا ونقصاء وهي طبيعة البشرء فقد تجد العالم ولكنه ليس بكريم, أو كريًا وليس بحليم؛ أو حلي وليس بشجاع؛ أوعادلًا وليس بمتواضع... إلى غير تلك الصفات التي لا تجتمع مُكتملة في البشر» كا قالوا في المثل: «الكمال عزيز»» وكما قال الشاعر: وَعو ذا الذي كرض تجاناة كلها كفى لكر نبلو أن تعد معاكة سوى الصطفى قَهْوالُدرَّفقدرٌه عظيمٌتناهثْفيالكَمَالمناققة أمّا رسولنا يكِِ فإنَ الله جمع له كل المحاسن في أجمل صورهاء وجميع الفضائل في أمبى حُلَلِهاء فهو ليس مُحرد صادق بل أصدق الصَادقِينء ولا مجرد شجاع بل أشجع الشجعان, ولا مجرد حليم بل أحلم الحلماء» ولا كريم فحسب بل أكرم الكرماء» ولا فصيح فقط بل أفصح الفصحاءء؛ فهو في كل خلق الأول لا ملق شريف ولا مد منيف إِلَا له المنصب الأعلى» والأمد الأقصى يكل له الكمال البشريّ المطلق وليس لأحد غيره من الناسء وفي هذا دليل على أن الله سبحانه صنعه على عينه» واصطفاه وهلي وأدّبه وجللاة بأجل السّجايا وأفضل الخلال وأنبل الخصال؛ ليكون قدوة للثاس وأسوة للبشر.
© ثلاثة وعشرون عامًا من الرّسالة دون تحريف أو اختلاف, فرض الله تعالى على نبيّه يك عبادات مختلفة فيها بعض المشقّة منها الصّلوات الخمس في اليوم واللّيلة في أوقات مُحدَّدة تُؤدَى هذه الصّلوات في الحضر والسّفر
5
هفنا الغام
والصحة والمرض.ء والشّدة والرّخاء. وكذلك الصّيام؛ شهدٌ في كل عام؛ قد يصام ف شدّة لحر مع الفقر وألم الجوع والعطش. والحج يُدعى إليه من كافة أقطار الأرض وما فيه من مشقة السّفر وكُلفة الزّاد والرّاحلة؛ فلو كان كَل مُدَعيًا للنبوة» وكانت هذه العبادات من اختياره و يست من عند الله؛ لكان الأولى أن يُسهّل على أتباعه ليجذيهم إلى دعوته بأمور سهلة مُيسّرَة كأن يجعل الضّلاة مثلًا مرة واحدة» ويُلغي الحج» ويجعل الضَيام يومًا واحدًا في العام أو نحو هذاء ولكن لا يستطيع ذلك؛ لأمّها فر وأمرٌ من ربّ العالمين جلّ في علاه. وقد التزم النبي كَل ببذه الشعائر طيلة حياته؛ وكذلك الصّحابة رضوان الله عليهم» ومن أتى بعدهم منْذٌ ال ا سي
وشوق وحبٌّه دون تبديل أو تحريف أو تغيير: فهذا من أعظم أدلة نبوته كلل 3
اختاره الله إنسانًا لكنّه أكرمٌ الإنسانيّة واصطفاه بشرًا لكنّه أشرفٌ البشريّة ولابد للرّسول يك أن يعيش كما يعيش التّاس. يتألم | يتألمون» ويفرح كما يفرحونء ويحزن كما يحزنون» ويشبع كا يشبعون ويجوع كا يجوعون؛ ويضحك كما يضحكونء ويبكي كا يبكون. يشعر بهم» ويعيش معهم؛ ويشاركهم الآمال والآلام؛ والصّحة والمرضء والغنى والفقر والنصر والهزيمة» ليكون أسوة وقدوة.
ظهرت إنسانية الرّسول يَكٍ في أبى صورهاء وأجمل مشاهدهاء وهو يعيش الحياة بكل أطوارهاء عاش الطفولة طُهرًا ونقاءَ وقضى الشباب صدقًا ووفاءً» رعى غثمة وكتس بيتة» وخصف تعله» ورقع ثوبه»وساعق أهلهة وخدم ضيفة . ضحك ق ساعة الأنس فملاً الحياة بيجة وسرورّاء وبكى لحظة الحزن فأسال الدّموع,
وأشجى النفوسء ورسم بدموعه قيمة الحياة. . قال ففصل. وحكم فعدل. وخطب فأبان» ووعظ فألان. أوجز فأعجزء وأطنب فأطابء ظهر واشتهر فبهر قاد فأجاد
«(ععددنت) ا
وأفاد» كان يأكل الطعام ويمشى في الأسواق, يأكل كما يأكل الناس ويشرب كا يشرب البشرء ويتزوّج النّساء» ويحزن ويفرح ويجوع ويظمأء ويمرض ويتداوى.
ومن أدلة مظاهر بشريته بَِةِ أن الله توفاه ىا يتوق البشرء قال سبحانه: # وما جَعَلَنا لِسَرِ من قَلِك الْخْأدَ أَفَايْن مِتَّ فَهُمُ َلِْدُونَ © [الأنبياء: الآية 54]» فكان يي بشرًا لكنه رسولء وكان إنسانًا لكنّه نبىّء شرّفه الله بالوحي كما قال سّيحانه:
وق يتا أنأَر ملز وحن إل ناَك ويد 4 [الكيف: الآية .]1١١
ومن بلاغة القرآن أنه حدّد بشرية الي يل مثلنا «بسَرٌيَنْلَك 4» ولم يقل بشرًا فقط» حتى لا يظن البعض أو يدّعي أحد أنْ للرّسول يك بشريّة خاصة تختلف عن بشرية الآخرين.
وحال الي بك في بشريته هو حال جميع الأنبياء» قال تعالى: # وَمَا جَعَلْتَهُمْ بدا لا ياكَلونَ الطعام وما كنأ حَدِينَ 4 [الأنبياء: الآية 4]» فمن لطف الله بالخلق أنّه سبحانه أرسل جميع الأنبياء عليهم السّلام بشرًاء حتى يكون التخاطب والتّفاهم بينهم وبين النّاس سهلًا واضحًاء يقول تعالى: 9 وَمَآ أَرْسَلنَا من رَسُولٍ إِلَا بِنِسَانِ ممه لِمْبَيِسََ طم 4 [إبراهيم: الآية 4].
وأعلن َل تجرّده من الحول والقوة والخوارق التي يدّعيها الدّجالون والأفاكون» فهو يُعلن بشريته» ويعلن بوضوح وصراحة أنّه لا يملك ضرا ولا نفعّاء ولا مونًا
ولا حياةً ولا نشورًاء ويُنرّل عليه: «! قُلْ مهت بدَعًا مِنَالرَسْلٍ وَمآ أَدرِى مَايْفْعَلُ ع . ميف ع 6ت ار ال ع ب و خش سباي 3ح واه عن 5 5 لاك ى وَلَا يكن أَيِْعْ إِلَامَا وح إِلَ وَمآ أنَأ إلا در مين 4 [الأحقاف: الآية 14 فهو كَل
5
لا يعلم من الغيب إِلَّا ما علّمه الله: لوَإن در أقرببُ أ بَعِيدُمَاؤْعَدُوت » [الأنبياء: الآية »]٠١4 فلا يعلم متى تقوم السّاعة» ولا يعلم ما في الأرحام؛ بهذا الصّدق المكشوفء وببذا التّجرد الظاهر أمام النّاس» ولو كان غيره من الأقاكين
8
أ الغا
لأظهر ناموسًا مُريفَه وكلامًا مُزخرقَاء وقام بحركات بهلوانية» وادّعى كرامات ذاتية» ولبّس على النّاسء لكن الله صانه وأجاره عن ذلك كلهوكاة.
ومن إنسانيته وبشريته يكل آله ترج التساء وأنجب ذرية؛ كي قال تعالى: : # وَلْمَدْ أرَسِلنا يدان ين لِك حي للم روجا ري * [الرعد: الآية 98]» وكما صحّ عنه كله أنّه قال: لني صل ونام وَصُومْ وَأ بروج الّساءه فمن رَغِبَ عن سُنَّني فليسٌ مِنّي) [متفق عليه]» فكان عليه الصّلاة والسّلام قدوة لأمّته في كل حال من الأحوال» وكل شأن من شؤون احياة» فهو ل بشر ليس ملكا لا يأكل الطعام؛ ولا يمشى في الأسواقء ولا يشعر بآمال وآلام البشرء وأيضًا لم يكن بشرًا عاديًا غير معصوم,؛ قد يحصل منه ا وى والزّيغ بل كان يوحى إليه» وكان نبيا معصومًا مؤيدًا بوحي مقدّسء فاجتمعت فيه الثبوة والإنسانيّة يك ى) قيل:
لبس المرقّعَ وهمموقائدٌأَمَةٍ جَبّتِ الكنورٌ وكسّرث أغلَانها
كَارآه الله قعشيئحوه ا لاتبتغيإلَارضَاهسَعَىلها 2 حياته يَكِلِهِ دستور أخلاق؛ وجامعة للتربية والآداب:
م يُعرف في العالم على مر التاريخ أيّ إنسان, زعيًا كان» أو شاعراء أو حكياء أو أديبّاء أو غنيّء أو تاجرّاء أتى بطريقة قة مُثل للحياة» ونبج قويم للمعيشة» »كما أتى بها الثبي يلق فقد أتى بالخصال التبيلة» والسّجايا الحميدة» والأخلاق العظيمة» والفضائل الكّريفة» بل إِنّه يِِ أتى بأدق التتفاصيل التي ول حياة الإنسان إلى الأجمل والأفضلء وتجعله أقرب من خالقه ومولاه» فكانت حياته دقّها وجلّها ميزةٌ عن الجميع» تملوءةً بالطّهر والشّرف والأمانة والمعروف, بعيدة كل البُعد عن
التتطرف. والمنكرات» والفواحشء ورذائل الأمور» وسفاسف الأخلاق» وقبائح الأفعال؛ وكأنّه بدر منير ظهر في ليلة داجية الظلمة» فمن علّم نبيّنا يل هذه الطريقة في الحياة وهو لم يدرس في مدرسة؛ ولا جامعة؛ ولاكلية» ولا أكاديمية وم يأخذها من أستاذه ولا شيخ» ولا مربٌ» ولا فيلسوفء ولا حكيم؟ إِنَّ) تعلّمها عن طريق الوحيء ولم تكن هذه الطريقة وهذا المنهج إِلّا لرجل واحدء ألا وهو محمد بن عبدالله يكل وكفى بهذا شاهدًا على نبوّته» وهذا نقوله عن طريق التَّحدّي المؤيد بالبرهان والدليل.
ومن الإعجاز أنه شرع يل في الوضوء والطهارة والغُسل والتيمّم أكثر من مئة حديثء وفي اللّباس والطيب والطّعام والشّرابٍ أكثر من مئة حديث. وفي المثي والجلوس والكلام» والدخول إلى المنزل والخروج منه» وآداب الطريق أكثر من مئة حديث؛ جميعها مُرتّبة مُنظّمة مُتفقة» لا تضادٌ بينهاء ولا اختلاف» صحيحة ثابتة» تناقلها عنه أصحابه رضي الله عنهم؛ وحاولوا تطبيقها في حياتهم» فصارت حياته دستورًا للأخلاق؛ وجامعة للتّربية والآداب.
© تحريم الزّنا والرّباء والخمر, والفواحش:
لم يكن في عهد النِي بكلِ أحد يعترف بأنَ الخمر أو الزّنا أو الشّدْوذ لها تأثير في صحة الإنسانء أو أتها تُسبّب الأمراض امُدمّرة لجسد الإنسان بل كان العرب يتفاخرون ببذه العادات السّيئة» ولو لم يكن محمد يَلِ رسولًا من عند الله لما أقدم على منع مجتمعه من أهوائهم ورغباتهم؛ كما يفعل كثير من أهل الدّنيا الذين يريدون الرّئاسة أو الرّعامة أو متاع الدّنياء فإئّهم يوافقون المجتمع؛ ويلتمسون موافقة الناس في الضّهوات والّحرّمات ليكسبوا ودّهم؛ بل جاء كلِةٍ بموقف حاسم ووحي مقدّسِء وأمر لهي لا يقبل الجدال ولا التنازل ولا التساهل في تحريم هذه الفواحش والمنكرات» رضي من رضيء وسّخط مّن سخطء قبل مّن قبل؛ ورفض من رفض»
جي شل القام
وهذا دليل عل نبوّته وك وأنّه لا ينطق عن الهوى, ولا يذهب وراء رغبات النّاس, ولا يريد جامًا دنيويًا ولا مُلكًا ولا زعامة» بل أتى بتحريمها؛ لأنّه يريد ما عند الله وأن يُوصل رسالة الله لعباده» ويُوصل عباده به سبحانه» ليحفظهم من كل أذى وضررهء وكان هدفه وَلِدُ هداية الإنسان إلى حياة كريمة قويمة» فيرشده إلى مصاحه في الدّنيا فيأتيهاء ويدلّه على مضارّها فيجتنبها لأنّه يَكيِ جاء رحمة للعالمين كما قال تعالى:
ع مزهي بده
0 موس ٍلَايَمَة حلت 4 [الأنبياء: الآية .]1١1/
وقد أثبت العلم الحديث أن هذه الُدكرات لها أضرار بالغة على صحة الإنسان, وتؤدي إلى وفاته في الغالب» إضافةٌ إلى ذلك تأثيرها السّلبِي فيمَنْ حوله أيضاء حتى الغضب الذي كان يتفاخر به العرب, ويعتبرونه دليلًا على القوة والعنفوان, وصفةً مير كبراء القوم» مبى عنه يله فَقَدْ جاءه رجلٌ وقال: أوصنيء فقال ككلله: «لا تغضب. فردّد مرارّاء فقال يَلِِ: لا تغضب» [رواه البخاري].
وقد أثبت الأطباء والعلماء بعد ألفٍ وأربع مئة عام من بعثته كل أن للغضب أخطارًا كثيرة وأضرارًا جسيمة» وأنْ عدم تحكم الإنسان في غضبه وسيطرته عليه يؤدّي به إلى الأعمال الإجراميّة والُشكلات الصّحية والعقلية» فسّبحان من أرسله نبا هاديا إلى المج القويم والطريق اُستقيم!
4 مُعجزة الإسراء والمعراج:
جاءت رحلة الإسراء والمعراج دواءً لقلبه المكلوم يله ولنفسه الجريحة بأبي هو وأمىّ. جاءت هذه المعجزة تأيبدًا من الله لنبيّه ورسوله. ونصرة واحتفاءً وعزاءً ومواساة له بعد مرور ثلاث سئوات من حصار المشركين الجائر» والجوع والمشقة والحزن المرير» وبعد أن مات عمّه أبو طالب الذي ناصره ودافع عنه. وبعدما ماتت زوجته الوفيّة الحفيّة خديجة رضي الله عنها التي كانت تواسيه وتعزّيهء وبعدما
عدب أصحابه» وأوذي أحبابه» واشنّد عليه الخصوم» وتكالب عليه الأعداء. وتآمر عليه البعيد» وخذله القريب.
فمَن يُدافع عن هذا النّبي ومّن يواسيه؟ ومّن يَنصره ومّن يحميه؟ ومّن يتولاه ومن يُكفُكف دموعه؟ ومن يُعالج جروحه؟ ومن يؤيده؟ إِنّه الله خالقه ومٌرسله.
فأتى الأمر الإِليّ بإسراء الذي المجتبى من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى» والعروج به إلى السماء السّابعة» إلى الملكوت العليا إلى سدرة المنتهى» ترقا السّماء» ليقال له: تعال فلك الرٌلفُىء ولك التّأييد ولك البشرى» فسوف تنتصر» وسوف تفتح العالم؛ لأنَ معك عناية الله؛ ورعاية الله وحفظ الله.
وجاءت أيضًا رحلته يَلِةِ إلى السّماء؛ ليكون مُستعدًا لاستقبال المعجزات الكبرى والآيات العظيمة» كما قال تعالى: « لَمَدَ َك مِنْ ايت رَيِ لكر 4 [النجم: الآية 1]» وليتحمّل الشّدائد والمتاعب التي ستأي؛ لأنّ الله يملأ قلبه يقيئا بها رأى من العيان والبيان.
وقد ذكر القرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قصة الإسراء والمعراج» ونقلها النّقات» ورواها أصحاب الصّحاح بأسانيد كالشمس» وقد أجمع علماء الإسلام على صحة هذه المعجزة العظيمة.
وفيها من الإعجاز أنَّ رسولنا بَكلِ قد شاهد الأنبياء عليهم السلام» ورحبوا به جميعًاء وشهدوا برسالته» وأقروا بنبوّته» وأخبر عنهم واحدًا واحدّاء ووصفهم وصقًا دقِيهًا لا يختلف عن أوصافهم في كتبهم؛ وعاد إلى مكة وقد رأى آيات الله الكبرى رأي العين فَعَظّم يقينه بالمعاينة أعظم من يقين الخبر» قال تعالى: « سْبَحَنَ الى أترى بدو كا تح الْسَسْجِدِ الْكَرَامٍ إِلَ ألْسَْيِدٍ الأقصًا الى برقا
3 ا
حوله, ريه من ءالما ِنَم هْوَألسّمِيعٌ لْبَصِيرٌ © [الإسراء: الآية 1].
52
55
فبدأ الله تعالى الآية الكريمة بقوله: # سُبحان4» ليُقدّس نفسه عن النتقص ويثبت لها الكمال والقدرة؛ لأنّه سُبحانه خرق العادة لرسوله يك حيث أسرى به في أطول رحلة ني التاريخ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصىء ثم عرج به إلى السّماء السَابعة إلى سدرة المنتهى» وسمع صَرِيف الأقلام في جزء من ليلة» أي: أنّه قطع ملايين السسنوات الضوئية في ساعات محدودة, ولو أن العرب في جاهليتها وفي وقت مبعثه كي قيل هم : : إن الإنسان قد يسافر إلى شرق الصين» أو غرب أوروبا عابرًا البحار والمُحيطات والجبال والصّحراء في ساعات محددة؛ لما صدّقوا ذلك ولا آمنوا بى والبشر الآن يسافرون من دولة إلى دولة» ومن مدينة إلى مديئة بالطّائرات والسّيارات والسّفن في ساعات. فكيف برحلة يُسخرها ربٌ الأرض والسّماوات لنبيّه ومُصطفاه يكِ؟ ! هنا تتجلى قدرة الله» وكرامة الله» وآية الله ومكانة رسول الله يلِن.
لبعَبّدِه4: واختيار كلمة (عبده) هنا مقصودة: لإثبات تتويج النْبِي الكريم كَل بتاج العبوديّة؛ مل اريف وقيل لقا عا اليو ا لا ولهذا وصف سُبحانه أنبياءه فقال: # إِنَّْكَارَتَ عَبَدًا شَكْوبًا © [الإسراء: الآية 7]» وقال: يَعَم ع 4 أَوَاَكُ 4 [ص: الآية *]» وقال: « لَلْبَد يِه اذى أَرَلَ عل
عي لكك 4 [الكهف: الآية .]١
«اليلا4: ليلا حيث كتم الأسرار» ومناجاة العزيز الغمّارء والنّجاة من الأعداء» كما قالوا في المثل: «اللّيل أخفى للويل»» وهذا قال تعالى لنبيّه موسى عليه السلام: « كَأَسَرِ يعبَادى للا 6 [الدخان: الآية “7]» فوقعت المحجزة الباهرة ليلا وفي معجزة الإسراء والمعراج تحقّق له يَكةِ مشاهدة آيات الله الكبرى» وفرضت عليه الققلاة عن طريق المعراج؛ فبالمعراج تصعد أرواحنا ودعواتنا وقت التكبات والأزمات إلى رب الأرض والسّماوات» وبالمعراج نرفع همومنا وغمومنا ليُفْرّجها جل في عُلاه.
والصّلاة هي العبادة الوحيدة التي فُرضت ليلة الإسراء والمعراج؛ لأنّ فيها اكتمال أنواع العبوديّة من تلاوة وتسبيح وركوع وسجود وتشهّد ودعاء ومناجاة
وإخبات لربٌ العالمين» ولذلك صارت الصلاة حلا في حياة الي لل فكلما كرَبَه أمر قال: «يا بلا أرحنا بالصّلاة» [رواه أحمد وأبو داود]» وكان يقول: اوجُعلث قرّة عيني في الصّلاة» [رواه أحمد والنسائي].
مب الْسَسْيِدٍ ألْكرَامٍ إِلَ ألْمَمْحِر الْأقّصًا » [الإسراء: الآية :]١ هذا السَّفر كانت بدايته ونهايته من مسجد إلى مسجد , فالانطلاقة الأولى من المسجد ا حرام إلى المسجد الأقصى» والانطلاقة الثانية من المسجد الأقصى إلى البيت المعمور في السماء؛ لأن هله التّحلة رحلة ربّائية مُقدّسة» لا ثناسبها إِلّا المساجد في طّهرها وشرفها وقُدسيتهاء وانطلاقها من مكة؛ لأثها مهبط الوحي إلى بيت المقدس ليكون هناك دليل وشاهد في الأرض؛ لأنَّ الرّحلة لوكانت من مكة إلى السّماء ء لما وجَدَ كل دليلا أرضيًا يقنع به كُفَارفُريش لا أنكرواء فوصف هم بيت المقدس باب باه وطريقا طريقاة قاندحشوا وأسلم بمضهم: قال إ: مأ كابش كرإثي. ثلث في ره مجلا الله لي بيت امقس فَطَفِفّتُ أَخِْمُهُمْ عن آياتِهِ وأنا أنْظ ليها [متفق عليه].
© إخباره يك عن الفيبيات السَابقة:
أخبر يل وهو الأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب ولم يسافر إلى تلك البلدان» بدقائق من قصص السّابقين حيث يَصفُ تفاصيلها وكأنه عاش القصة كاملة» وكان حاضرًا معهم؛ قال تعالى: ذَلِكَ مِنْ نْب ألْعَيْبِ َك وَمَاكُنتٌ لََيْهِم د يورت مَلَمَهُمْ أَبْهْرَ يَكْمُلُ يَكْمْل َم وما حكنت ليمإ يَحَتصِمُونٌ © [آل عمران: الآية 4 4]» فقد أخبر َك من خلال الوحي ادس عن أحسن قصة عبر تاريخ البشريّة» ألا وهي قصة نبي الله يوسف عليه السلام» منذ بداية مكر إخوته به حتى لقائه هم مرة أخرى» قصة مُفصّلة» مُثيرة» بأدوارهاء وشخصياتهاء وأزمانهاء وأماكنهاء نما يُشعركٌَ وأنت تق رأ هذه القصة بالحاسة والانجذاب لأحدائها وكأنّك عشت معهم أو شاركتهم أحداثهاء وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه العجزة الخارقة المبهرة
فرطل الغام
الدهشة للعقول؛ فقال تعالى في سورة يوسف عليه السلام: هِذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْعَيْبِ ع جيه إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لد ثب إِذ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ4 [يوسف: : الآية .]1١7
وانظر إلى قصة نبي الله موسى عليه السّلام كيف نقلها يَِةِ وما فيها من المواجهة مع افرعول» وخلجات قلبه وهو يشاهد السّحرة» فقال الله تعالى: م تَفْسِدء خِفَةٌ مُوم © [طه: الآية117]» وقال تعالى: #وما كنت مجان الْمَرَ إذ ِل مُوبى الْأكرَ ومَاكُْتَ من اهديرت »© [القصص ب و7 نك يا محمد لم تحضر القصة. ولم تُشاهدهاء لكنًا أخبرناك بهاء وكانك تراهم, وكأنّك تسمعهم؛ وكأنّك عشت معهم. فأي إعجاز فوق هذا؟!
هذه اللّقطات الدّقيقة امُصّلة م يكن يعلمها وك وم نكن لنعلمها إلا من طريقه كله فم| أعظم البرهان في هذه القصص التي نقلها لنا وغيرها من قصص الأمم السّابقة كقصة بلقيس ملكة سبأ وحوارها مع قومهاء وما وقع من سحر هاروت وماروت؛ وقتال طالوت وجالوت»ء وأنباء فرعون وقومه» والتمرود» وقصة مريع البتول المذراك وقصة كي القرنين.... إل عر تلاق ليارب وقصض الم السابقة!. فمن كان عنده ذْرّة من عقل أو عدل أو إنصافء وقرأ أي قصة من قصص القرآن أو السّنْة النبوية الصّحيحة عن الأمم السابقة يشهد أنّه رسول من عند الله.
وقد أيْد التاريخ ما ذكره يك وأهل الأخبار والسّيّر وهو لم يقرأ كتابًا وم يخط وثيقة» قال عُمر بن الخطاب ية: «قَامَ فيا النبي كَل مَقَامَاء فأخْيَرَنًا عن بَذْءٍ للق حتّى دَحَلّ أَهْلُ الجن مََازِهُمْ وأَهْلْ الَارِ مَنَازِهُم حَفِظَ ذلك مَن حَفِظهُ وكيرية تق تمه إرواه البخاري علق
## إخباره يك عن الغيبيات اللاحقة؛
من أعظم مُعجزاته ب التي تجعل العقول مدهوشة بصدقه؛ والأرواح متيقنة بنبوّته ما أخبر به من أخبار مستقبلية» منها ما يقع في حياته» ومنها ما يحدث بعد
موته» ومنها ما يكون قبل قيام الساعة» وظهر ذلك في القرآن والسّنة بشكل واضح كالسّمسء ولولم يكن هناك وحي من الله. وتأييد من الله. ورسالة من الله لنييّه يل لكان الإخبار بها يحدث في الُستقبل وعالم الغيب نوعًا من الجنون والدّجل؛ فكيف يبر إنسان أمّي عن عشرات الأمور التي تقع بعد موته بعشرات ومئات السنوات بأدق تفاصيلهاء ثم تقع ى) أخبر دون وحي من الخالق الباري سّبحانه؟!
وتبقى هذه الأخبار التي تحدّث عنها يَلةِ صامدة أمام العلم والاختراعات والاكتشافاتء بل لا يزيدها العلم إِلّا قوة» ولا تزيدها الاكتشافات إلا تأكيدًا وتأييدّاء قال تعالى: َنِم آي في الاق وَفي فيه حت يتين م آنه الحو َوَ1يُكْفٍ بِرَبّكَ أنه عَلَ كل شَيْءِ شََهِيدٌ» [فصلت: الآية 07].
وإن لم يكن نبا صادقًا مسلا من عند الله فكيف له أن يجازف بدعوته ويتبّأ بأمور غيبيّة من الممكن ألا تقع ويُكشف أمره؟!
بل كان يكل يصف بعض المشاهد الغيبية والأخبار الُستقبلية وكأنّه يراها رأي العين بأدق تفاصيلهاء وأشمل أوصافهاء ومنها:
© إخباره باستشهاد تمر وعُثمان رضي اللّه عنهما.
جاء في الحديث الصَحيح لا صعد يل جيل أحد ومعه أبو بكر وحُمر وعثمان رضي الله عنهم» فاهترٌ الجبل» فقال : ١اسكنْ دا فليس لِك انيه وَصِديقٌ: وشّهِيدان) [رواه البخاري]» فالصدّيق أبو بكر» والشهيدان عمر وعثمان» وثبت كذلك أَنْه َِِ أخبر أصحابه بفتح خيبر على يّدي علي ة» وأخبر أن الحسن سسبْطه ابن فاطمة رضي الله عنهم| «سيدٌ» يُصلح الله به بين فتتين عظيمتين من المسلمين»
وقد وقع هذاء وأخبر كك أنَ الخلافة بعده ثلاثون سنة» ووقع ما أخبر به وهذه
الأحاديث كلها صحيحة.
يشل الغام
4# فتح مكة وانتشار الاسلام:
في شدة الأزمة ومعه يَكِِ ثلّة من المستضعفين في مكة أخبر أن الله تعالى سوف يفتح عليه وينصره وينشر دينه في الأرض؛ فحينم| شكا له خبّاب بن الأَرَتّ لذ ما لقي هو وإخوثه الصّحابة من أذى المشركينء قال له يك بكل ثقة وطمأنيئة وثبات وهو متوسّدٌ بُردةٌ له في ظل الكعبة: «والله لبتِمّنَّ هذا الأمْلٌ حتى يَسيرَ الرَاكبٌ يمن صَبْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَء لا يخاف إلا الله وَالذَّنْبَ على غَتَمِد ولَكِنَكُمْ تَسْتَمْجِلُونَ) [رواه البخاري].
وأشهد أن هذا وقع ى] أخبر يك وشهد على ذلك الملايين» فمع التضبيق الشيديد ومحاربة المشركين له أوّل فجر الدّعوة يقول ولة: «إنَّ الله زوَى لي الأرضٌ فرأيتُ مشارقّها ومغارهاء وإنَّأمّتي سيبلعٌ مُلكّها ما رُوِي لي منهاء وأعطيثٌ الكَنرَيْن: الأمرٌ والأبيض» [رواه مُسلم]» فوّالذي نفسي بيده! قد سافرث إلى شرق الصّين وغرب أوروباء وإذا أتباعه وأحبابه بمئات الملايين» وقد عمّ دينه الكرة الأرضيّة بأسرها.
© فتح جزيرة العرب ثم فارس ثم الروم:
أخبر يك أصحابه بذلك فقال: «َغْزونَ جَِيرَة ارب فََْتَحُهَا لله ثم َارِسَ يَفْتَحْهَا الله نُمَ تَعْرُونَ الرُوم فَيَفْحُهَا الله [رواه مُسلم]. . وقد تم ذلك» وفتتحت هذه البلاد ودخلها الصّحابة ومن جاء بعدهم؛ وقامت بها حضارة إسلاميّة شهد بها العالم.
© هلاك كسرى ولا كسرى بعده؛ وهلاك قيصر ولا قزيصر بعده: قال كَكلِيِ ى) جاء في «الصحيحين»: «إذا هَلَّكَ كِسْرَى فلا كُسْرَى بَعْدَهُ وإذا
زو قهرت وو رو
َلك تَبْصَرُ فلا َبْصَرَ بَعْدَهُ والذي تَفْسٌ محمد بي لقُن رهما في سبل الله فانظر إلى هذا الجزم والحسم منه يك في إخباره عم| سوف يقع مُستقبلاء وانظر إلى تحقّقه بالفعل» فلم يأت بعد كسرى غيره؛ ولم يأت بعد قيصر غيره» حتى يومنا هذا.
.4 فتح مصر:
بكل يقين وبلغة الوائق ما يقول؛ أخبر يل بأنّه سيتم فتح مصرء وهذا ما وقع مباشرة» فعن أب ذرٌ و قال: قال رسول الله َكله: «إنَكُمْ سَتَفْتَحُونَ مر وهي أرْضٌ يُسَمّى فيهاالقبراط» فإذاَتَحتمُوها فأ موا إلى أخليها. فإنَ هم ذمَةٌ رقا أؤ قال ذْمَةَ وصِهْرًا» تراه تلم
فقل لي بالله عليك: أيّ طريقة أُخير بها يق عن عالم الغيب المستقبلي إن لم يكن عن طريق الوحي الول غليه؟ 1
# قوله 2 (قزمان): إنه من أهل النار:
في الحديث المتفق عليه أن رجلا اسمه: قُرْمانُ كان يُقاتل ببسالة مع الصّحابة رضي الله عنهم» فأخبروا النِيّ بذلك معجبين به. فقال يِل إن من أهل الثارا» فتابعوه فوجدوه بعدما جرح جرحًا شديدًا لم يصبر وقتل نفسه بالسّيف. وهذا
بل كان كَكِ يحبر أصحابه بمصارع المشركين قبل موتهمء فقال - كما رواه مسلم-: «هذا مصرع فلان'» ووضع يده على الأرض» ثم قال: «هذا مصرع فلان'؛ ووضع يده عليهاء وذكرهم واحدًا واحدًا مشيرًا إلى مصارعهم؛ فضّرعوا كما أخبر» ولم يتجاوز أحد منهم موضعه الذي أشار إليه النبي يككل.
9 انتصار اروم على الشّرس,
ومن أخباره يَكِِ الجازمة من الغيبيات اللاحقة: إخباره بأن الرّوم سينتصرون على الفُّرسء كا جاء في الوحي المُقدّس المَزَْل عليه» قال تعالى: لعِتٍ الوم 9 ف أَنَ لس مَهُم ين بعد عَّهِمْ سيقيؤت. 5 يضح سوأ »
فا لقا
[الروم: الآية 4-1]» وقال تعالى: «وَعْدَ أنه لا عِتُ َه وَعَدَهُ ولكنَ أ كر الاين لا علوت 4 [الروم: الآية 3]» وقد سجّل التَاريخ هذه الحقيقة التي وقعت. وشهد
عليها الجميع. ك إخباره بَلَِدِ بأنَ فاطمة رضي الله عنها أوَل أهله لحوقا به بعد وفاته : قال يلي لفاطمة رضي الله عنها: «وَإنّكِ أو أَهْل لحوقًا بي وَنِعْمَ السَّلَف أَنا لكا [مُتّفق عليه]» وبعد وفاته بستة أشهر لحقته. وكانت الأولى من أهل بيته جميعًاء كما أخبر عليه الصّلاة والسّلام» وهذا من دلائل نبوّته الباهرة الظّاهرة.
9 مُحمد ككل هوخاتم الأنبياء وامُرسلين:
يم أنه ابرع اللي ما السو ان ا ا 11 تعالى: « ما كن محمد آبآ أل ين ريجَالكُ وأ كن يَسُولٌ أَلَّهِ وُكَائَمَ ليحن 4 [الأحزاب: الآية٠4]» وقال يَكِه: «وأنا خائم النبيّينَ) [متفق عليه]» والآن وبعد ألفٍ وأربع مثِة عام م يخرج نبي بعده يِه ونا خرج أدعياء كذّابون مزورون ع بعدما هتك الله أستارهمء وفضح أسرارهم كي قال وف [الَحيحين] : الاتقو
دو
السّاعَةُ حنَّى يُنْعَتَ دَجَالُونَ كَذَابُونَ ريا مِن نَلائِينَ كُلَهُمْ يَرْهُمُ َلّه رَسولُ 2 وهناك المئات من الأخبار الغيبية امستقبلية التي أخبر بها بل ووقعت كفلق الصّبح وشهد بوقوعها العالم» ونٌقلت إلينا بأسانيد ثابتة واضحة لا يعتريها أي شك أو شبهة» وما ذلك إِلَّا لأنه نبي مُوحى إليه من عند الله؛ كما قال تعالى عنه: «١ وَمَايِقُ عن ا موق (57) إن هْوَ لاو يك (4)4 [النجم: الآية 6-8]. رسولنا يلل يتيم؛ لكنّ المليارات صاروا من عياله وأتباعه.
أميّ؛ لكن لا يخلو من علمه كتاب, ولا يخلو من ذكره محراب. شريد طريد؛ ولكن جيوشه ملأت البيد. ودولته طبقت الأرض من السّند إلى
مدريد.
زاهد فقير؛ ولكن ببركة بعثته فُنحت له الخزائن والقناطير. عاش في بيت من
وإذا كان نوح عليه السلام حمل أتباعه في سفينة النّجاة» فرسولنا يكٍ أركب أتباعه سفينة الحياة» وإذا كان الله أطفأ الثار للخليل ب (حسبنا الله ونعم الوكيل)»
وإذا كان موسى عليه السّلام بُعث بالعصا تَلْقفٌ ما يأفكون. فإِنّ رسولنا بك بُعث بوحي يدمغ ما يفترون.
وإذا كان عيسى عليه السلام أحيا بإذن الله الأموات» فرسولنا يك أحيا أمّة من الشّتات» وبعث جح من الرّفات.
0 17 و ع 5 5 5 1
الله يشهدوالبريّةتشهد أن التوج بالببوةأحمد
الصّخر أنطقه الإله بصدقه والجذع حنّ له وضجٌ المسجدٌ
بشرىلنا أنااتبعناهجه- فكاآتناني كليومنُولدُ
أنفاشه عطرٌ ودرٌ حديثه أروانا فيه تمسيمٌ وتسعدٌ
5 9 01 5 0 7
الل سبل د 0
5 علضم الما
كانت هجرته الأول كك هجرة غير مُرتبطة بزمان أو مكان» هجرة باقية إلى يوم القيامة؛ حين| أمره ربّه فقال له: «وَاليُجرَ تَأَمَجْدَ 4 [المدثر: الآية 8]» فهجر وَل كل ذنب» وكل معصية: وكل سيئ من قول أو فعل. وقال يل «المهَاجِرٌ مَن هَجَرٌ ما تبَى الله عَنْه) [مُتفق عليه].
أمّا هجرته الثانية فجاءت بعدما بلغ به الأذى أشدّهء من حصارء وتجويع, وتضييق» وحبسء. وتكالب من كفار قريشء وُحاربة من قبائل العرب» وتعذيب لأصحابه» وقهر لأحبابه الذين اشتكوا إليه ألم الجلد. ومهانة الإذلال والتحقير فكان يُصبّرهم ويُسلَيهم يلهِ حتى طفح الإناء» وفار التّور بعد أن ضاقت بهم السّبل» وانقطعت بهم الحيل ولم يبق لهم إلا حبل واحد» وطريق واحد؛ وهو حبل الله والطّريق إليه جل في علاه.
حينها أذن الله لنبيّه أن يرتحل ويغادر داره» ويُسافر من موطنه ومّباجر إلى بلد آخرء وكان يعلم عليه الصّلاة والسّلام منذ فجر دعوته أنه سوف يُخرج من مكة» فقد جاء في ١الضّحيحين» أن خديجة رضي الله عنها ذهبت برسول الله َك إلى ورقة ابن نول ولا سمع من رسول الله و خبر مارآ في الغار قال: : اليتتتي أكُونُ عب إذْتحْرِجُكَ لوق فقالٌ رَسولٌ الله يكن :أو حرجي هُمْ!؟ قال :نَعَ!؟ ليت وَجُلٌ ميئل ماجقة جِيْتَ به إلَاعُودِيَ؛؛ فعلم عليه الصّلاة والسّلام من تلك اللّحظة أنه سوك برج من مكقل ولك م يكن بعلو | إلى أيّ أرض يذهب وإِلّما با واستعد لتقديم هذه التضحية الغالية» تضحية ال هجرة ومُفارقة الأهل والوطن والأحباب.
وجاء الإذن من فوق سبع سماوات من الحكيم الخبير الذي على العرش
استوى, من الذي يجري الأمور بمقدار, ممّن له حكمة في كل خطوة, وله سر في كل لفظة» وله عناية في كل خطرة» من رب العالمين سُبحانه؛ فأذن لرسوله وخليله أن يرتحل من مكة إلى المدينة حيث الأنصار الذي بايعوه في العقبة» وقد هيّأ يكل لذلك قدم صدق في المدينة من أنصار وأحبابء وانتقل متوكلًا على الله وعلى بركة الله من أرض الشانئين إلى أرض اتُحبّين ومن ديار المشركين إلى ديار المُوحَدين» فلحق يَلِدِ بأصحابه الصَّالحين المهاجرين الذين تركوا الأهل والأبناء» والإخوة والعشيرة والديار والأوطان» يتلقون أصناف الجوع, والتّعبء والظّمأء والتصب» والوصب. لكن كُلَّها تبون لوجه الله وفي سبيل الله.
جهز يَكةُ متاعه للهجرة والرّحيل» ووكل علي بن أبي طالب ظإ أن يرد ما كان عنده يك من أمانات وودائع إلى أصحابهاء ولذلك تخلّف لله عن النّبي في يوم هجرته» ولتهام شجاعته» وكال فتّوته. نام في فراش الئَبِيه وعرّض نفسه لحدٌ السَّيوف» ورؤوس الرّماح إن حصل خطرء وضحّى بروحه فداءً لروح النبي؛ وقدّم نفسه درعًا حصيئنة دون نفس النْبي المعصوم كَل فهو منه بمنزلة هارون من موسى» وهو صاحب المواقف التي جل فيها الكرب عن وجه رسول الله يك فبيّض الله وجه أب الحسن» ورضي عنه.
وذهب وَل إلى أبي بكر الصّديق صاحبه الو الأمين» أوّل مَن أسلمء ولازم النبي يَكِةِ حضرًا وسفرّاء وحلًّا وترحالاء وني السّراء والضراءء وحانت ساعة الصَّفْره ولحظة الفراق وما أشدها على التُّس! كما يقول الشاعر:
لَوْلا مُغارَكة الأحباب ما وَجَدَتْ َمَا اناا إلى أَرْوّاحبًا سملا
ولحظة أن تُفارق وطنك وتُخرَج منه كُرهّا لحظة تفوق الوصفء فلا يُعبّر عنها نثر ولا شعرء لذلك قرن الله بين الإخراج من الأوطان وقتل الأنفس» فقال تعالى:
سر سد سو
«وَلوأنَ ْنَا عَلَيمْ أن لوا أَنشسَكُم أو أخرجوأ من دتركم مَا محلو إلَا َيل مم 4
بموصصوججحصفت
جا الغا
[النساء: الآية 17]» وحيئع وقف رسولنا يك وقفة مُفارق» مُشتاقب مُتيم» باك يقول ومريظر إلى مكة وزفراته الحارة تتصاعد؛ ودموعه تسيل: : «والله إِنْكِ لير رض لله. وَأَحَبُ أَرْضٍ الله إل الله وَلَوْلَا آي أرجت مِنْكِ مَا حَرَجْتُ رَوَاه أذ وَالِيُ).
يقول الشاعر: وحبّب أوطانً الرجالٍ إليهمٌ 2 مآربُ قضّاها الشبابٌ هنالكًا إذا ذكروا أوطاءب تكسم ذكرتهم عُهوءَ الصبافيها فحنّوالذلكًا
هاجر يك من مدارج الطفولة» وملاعب الصّباء ومراتع الفتوة» ومعاهد الصباء وفارق الأحباب والخلان والأهل والجيران. وما أصعب هذا الشّعور على التّمس! وما أفظعه على القلب! .
ثم مشى يَكِ ومعه أبو بكر الصّديق 5 , وتوجها إلى غار ثورء وبقيا فيه ثلاث ليال» في لحظات مُرعبة مُّزلزلة لا ينساها التاريخ» تلك اللحظات الحاسمة التي طُرّق فيها بِِ من كُفار قريش بعد أن قلبوا الأرض عليه وفتّشوا الجبال والأوديّة: وا هضاب والفيافي» ثم أقبلوا إلى الغار بخمسين شابًا سيوفهم تقطر دمّاء وحقدًاء وموتّاء وسّنَ) زعافًاء ولكن الله بجميل تدبيره أعمى بصائرهم؛ وردٌ كيدهم بألطف السّبلء فظلوا واقفين أمام الغار وم يدخلوه» وهنا همس أبو بكر :8 للتبي يك وقال له: يا رسول الله لَوْ أن َحَدَهمْ نَظرَ تت قَدَمَِ لأبصرَناا فرد لي بقول القابت اللُطمئنّ الوائق القن بنصر الله: : ما ظَنكَ بكر بال يْنِ لله كَلّْهما' [مُتفق عليه].
هنا الثقة بمعيّة الله» هنا تفويض الأمر إلى الله! هنا الرّكون إلى نصر الله! هنا صدق اللجأ إلى قوته جل في غُلاه! وهذا شأن الأثبياء في الأزهات» وموقف الأولياء في الكٌربات» فانظر إليه بكِْ كيف ربط الله على قلبه» وقوّى يقينه. وأنزل عليه السّكينة!؟ فا اهتز له بنان» ولا رجف له جفنء وإِلَّما بقي صامدًا ثابنًا يقول لصاحبه: ١لا تَحرْ إِنَّ لله مََنَا.
ويعلمنا أعظم درس وأجل رسالة تُوجّه لكل إنسان في أيّ أزمة ترّ ب أو كرب يتخشاه» أو شدة تقع به أن يتذكر معيّة الله وأن يكثر من دعائه والتضرع له جل في علاه؛ فالله لن يخذله ولن يتركه وحده. بل سينصره ويجعل له من كل هم فرجاء ومن كل ضيق مخرجًا.
ونقل ثنا القرآة الكرهم هذا الشهد في أجمل تعيب ملائرة وي صورة موحية» فقال تعالى: م ل لمسررة فَمَدْ هه تسرد أله إذ د لْفْيَيدالدنَ كدر نآ ين إِذْ هُمَا ف آلْمَارٍ يمول إصنيبه لحرن ارك لَه مَعكا أَترّدَاً لَه سَحكيشَه:
َك أده يجَمُورٍ ود ل يها وم[ ك1 2 درت رو اام كلم أي حت اليا يسا واَللدء 2 [التوبة: الآية .]5٠ فى العلا وأَلَهعَرِيِرُ لعو
1 201111ظ2ظ وأتصور هذا الغار الضيق الموحش اُظلم في رأس جبل؛ بلا فرش ولا إنارةٍ ولا كراسي ولا شُرر ولا تبريد ولا طعام ولا شراب» ومع ذلك تجد النبي بل في غاية الأنس بالله» وفي خباية الرّضا واذ قراح الشندر عم الالطدعنان والوثوق يوعد ويده ومواصلة ا هجرة؛ ليُْلّْ رسالة الله» وينصر دينه جل في علاه.
وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يرعى الأغنام فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان على لبن» يفعل ذلك كل ليلة من اللّيالي الثلاث. وتأتي أسراء بنت أبي بكر الصّديق فتصنع سفرة فلم تجد للطّعام والسّقاء ما تربطه| به فشقّت نطاقها قسمين: فربطت بأحدهما السّفرة وبالآخر السّقاءء فسّميت ذات النطاقين» فهو اسم شرف ا رضي الله عنها.
واستأجر رَسولُ الله يكل وأبُو بَكْرِ رَجُلّا من بَنِي الدّيلء يُدعى: مبداشبن أرَيُقطا وكان مُشراكا آنذاك» فأمناة كَدَفَعا ِلَيْه 4 راجلتئه). وواعداة غارَ َّ نور ر صَبْحَ ثلاث براحِلتْها. وانْطَلقٌ معهما عايرٌ بن فرك والدَلِيٌ أدبم طَرِيقَ السّاحِلٍ
[رواه البخاري]
يونا
وبالرّغم من اتخاذه يَكِةِ لكل الأسباب والاحتياطات والتدابير إلا أنّه لم يركن إليها مطلقّاء بل كان كل ثقته بتأييد الله» وجُلٌ توكلّه على نصر الله وانطلق لغ والأمل يحدوه. والسّكينة تغشاهء وحفظ الله يتولّاهء والتفاؤل يملأ جوانحه.
خرج مُطمئنٌ الخطى» وائق السيرء رابط الجأش» قويّ العزيمة.
خرج هذا المهاجر المجاهد يل ليصنع أعظم قصة في التّاريخ» وأكبر ملحمة في العام وأجل حكاية في المعمورة.
ولا خرج كَلِ مُهاجرًا من مكة إلى المدينة خرج مُتَخفَيًا متسئرًا من الرّصد والعيون التي بعثتها قريش تبحث عنه بعد أن أعلنت جائزة مئة ناقة من أثمن وأنفس إبل العرب لمن أتى برأسه الشّريف كَل وأخذ النّاس يتبارون ويتسابقون أتهم يكسب هذه الجائزة الشمينة لارتكاب أعظم جريمة في تاريخ البشريّة» وهي قتل نبي الرّحمة محمد بن عبدالله ل وإذا قُتل حَُمَدٌ يكِ أصيبت الإنسانيّة والرّحمة بمقتل» وإذا اغتييل محمّدٌ بل اغتيلت الكرامة والمروءة» وإذا أعدمُوا محمدًا يَلِةٍ أعدموا الطهر والشّرف والفضيلة في شخصه الكريم.
ويلاحق الفارس (سراقة بن مالك) الدِّْي يله بفرسه ورمحه يريد قتله ليفوز بجائزة قريشء والنّبي في حالة اطمئنان تام وهدوء كامل لا يلتفتء يتلو القرآن الكريم» فالقرآن زاده ليلا ونبارّاء وطاقته التي لا تنتهي» ومعينه الذي لا ينضب» وكنزه الذي لا ينفد, فيُخبره أبوبكر بأن الفارس اقترب فيدعو عليه وَل فيسقط سراقة ويكبو جواده. وبعد أن تكرّر المشهد» وسقط عن فرسه عدّة مرأات تيقّن سراقة أنّ المسألة فوق طاقة البشر فطلب من النْبِي الأمان» فأعطاه كَلِ الأمان» فقا سراقة: «إنٌّ قد عَلِمْتُ أنَكُ) قد دَعَوْتا عَلنَ» قَادْعُوَا ليه قالله لَك أَنْ أَرْدَّعَنْكُا الطَلَبَ. َدَعَاالله» َتجاء مرجع لايَلْقَى أَحَدًا ِل قال: قذ كمَْدكُمْ ما اهنا فلايَلقَى أَحَدا إلا رده [متفق عليه]. وهنا يقول أنس بن مالك رضي الله عنه:فَكَانَ سراقة
نآ التََّارٍ جَاهِدًا على نَبِيّ الله كَل وَكَانَ آخرٌ الَّهَارِ مَسْلّحَةَ لَهُ [رواه البخاري]» بل إِنّه فوق هذا بشّره تك ببشرى تعجب لما الأسماع» وتدهش ها العقولء بشّره 3 و 5 5 لِةِ وهو المهاجر المطارد في الصّحراءء فقال له: كيف بك يا سراقة إذا تسورت بسواري كسرى؟! فبّهت واندهش سراقة» وقال: كسرى أنوشروان؟! فقال ك: نعم. وتدور الأيام وينتصر أتباعه كل ويفتحون بلاد فارسء ويأتي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :هه بسواري كسرى ومنطقته وتاجه. ويدعو سراقة بن مالك ويّلبسه إِيّاهماء كا أورده البيهقي ني الكبرى وابن عبد البرّ في الاستيعاب؛ والحافظ
ابوحج رق الإضابة 2
فانظر لروحه العظيمة الكريمة المتفائلة الطّاهرة تلا كيف حملت الفأل الحسن بالفتح البِين» والبُشرى العظيمة بالغد الُشرق» والأمل المنشود بالانتصار العظيم» حتى وهو في أشدّ الأزمات» وأصعب اللحظات. قال الشاعر:
ياطريدًا ملا الدَّنِيَااسْمهُ وغداحًاعل كلَّالتَّفاه
وفدث سيره أسطورةً يتلقاهًا رواة عن رواة
ليت شعري هل دَرَوَا من طاردُوا هلدرث من طاردئهأقة طاردت في الغار من بَوّأهَا طاردت في البيد من شَادلهًا سؤددعالي الذرى ماشاده
عَابِدُو اللات وأتْباعٌ مناه بل مغبودهااشاهث :وَقآء سؤددًا لايبلغ التَحمْمَدَاة ديتّه في المجد جامًا أيّ جاه
قيصريومًا ولا كسرى بناه
ويُواصل كَكِةِ رحلته في هذه الأجواء الشّاقة الصّعبة» ويقتلع طاه ا منعبة في
الرّمضاءء ومعه صاحبه الصدّيق وه وعامرٌ بن فهَيرَ ودلينّه عبدٌ الله الليئي» ويمرون بخيمة أم مَعْبَد وهي: : عاتكة بنت كعب الخزاعية» فسّألوها لما ورا ليشتروا منهاء فلم يُصِيبوا عندّها شيئًا من ذلكَ» فنظر رسولٌ الله يك إلى شاةٍ
حيطف الغا
في كسر الخيمةء فقال: ٠ماهذه الشاةيا أمَّ معبدٍ؟! قالت: شاةٌ خلّفها الجَهدُ
عن العتج؛ » قال: هل بها منْ لبن؟. قالت: هي أجهدٌ من ذلك قال: : أتأذنينَ بي أن أحلَبها؟. قالت: بان توا تّى! إن رأيتَ بها حلبًا فاحلّبُها. قدعا بها رسول الله كك ذ بيده ضَرعَهاء وسمّى الله تعالى» ودعا ها في شائهاء فتفاجّت علبه, ودرّت وا جترّت» فدعا بإناء يربص ارط فحلب فيه تجا حتى علا البهاء, ثمّ سقاها حتى رَوِيَتْ وسقى أصحاَةُ حتى رَوَوْ ثم شربٌ آخرّهم؛ ثمّ حلب فيه ثانيًا بعدَ بدءِء حتى ملاً الإناق ثمَّ غادرهٌ عندّها وبايعّهاء وارتحلوا عنها) [رواه الطبراني والحاكم].
ِنّه أفضل يوم على الإطلاق مر بأم معبد» فمروره كَكِِ عليها ترك في بيتها بركة وأثرًا من الخير والفضل لا يُنسى أبد الذهر.
وكان أبو بكر ييه في طريق المهجرة يخدم النبي يَكِدَ ويلتمس له الغذاء والماء والرّاحة» حتى إِنّهِ أجلسه في ظل ظليل في الظهيرة» وسأله أن ينام حتى يعود إليه. ثم ذهب يلتمس لبنًا عند راع؛ فأتى فحلب شاته ثم جاء بإداوة من ماء فمزج البن بلماء حتى برذ» ثم ناوله نلق إلى الي يكل فشر ب يَكلة. ويصف أبو بكر هذا المشهد فيقول وله : «قَشَربَ يك حنّى رَضيتُ) [مُنفق عليه]. يا له من لُطف جميل! ويا له من إيثار جليل! يشرب حبيبه فيسعد هو؛ يشرب صديقه فيرتوي هوء يشرب خليله فيرضى هو هنا تعجز القصائد والخطب والكلمات عن وصف هذا المشهد, مشهد الوفاء والصّداقة» مشهد الإيثار والمحبّة» مشهد الشّعور العجيب من أب بكر الصّديق رلك وحُبّهِ ووفائه للنبي ككلد.
ويستمرون في السَّيره ويعبرون الصّحراء القاحلة بين الجبال الشاهقة في شدّة الحرء ووهج الرّمضاءء؛ مع شذة الجوع. وشدة العطشء» وشذة الإعياء» وشدة الخوف. ووعثاء السّفرء ووعر الطريق» وليس معهم مركب هنيء و لاطعام شهيّ؛ يتلقتون أمامهم وخلفهم؛ وعن أيانهم وعن شمائلهم؛ من أين يأتي الطّلب؟! ومن
أين يخرج الكمين والرّصد؟! أشعة الشّمس الملتهبة تضرب رؤوسهم, وغبار الرّمال الهائجة يتناثر عليهم من كل حدب وصوب. لكن رغم هذا كله معهم الصَّبر والأمل والثقة بوعد الله.
وننتقل بالمشهد الآن إلى المديئة» إلى يثرب. إلى طيبة الطّيبة» حيث قلوب تفيض حُبا وأرواح تطير فرحًاء ونفوس تسيل سرورًاء مُنتظرة قدومه ككللة.
ولا علموا في المدينة بخروج انب مُهاجرًا إليهم كانوا ينتظرون هذا اللقاء بشغف وحُبٌ وشوقء ويخرجون كل يوم إلى أطراف المدينة ينتظرون اللّحظة التاريخية والسّاعة الفريدة في حيات هم التي ل تتكرر أبد الدهر» ينتتظرون قدوم هذا الؤمام العظيج» والرّسول:الكريم»يخرجون كل صباح:ويبقون حتى تشتد علبهم حرارة الشّمس في الظهيرة» فيرجعون إلى بيوتهم» » يقول عروة د بن الزبير: :شويع المِْمُونَ الِب خْرَجَ رَسول لله يك من مكَة َكانُو َْدُونَ كُلَّ َداةٍ | إلى ارق روه حنّى يَُدَهُمْ حر الظهيرا [رواه البخاري].
وهكذا كل يوم يخرجون إلى ضواحي المدينة من جهة مكة يسألون الرّكبان والرّعاة: هل رأيتم راكبًا أو شاهدتم وافدًا؟! فكانت تمرٌ السّاعات عليهم طويلة» يتساءلون متى يحين اللّقاء؟! ل متى تسعد قلوبهم برؤية أحبٌّ الثاسء وأكرم الّاس وأشرف الناس؟! متى ترتاح أرواحهم بهذا اللقاء الفريد؟! متى يصل سيد ولد آدم عليه الصّلاة والسّلام» أكرم ضيف في تاريخ الإنسانية؟!
وتحين اللّحظة الكبرى؛ وساعة البُشرى» ويصيح صائح في ضحى التهار: «وصل الرّسول كَل أقبل نبىّ ا هدى»» يا لجال المشهد! ويا لعظيم المُفاجأة! فيخرج الأنصار مُسرعين مُتقلّدين سيوفهم رضي الله عنهم وأرضاهم, وتخرج النساء على أسطح البيوت» والأطفال في السّكك» ويغمر المدينة الفرح» ويعمّها البشر» ويملؤها الشّوق لأحبّ إنسان إلى الرّحمن» وأعظم إنسان عرفته الأكوان»
هط الغا
فكان يوم استقباله يك يوم فرح وابتهاج؛ يوم لم يمر بالمدينة مئلّه حيث أطل كل بوجهه الشّريف لير على الجموع» أطل بنور الوحي؛ ونور السَّنةَ» ونور الزعيةه فاختلطت الدّموع بالبسمات, دموع الفرح الموحية المُعبّرة المُؤّرة التي لا يغلبها بيان» ولا يصل إليها شعر ولا نثر مهما كان.
ويصف البراء بن عازب #0 هذا المشهد فيقول: «ما رَأَبْتُ أَهْلَ الَدِبَةٍ قَرحُوا بيب قَرَحَهُمْ به حت رَأيْتُ واد والصّبيَان بقولونَ: هذا رَسول لله كلا [رواء البخاري].
ويُقبل الأنصار من كل حَدبٍ وصّوب يُرحبون» ووه ويُسهلونء يُودون لو يفرشون رموش أعينهم لأقدامه يل وييسطون أرواحهم لخطواته؛ ويُقدّمون نفوسهم هدية لمقدمه عَلَِ.
وعن ذلك اليوم يقول أنس بن مالك و#ة: ان كال ابوم ادي دخلّ فيه رسو الله يكل المدينة أضاءً منها كل شيء) [رواه الترمذي]» فكانت طلته يل أحمل من الشّمس في ضحاهاء وأببى من القمر إذا تلاهاء فإذا العيون تسفح دمعها لشدة ما غمرهاء وإذا القلوب تطير فرحًاء والأرواح تسافر حُباه يا الله! محمد بن عبدالله هو الضيف. ياالله! رسول المٌّدى هو الوافد, يا الله! : نبي الله هو القادم» يا الله! خاتم امُرسِلِينَ هو الزائر!.
برؤياك زالٌ الهمٌياخيرمنوَفَدٌ وزال العا واليأس والغمّ والتُكل
وسار ث لك الأرواح في الأرض موكبًا فييك يا من نَوّر الرّوح والجبسدٌ
وصل وَل إلى قباء وظفر به من بين الناس كلثوم بن الم و من بني عمرو بن عوف فأنزله في داره» ونزل أبو بكر على خبيب بن إساف. فَلَبِتٌ يول الله في بَنِي عَمْرو بن عَوْفٍ بع عَذْرَةَ لَه وأسَّسَ مسجد قباء. الَسْجِدٌ الذي أ سس على لتَّقْوَىه وصَلَّ فيد ثم مشى يل إلى المدينة وأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف»
فجمع الثاس وصلّ في امسجد الذي في بطن الوادي وكانوا مئة رجل؛ وكانت أوّل جمعة داخل المدينة» 3 كنب راجلتة وش الصّفوف كائه البدر يجعاز الشحاب؟ الكل يُرحَبِء والكُل ييه بين دموع الفرح وتراحيب الشّوقء تواكب الجموع هذا المشهد الذي يرسم صورته في القلوب» ويطبع أثره في الأرواح» وأسطح المنازل كلّها عيون شاخصة؛ وأرواح متلهّفة لهذا الإمام العظيم؛ والنِّي الكريم؛ أين يا تُرى ستبرك ناقته؟! فتختار الثّاقة موضحًا كريًا من تقدير الباري» منزل أخوال نبيّه في بني النّجار صلة رحم بهم؛ وقُربى» وتكريم, فينزل وَل حيث بَرَكّتٍ الّاقة عنْدَ مَسْحِدِه الي وكان يُصَّلّ فيه يَومَئِذٍِرجالٌ مِنَ المُْلعِينَ وكان مرْبدا لِلتَمْنِ لسَهلٍ وسهَيْلٍ لاما يمن في حجر سعد بن زَرارة» فقال رسو لله كله جن يَرَكَتْ به راحلئة: «هذا إِنْ شاء الله النْلُ. 4 نم عا رَسولُ الله ل العُلامَنٍ َساوَمه) بار لِيتَخِدَهُ مَسْجداء مقالا: لاء 7 تيْهُ لكَ يا رَسول الله فأبَى رَسولٌ الله أن يقبَلهُ منهم| حِبَة حنّى ابْتَاعَةُ منهماء ثم بنا مَسْجِدًا! [رواه البخاري].
وبادر أبو أيوب الأنصاري يه حيث أكرمه الله بالأسبقيّة لضيافة النَبِي» فأخذ رحله يَلِةِ ومتاعه القليل الذي لا يكاد يُذكر والذي حمل بيد واحدة» وما عسى أن يكون هذا المتاع؟! لعلّه قطعة ثوبء أو بقيّة من خبز جاففٌ» أو عمامة بالية أو قدح ليس إِلّاء ولكنه أتى يل بمتاع أعظم, وبزاد أكبر» وبعطاء أوسع.
جاء بالفتوحات الربّانية» والبركات الإلهية» والرّسالة السّماوية» جاء إليهم حاملًا مفاتيح الفردوس الأعلى ليُسلّمها في أيديهم جزاء إيانهم ووفائهم ونُصرتهم رضي الله عنهم.
ولقد ذكر الله نصره لنبيّه فقال تعالى: «إِلَّا تَصرُوهٌ فَقَدْ تصصرهُ أله » [التوبة: الآية ٠ 5]» فأيّ نصر حصل له وَل مع العلم أنه خرج مُهاجرًا دون قتال أو معركة تُسفر عن منتصر أو مهزوم؟!
ةالقم
إن الانتصار في معركة أو غزوة هو نوع من أنواع الانتصارات؛ لكن هناك انتصارات أعظم وأفضل وأكبر في ميادين الحياة» ومنها الصر اللفصود هناء المنوط بالأهداف الكبرى. والعاقبة المباركة له يِه فمجرد ارتحاله سالًا معاقّ بدينه ودعوته إلى المدينة أعظم انتصار.
فقد أقام هناك الدّولة؛ وأسس مسجده في المديئة ليكون المسجد منطلق الدّعوة» ومهد الرّسالة» ومهبط الور وجامعة العلماء والأولياء والشهداء والكرماءء ومنارة المشروع الرّبان الذي تحت به القلوب والبصائر؛ ثم تحت له الذنيا بأسرها فيا بعد فلم تكن هجرته َك هي الغاية والنهاية» بل كانت البداية» والانطلاقة الكبرى.» ورحلة المتاعب والمصاعب والتّحديات التي انتصر فيها َك وتغلب عليهاء وحقق بها المستقبل المنشود للأمة؛ وصنع من خلانها الحضارة الإنسانية الباهرة التي أسّست على العدل والإحسان. والتّقوى والإيهان.
افص الله وسلّم على من أقام اله بهالميزانء وأنزل عليه القرآن» ومرّق به الكفر والبهتانء وحطم به الأوثان والصّلبانء عد ما فاح ريحان» وما عبق أقحوانء وما تزين بُستانه وما اهتزت جنان؛ وما تعاقب الملوان» وما ضجّت بالصّلاة عليه الإنس والجان» وما تطهّرت بالسّلام عليه التقلان.
سس و 7272072572507
رسولنا حمل عَللِلِ النبي المعصوم» ألكتمنة الحىّ القيوم» فصار لأمته مُلهَا» وللمؤمنين مُعلََاء سرت بركته في أتباعه إلى يوم الدّين» وبقدر اهتداء المسلم بهديه يترقى في سُلَم المقرّبين.
فكل من فُتح عليه في باب من أبواب الدّيانة» كان ذلك ببركة اتباعه للنّبي الكريم عَلِن وكل مُسلم فتح له في باب من أبواب العبادة» أو العلم الشّرعي النافع» أو أيّ فضيلة من الفضائل الدّينية» فمُلهمه في ذلك هو رسولنا كَلِةِ الذي أنزل عليه ربّه الوحيّ» فهو يك مُلهم العلماء» والقرّاءء والفقهاء» والحكام العدول» والمجاهدين» والقية اقل والصائمين» فكلمة تصدر منه لأحدهم تبعث فيه روحًا من الأمل» والاستعداد, والموهبة بإذن الله وموقف يظفر به صحابّ من الرّسول يل قد يغيّر حياته حتى يلقى ربه؛ لأنه ل مُلهم الجميع ومصدر اليقظة والتوقد للكل.
فإن أردتَ أن تختصر حياة أبي بكر الصديق ده في عبارة ملهمة» موحية» مؤثرة من مُلهم العالم يك اخترتٌ قوله: «لَوْ كُنْتُ مُتَخِدًا من النّاسٍ حَلِيلًا؛ لاتَحَذْتُ أبا بكر خَلِيلا [متفق عليه].
وهنا لاحديث ولا تعليق بعد هذه الومضة النَبِويّة الشريفة» فهو الهم والمحفّز لأبي بكر الصّديق في اصطناع المعروفء والمبادرة إلى أعمال الب من هجرةء وجهادٍء وصدقةٍ) وصلاة» وبرّء وصلة ...إلى آخر تلك الفضائل.
وفي صحيح مسلم أنّهِ ليِ قال: «مَن أصبحٌ منكم اليومٌَ صاتًا؟». قال أبو بكر:
جل لقا
أناء قال: «فمّن تبعَ منكم اليومّ جنازة؟». قال أبو بكر: أناء قال: «فمّن أطعمٌ منكم اليوم مسكينًا؟». قال أبو بكر: أناء قال: افمّن عاد منكم اليوم مريضًا؟». . قال أبو بكر: أناء فقال رسولٌ الله يكله: اما اجتمعنّ في امرئ إلا دخلّ الجنة' . فدخول أبي بكر الصّديق وه الجنّة إِنَّ) هو بسبب هداية رسول الحدى يَكِِ له. وهذا لهام ربّان» وتوفيق إطيّ.
وهذا عُمر بن المخطاب وه يبعث فيه رسول الله بك البُشرى والأمل» ويسكب في قلبه بإذن الله اليقين» ويُرشده بقبسات مُضيئة» منها ما ورد في الصّحيحين عنه ل حيث رأى في انام أّه شرب ينان ثم أعطى فضلته عمر بن الخطاب» ففسره
. 1 الي ةًّ م 5 0 مد * - و١ دن ورأى أيضًا في المنام أناسًا عليهم قَمُصء وعلى عُمر زليه ثوب يجرّه ففشر كلل ذلك بالدّين. [متفق عليه]. ويقول له كلمةٌ صارت نبراسًا في حياة عمره كم| روي عند أبي داود والتّرَمذي لا استأذنه عمرٌ لأداء عمرة: «لا نَنْسَنَا يا أخى من دعائك) . وهنا يقف عُمر مشدومًا مذهولا أمام هذه العبارة» يُكرّرها بتلذّذ واستمتاع» وحُبٌّ واحتفاء» ويقول عنها : كلمة ما يسم ز ني أنّ لي بها الدّنيا.
فانظر إلى هذا الإمهام الذي جعل الفاروق ينطلق عادلًا في الحلّ» قويًا في المنافحة عن الدَّينء صارمًا في نصرة الملّة» ولول يلهمة مُعلّم المْدَّى يك يإذن الله؛ لكان نسيًا منسيًّا في عالم الجاهليّة والوثنية.
وها هو ذو التّورين» عثمان بن عفان يله يأخذ إلهام البذل والعطاء من مُلهم العا يه فيُجهّز جيش تبوك جُلّهء ويشتري بثر رُومّة ويُوقفها على المسلمين» ويقول له يله كلمةٌ لو بحثتٌ عن تاج لِتُلبسه عثمان بن عفان يه لما وجدتٌ أشرف من هذه الكلمة تاجّا لى قال عَللِلةِ: «ما ضر عثمانَ ما عَمِلَ بعد اليوم مرَّتيِنٍ) [رواه الترمذي].
ماذا بقي من تشريف؟! وماذا بقى من تعريف بعد هذه الإضاءة النبوية السّاطعة؟! ففضل عنان إِنَّا هو قبسٌ من هديه عليه الصّلاة والسّلام.
ولو أتيتَ لسجل أبي الحسن علي بن أبي طالب لله وأردت أن تختار له وسامًا مقدّسًا تضعه على صدره. لما وجدتٌ أجل من وسام لبي الملهم عليه الضّلاة والسّلام؛ حيث يقول عن علي :! نإه: «رجل يب الله ورسوله وجب الله ورَسَولَة) [متفق عليه].
وكل أصحاب هذا النَِي َل وأحباب وأتباعه رجالا ونساءً إلى يوم يُبعفون نما يَمْرْف الواحد منهم بقدر ما اقتّبس من هذا الثور الباهر» وبقدر ما اغتّرف من هذا الثهر العذب الزّلال.
وانظر إلى هذا التاج الذي يتوّجه الرّسول الهم يك لعلي بن أبي طالب فيقول له: «أما َرْضَى أن تَحُونَ مي بمَمَِْةِ ارُونَّ من مُوسَى؟!! [منفق عليه]. فأيّ تحفيز وأيّ تشجيع وأيّ إهام يبعثه هذا الإمام العظيم كَكِ في قلوب حُحبّيه وأتباعه؟!
و
وك عن
وأمانة أبي عبيدة زه الذي قال عنه كَللة: «لكل آمَةٍ أمِينٌ» 0 هذه الأَمةِ أبو عَبَيْدَةَ هن الجرَاح» . [متفق عليه]؛ إِنَّا أخذ هذه الأمانة تعليً) منه عليه الصّلاة والسّلام» فأفاضها الله على قلب هذا الصحابي الجليل» حتى صار مضرب المثل في الأمانة على مر الأجيال.
والرّسول ككَِةِ هو مُلهم عُلماء أمته إلى يوم الدين» وقدوتهم على مر التاريخ» وأوّهم وسيّدهم مُعاذ بن جبل الذي قال عنه جَكِ: لأعلم متي بالحلال والحرام معاذ بن جبل» [رواه الترمذي]» فقد نهل من علم نبيّنا يك حيث أرشده لفهم النص والفقه في الذين.
وعبدالله بن عباس رضى الله عنهم| حَبر الأمة» وبحرهاء وترحمان القرآن» يأخذ
بالالئاة ل يييسسسم
إمهامه في التتفسير من الرّسول عليه الصَّلاة والسّلام في ليلة مباركة؛ يوم بات عند النبي يكِةِ وقرّب له ماء الوضوء, وهي أعظم ليلة في حياة ابن عباس بركة وفتحًاء فقد دعا له ب قائا: «اللّهم فقَّهَهُ في الدّين» [متفق عليه]. فكان أعظم مفسرٍ للقرآن حتى قيام الساعة.
وزيد بن ثابت و إِنّ) أخذ إلهام علم الفرائض من الرّسول عليه الصلاة والسلام» وقد ورد عنه يك أنه قال: «أفْرَضُكُم زيد». [رواه الترمذي]ء فعلم المواريث والفهم الدّقيق في تة تقسيم الفرائض لهذا الإمام الكبير زيد بن ثابت «#ه هو قطرة من بحر عِلمه عليه الصلاة والسلام.
وسيّذ القراء أن بن كعبءء يورا دعا مني ااه يعدا عدار من تعليم النبي و له ففي ي الصّحيحين افع ال دياك وليه أنْ الرّسول علد قال لذي ولقه: «إنَّالهم مزل أَنْ ْ أَْرَاَ علَيْكَ القَرْآنَ»: قال 5 : آلله سَنَان لَكَ؟ قالّ: «الله سَيَاكَ بي فَجَعَلَ 2 بي بكي 1.
وسألء ال لبيك له التمصمر يساق الإغياء في لقسه كرا ومسي سار ايا با مذ ندري أي آبةِ من كناب الله مَعَكَ أَعظَم؟» . قال أَيّ: الله ورَسِولَهُ أَغْلّم » فقال طللِِ: ايا أبا امن أتَذْرِي ي أي آبةِ يمن كناب الله مععكَ أَعْظَّم؟» قال: أنه لله إلا مولي الوم © [البقرة : الآية 68 1]» فضر ب وَل في صدره رلك وقال: «ليهنكَ العلمُ أ اّْذر»» فكأنّه طابعٌ التو وَضعه على صدره؛ ليثير في نفسه ع 1 اوور نيوو ا فشجاعة خالد وإقدامه في نصرة الحق» تلك الشجاعة الإيانية الإسلامية؛ إن أخذها من بعض شجاعته عليه الصّلاة والسّلام.
40
5-5 صنت
وقد كان ييل يُحبي في كل فرد من أفراد صحابته ما يصلح له. ويناسب استعداده وموهبته؛ يأتيه حسّان بن ثابت الأنصاري «#له؛ الشّاعر الكبير وهو لا يملك إلا صناعة الحرف وإيجاد القافية ونظم الشعرء فيقرّب له المدبر ويقول له يكل: ١لهْجُهُمْ وجِررِيلٌ معك) [منفق عليه]» ويقول كَلهه: «إنَّ رُوِحَّ القْدُسِ لا يَالُ يُوَيَدُكَ ما نائَحْتٌ عَن الله ورّسوله) [رواه مسلم]. فينطلق حسّان آخذا الإلهام والتشجيع من سيّد ولد آدم يق ويذبٌ عن الملّة بشعره البديع الرّائع.
ولو أردت أن تصُطفي جائزةً لحسان بن ثابت شاعر الرّسالة؛ لما وجدت أغلى وأثمن من قول اخُلهم يكل له: «اهجهُمْ وجِيرِيلٌ معكَ1 إنْه تكريمٌ فخم. وتشريف
وهذا خطيب النبِيَ يَلْ ثابت بن قيس بن شيَّس الأنصاري له كان تميزه وتخصّصه. وموهبته في الخطابة البليغة المتميّرة» فنصب له النْبيّ َل المنبر وشحذ هته وأرشده وأعانه على مصاولة الأقران في ميدان البيان» كا في السيرة النبوية لابن هشام.
وأبو موسى الأشعري 0؛ كان يتميّر بالضّوت الجميل العذب. فيسكب كَل في روحه من إهامه» ويشجّعه على التفرّد بهذا الصوت. والإبداع بالتَغئي بكتاب الله ويقول له: «لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير آل داودا [متفق عليه]» فصارت هذه الكلمة أعظم هدية يتلقاها أبو موسى الأشعري :#ة» ومضى إلى تلاوة القرآن وتجويده وتعليمه طيلة حياته.
وبلال بن رباح ب له صوتٌ بالأذان شجيٌ» وكان يمسن الحُدَاء - وهو التشيد ان - فيرشده يك ويفيض عليه من بركة نبوّته» ويجعله مؤذن الإسلام, ويبشّره بقصر في الجنة.
فرظا الغام
ولو أردت أن تقيم لبلال يله احتفاءً خاصًا يِحبّذه ويحبّه؛ لما وجدت أرفع من بشرى الرّسول الهم يا يِه لا قال له : ١سَمِعْتٌ دَفَ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَدَيّ في الجنة! [متفق علية]:
كانت أي كلم أو بسمق أو همسةء أو لمسة أو موقنفٍ إيجابي؛ أو هدية» أو حديثٍ خاص. أو دعاء» يكفي الصّحابيّ من الرسول يك لينسى حياته. ومذكراته. وقصص عمره أمام هذا المشهد من الي عليه الصّلاة والسّلام؛ فهذا معمر بن عبدالله نا يُخرف بقضة عظيمة» وهي حلق رأسس النِي إل في حجّه بعد رمي الجمرات بمنى [رواه أحمد]. فأخذ نه يتحدث بهذا الحديث؛ ويرحٌب به الثّاس ويكرمونه» ويستعيدون منه الحديث, ويطلبون منه تكراره لطرافته وحسنه؛ ولأنه مع أكرم خلق الله:
أعدْ ذكرٌ نُعمانٍ لنَا إِنّ ذِكره كما المسكِ ما كررئّه ينضوّعٌ
وهذا أبوذر الغفاري ب يقول اما ليقلا صَافَحنِي وَبَصَتَ تَ إل يَوْمَا ولت في ابت قا فت أخث برَسُوِهِ هوهو عل َي له رمي
فكانت حو وَألْوة) . آرواه أحمد]ء فالتصاقٌ جسد أي ذر بجسد النبيّ عله أميّة طامحة» وهدية غالية على قلبه من الإمام الأعظم عل
وعَنْ مَُاذِ بْنِ جبَلٍ به أن وَسُوَ يك حب وَكالَ: ايا مُعَاُ وَالله إن لحك وَالِلّه إن حك فَقَالَ: ١أُوصِيكٌ با مُعَاذْ لا تَدَعَنَّ في دير كَُّ صَلاةٍ تَقُولُ : اللهمَ أعِن عَلَ ذِكْرِكَ وَشْكْرِك وَحْسْنِ عِبَادَتِكَ [رواه أحمد وأبو داود]
وفي [صحيح البخاري] أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال 3 سُولٌ الله بمَنْكبيء وقال: ١كُنْ في الدّنيا كأنكَ غريبٌ أو عابر سبيل».
لكن عند ابن عمر «أخذ بمنكبي» لها معنى آخر غير ما يسمعه السامع» أو يقرؤه القارئ» إِنْ «أحَذْ بمنكبي» نهاية الإكرام وغاية اللَطف من الرّسول كل عند ابن عمر ننه فظل يكررها مُتلذذا حتى لقي ربّه.
وهذاا لصَحابي عمرو بن تغلب و#ه. لا يحفظ له عند النّاس إِلَا حديث في «صحيح البخاري'؛ وهو أن التبي يكلة: «أَغطَى قَوْمَا ومع آكَِينَ» تكَأءُم عتبُوا عليه. فَقَالَ: إن أطي قَوْمَا أحَافُ ظَلَمَهُْ وجَرعَهُم وأكل أقْوَاما إلى ما جعَلَ الله في تُلُوِمْ من الخَيرِ والغِتى. منهخ عَمْرُو بن تغِْبٌ»» يقوها بلِِ له أمام النّاس في كلمة عامة في المسجد» » فينسى عمرو بن تغلب الدَّنِيا وما فيهاء وينسى البشرء ويقول معلقا مسرورا: :هما أَحِبُ أن لي بكلِمَةٍ رَسولِ الله يكل مر النّعَمٍ»» ويا لها من كلمة عظيمة ومن موقف لم ينسه عمرو بن تَغْلِبٍ حتى لقي ربّه!
وقوله يَكِْ للحسن بن علي رضي الله عنهما: «إنَّابنني هذا سَيّدٌ ولَعلَّ الله أنْ يم لح به بن فتن عَطِنِ بن الي لرية ينابي بي الكلمة سات 1ك لبن ري
وجرير بن عبدالله سيد بجيلة بل يقول: ١ما رآني يل إلا تبسّم في وجهي» [متفق عليه].
فكم قيمة هذه البسمة عند جرير؟! وكم هو في غاية الامتنان» وغاية الحُبور لهذه البسمة الآسرة السّاحرة التي وصلت إلى أعماق قلبه؟! يقوها بانتشاء؛ لأنّ الهم أرسلها مقصودة لجرير البطل سيّد قومه. فأسره من أوّل لحظة وطبعه بطابع البسمة الرّائقة الرّائعة التي طبعت على لوح قلبه
وربيعة بن كعب الأسلمي :له كان أشرفَ حديث له. وأشرف مناسبة عاشها حين قال له الرّسول يَكِةِ في ليلة مباركة: «ألك حاجة؟» قال: مرافقتك فى الجنّة» قال:
حيطا القام
«أوَ غير ذلك؟» قال: هو ذاك, قال: «فأعتّى على نفسك بكثرة السجودا [رواه مسلم].
تلك الجملة هي أجمل ما سمعه ربيعة في عمره» وأجل ساعة في حياته؛ يرويها ولا يروي ما قبلها ولا ما بعدها من الأحداث اليومية التي مرّت به في حياته» بل انغمس في هذه المناسبة التّبويةامباركة وهو في غاية الفرح والسّرور.
وفي اليَرَمذي نجدٌ حديث عبدالله بن بُشر - رضي الله عنهم|- عن الشّيخ الكبير الذي وفد إلى التي يكلِ فقال له: «إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عل فأخبرني بشيء أتشبّث به»» قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله.
فهذا الشّيخ امسن لزم هذه الكلمة املهمة من إمام الإلمهام» وصارت هي ذكراه الجميلة في حياته» حتى أنسته كل الوصايا. والنصائح التي سمعها من القبائل والأسر والعشائر؛ لأنّ هذه التصيحة و ة مصدرها الوحي السّماوي» فصار يمتثل هذه الوصيّة في حياته» وصارت له منهجًا فيم| بقي من عمره.
وعمرو بن العا : و تأخر إسلامه ثم قدم إلى النبي يك فلم جلس بين يديه قال: «ابْسْط يَمِينَكَ تَادْبايمْكَ َبَسَطَ يَمِينَُ قال: فَقَبَضْتٌ ديه قالّ: ما لكَ يا عَمْرّو؟: قالّ: قلتٌ: أرَدْتُ أنْ أشْترِطٌ قال تَشْترْط بهاذا؟» قُلتٌ: أنْ يُغْمَرَ لي قالّ: أما عَلِمْتَ أنَّ الإشلام مَيْدِمُ ما كان فَبْلَهُ؟ وأنَّ الجْرَةَ تَْدِمُ ما كان قَبلّها؟1 [رواه مسلم]. وهذه الكلمة والمناسبة يذكرها عمرو بن العاص طيلة حياته» حتى في سكرات الموت كما في الحديث السابق؛ لأثْها لفتة من خاتم المرسلين» وسيد الناس أجمعين» وتفحةٌ إلهام يرسلها َي بُشرى في وجه عمروء في أوّل لقاء بعد إسلامه. فأيٌ إلهام وتشجيع وتحفيز أعظم من هذا؟!
إن من عظمة إهام هذا النْبِيّ الملهم عليه الصّلاة والسّلام أن الصّحابة الذين عاشوا معه يعرفون من دقائق حياته كَكِْةٌ وتفاصيل سيرته» وخصائص شائله؛ وأوصاف حياته اليومية ما لا يعرفونه عن آبائهم الذين هم من أصلاءهم: ولاعن
5
أمهاتهم اللائي ولدهم؛ ولا عن أطفالهم الذين ربّوهم. ولا عن أزواجهم اللاي عاشروهنّ» فكأنْ الحياة عندهم اختّصرت فقط في حياتهم مع النَِيّ عليه الصّلاة والسّلام؛ لأن اهتمام الواحد منهم بحياة النّبي بصلاته» وصيامه؛ ولباسه. ونومه. وكلامه» ورضاهء وغضبه. وجدّهء ومزحه؛ طريقه إلى الجنّة» أما اهتمامه بمن حوله من الآباء والأمهات, والأبناء والبنات. والإخوان والرٌّوجات» فهذا أمر عادي يمر بكل البشر على اختلاف أديانهم ولغاتهم وألوانهم.
إن من قوة إهامه كلةِ لأصحابه أنّهم وردوا الموت بين يديه مستبسلين» فرحين مسرورين؛ لأنّه غرس فيهم حب الله وحبٌ رسوله؛ وطلب الفردوس الأعلى؛ وكانوا يرون في ملابسة النبيّ يله ومصاحبته؛ والتّبرك بكلامه وآثاره» أغلى أمنياتهم في هذه الحياة» وغاية سعادتهم وسرورهم طيلة أعمارهم, فكانوا يحخرصون على كل كلمة» وعلى كل التفاتة» وكل لحظة؛ وكل لفظة؛ لأئهم جعلوا هذا النبي الكريم كَكِ إمامهم وقدوتهم في الحياة؛ وأسوتهم التي لا يحصل لهم فلاح» ولا نجاح» ولا صلاح» إلا بالاهتداء مهديه» والاستضاءة بلور نبوته.
وإذا كنا نحن بعد أربعة عشر قرئًا نشتاق غاية الشّوقء ونتمنئ غاية الأمنية» وحن لرؤيته يَلةِ حنيناه وصحبته» وسماع حديثه» وحضور مجالسه» حتى يغلبنا البكاء ويشهد الدّمع تارات على ما نقول» فكيف بمن عاشره؛ ورآه؛ وأحبه» وآمن به» وسعد بصحبته» وأنس بمرافقته؟ فنسأل الذي أسعدهم بهذه الرّفقة أن يُسعدنا
برفقته يَكِِ في الفردوس الأعلى: أَرواحُنا سَائَرتْ للخليفي أل سق شور دبك حَحدُونا ويَئِدِيئا (إن كان قدعَرّ في الدّنيا اللّقاءُ بكم في جنّة الخلد تَلقاكٌم ويكفينا) إن قومًا أحبُوا النِيّ يك لمعذورون, وإِنّ صحبًا ناصروه لمشكورونء وإن أناسًا
عشقوا مبادئه للأجورون, ولهذا لا تتعجّب أن يضعوا نحورهم دون نحره وقت
لاله
المصاولة في ميادين الاستبسال» ولا تستغرب أن يعرضوا صدورهم دون صدره وقت النزال ومصاولة الأبطال» فلم يُوجد عبر صفحات الزّمن قومٌ أحبوا إمامهم ورئيسهم» وزعيمهم وقدوتهم ى) أحبٌّ أصحاب محمد كلل حمدًا .
يقول عروة بن مسعود الثقفي لقريش في الحديث الصحيح .وقد وقد على النبي بل يوم الحديبية في المفاوضة وطلب الصلح: «وَاه لَقَدوَكَدْتُ عَلَ الْلْوكٍِ وَوَكَذثُ عل فصر وَكِسرَى, وَالنَائِيَ وَل إن رت ملكا يظحال ما يُعَظَمُ أَضْحَارب صْحَابٌ تُحَمَدِ صَلٌَّ الاعَلَيْهِ وَسَأً َم مده واه نتم نُحَامَة إلا وََمَتْ في كف وَجُلٍ نه َلك با هه حمر ادُوا َْرَُوإذامَوْط كَادُوا يََْيِلُونَ عَلَ وَضُوئِ وَإِذَا كلم حَمَضُوا أَصْوَاءَكمْ عِنْدَهُ وَمَا يَذُونَ ليه النّظَرَ تَعْظِيا لَّهُ. [رواه البخاري]
طوبى للصّحابة الأبرار» وهنيئًا لهم نعمة مُصاحبة النْبي المختار وَكِه فقد ملأ نفوسهم عِلَاء وحبّاء وبشرىء وبردًاء وسلامّاء ويقينّاه وإخلاصًاء وإنابة.
وقد كان الصّحاب يعبر عن هذه الذكريات والمواقف الجليلة والأمنيات الجميلة؛ مرة بدموعه؛ ومرة بزفراته» ومرة بالبكاء إلى درجة النشيج ىا حصل لكثير منهم؛ وهم في غاية الحب له يك حب أسر قلوبهم وجعلهم يقدمونه على نفوسهم. وآبائهم؛ وأمهاتهم وأبنائهم» وزوجاتهم؛ وهذا هو الواجب على كل مُسلم ومُسلمة.
وتستمر بركته وإهامه يَللِةٍ لأتباعه إلى يوم الدين» وبقدر اقتفائهم لسنه واتباعهم لهديه تكون هدايتهم واستقامتهم وإهامهم, فالأئمة الكبار عبر التاريخ الاسلامى إِنَّ) أخذوا هذا الرّشْدء والفهم؛ والمكانة» من بركة اتّباعه عليه الصلاة والسلام والانّساء به فسعيد بن المسيب» والحسن البصريء والزهري» وعمر بن عبدالعزيزء وغيرهم من أثمة التابعين إِنَّا صاروا نجومًا وأعلامًا في ساء الرّبانية؛
بسبب طلبهم لهديه يل والعمل بسيّنهه والإمام أبو حنيفة إن أخذ مكانة في الأمة ودقة في الفهم؛ لأنه أخذ جانبًا من هذا المبراث التّبوي المبارك» والإمام مالك إِنَّا صار نجم العلماء إمام دار الحجرة؛ لأنّه نثل من تركته يكل واستضاء بنوره وشّداهء والإمام الشّافعي صار عَلنَا في الفهم وقوة الاستنباط وحسن التأصيل ببركة ركوبه في سفيئة سيد الخلق يل والإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة إِنَّا صار مرجعية في هذا الباب وبيرقًا منصوبًا للصاحين المقتفين للأثر النبوي؛ بفضل حرصه على حديثه يَلهِ والنّسن بسنّته يل وقس على ذلك كل علماء الإسلام وأثمة الدّين» والصالحين» والعابدين» والمجاهدين؛ واُنفقين والمخلصين: إلى أن نلقى رب العالمين.
إِنّ جميع ا ملهمين في العالم سوى نبينا يكل من زعماء» وعباقرة. وفاتحين ومُجَددِين» ومُبدعين» ومُُترعين» ومُكتشفين.. لهم إلهام خاص في باب خاصء لكنه إلهام محدود. ومؤقتء ودنيويء أما الي يلد فإلحامه ربّانِ من عند إهه وخالقه؛ وهو إهام عام شامل» وهام في كل لاسي الحياة» وكل مجالات الدّنيا بأسرهاء وإلهام يناسب كل الناس على اختلاف تخصصاتهم ومواهبهم ووظائفهم؛ لأنه ى) قال
سح سك م
تعالى: # وما أَرسَلْمَدلَك إلا رحمَة زِلعلَِيتَ4 [الأنبياء: الآية .]1٠١1/
إن أي ملهم في العالم له وعليه» تأخذ منه وتترك» لا يخلو مع نجاحه من إخفاق» ومع تفرّده من ملاحظات» ومع تميزه من سقطات. إِلّا سيد ولد آدم محمد بن عبدالله كَل فإنّه الال كله؛ والطّهر أجمعه. والفضيلة أولما وآخرها؛ لأنّه نبي معصوم ألهمه ربّه رشده وكفى.
إن عجبي لا ينتهي من مسلم يغرق في دراسة تفاصيل حياة شخصيات؛ أو الكتابة عن دقائق أوصاف البلدان» والقبائل» والرحلات. والمذكرات» وهو لا يعرف كيف يؤدي صلاةً شرعية سّنِْية مقبولة.
بجأرل الغام
وعجبي تمن هيم بالأشعار والأخبار» فيتفنن في تفاصيل تفاصيلهاء ويبحر ني مفرداتهاء ويسافر في جزئياتهاء ويقضي عمره في التّمعن في ميراث البشرء وهو لا يعرف الأذكار والأدعية في عبادته» ولا صفة وضوء نبيّه يِه ولا يعرف هديه يل في الحج» ولا طريقته في التّوم, ولا سّنهِ في الّباس والطعام» مع العلم أن هذه التخصصات الدّنيوية قصيرة محدودة قد كتب فيها ألوف البشر» وكل أمّة تكتب - مؤمنها وكافرها- في مثل هذه الأحداث والوقائع» لكن أن تأتي إلى سيرة نبي مرسل من عند الله هو سبب سعادتك وهدايتك بعد توفيق الله وهو القائد لك إلى جنات النعيم» وبسبب اتّباعه تنجو من عذاب الجحيم؛ ثم #همل هذا الواجب الشّرعي الإيهاني» وتهجر هذا المورد المبارك بحجج واهية من زعم التخصص والموهبة؛ فإن هذا أمر عجيب غريب.
ني لا أحدٌّ ولا أمنع أن يتخصص الناس في مناحي الحياة وأساليب العيش ومختلف طرق الحضارة» فهذا من سُئَة الله التي أوجدها في الأرض لعباده لكن أن ينهمك ويستغرق في التتخصص إلى درجة أن يعمى عن ميراث محمد يِه وعن نوره؛ وبركة هدايته» والاهتداء بسدّته وعن معرفة ما يجب عليه في دينه خلال أربع وعشرين ساعة من ليله ونباره؛ إِنْ هذا هو الأمر المفزع المخيف.
لقد طالعتٌ ما كتبه ابن إسحاقء وابن هشام, وابن كثير» وابن القيم؛ والذهبي وغيرهم كثير» وقبلّ ذلك كتب السنة: الصحاح؛ والمسانيد» والمعاجم؛ فخرجت بنتيجة أن كل نجاح دينيٌ أوعلميّ شرعي حصل لي أو لغيري من المسلمين والمسلمات فإنّا هو ببركة اتباعه يل وعلى قدر اتباعك له والإيمان به والاهتداء بهداه يلهمك الله عن طريق هذا الإمام» ومبديك سواء السّبيل» ويفيض عليك من بركات اتباعه» ومن فتوحات الاهتداء بهديهء ثم إِنّ مع هذا الإلهام الذي أقرؤه كل يوم» أكتشف في كل لحظة معلومةٌ جديدة» وفهمً آخر لسيرته وسنته لم يسبق أنْ عرفته من قبل.
وها أنا أكتب هذا الحديث في الستين من عمريء وأنا منذ الابتدائي أرسم اسمه يَكةِ في لوح قلبي. وألفظ كلاته المباركة بلساني؛ فاكتشفت مع مرور الأيام والليالي كنوزًا غالية ثمينة نفيسة جديدة لم أكن أعلمها من قبل؛ وأسأل العلماء عن هذا الشعور فيخبرونني أئّهم يعيشونه كذلك, حتى قال لي أحدهم: ولو جاوزتٌ التسعين من عمرك فسوف تعلم عنه وتفهم عنه يل ما لم تكن تعلم ولا تفهم من قبل ذلك؛ بل أقول: لو عشت أنا وأنث عمرٌ نوح ألف سئة تُكرّر حديثه؛ وتُطالع سئّته» ونستكشف سيرته, لعثرنا على مناجمَ من الفهم المبارك؛ والعلم النافع؛ والتراث المجيد» والتركة العامرة في كل يوم مال نعثر عليه في الأيام السابقة.
فكيف ننسى هذا الهم العظيم يكل وهو معنا؟ كيف يغيب عنا وهو أمام أبصارنا؟ كيف نفقد ذكراه وهو حاضر معنا في صلاتنا؟ يقول َل «صلوا كا رأيتموني أصلي) [رواه البخاري]» نح ع افكالة يقود الجموح في المناسك والمشاعر المقدسة وهو يقول ويلهمنا ويبيب بنا: (لِتَأحُذُوا مَنَاسِكَكُمْ) [رواه مسلم]ء نعيش حياتناء ونزاول أعمالناء ونمارس تجارتنا وزراعتناء فكأنّه يلهمنا بصوته العذب المبارك» ويناديناء ويشعل في ضائرنا الحمم؛ ويوقد في قلوبنا العزائم» وهو يقول: ١مَنْ رَغِبَ عَنْ سني فََيْسَ ني [متفق عليه].
كيف يغيب حبيبنا الملهم يَكِ عن أرواحنا!؟.. ونحن نتوضّأ ونتذكره ونبتدي بهديه» ونتناول السواك فإذا هو معنا بحديثه» وندنو من الطعام فنتذكر سئنته في الأكل والشَّربء ونأتي للنوم فيحضر معنا بتعاليمه ودعائه عند النوم.
يقول الشاعر:
تُعاودنيذك رالا كل عشيّةٍ وبُورق فكري حين فيك أفكَرٌ
أحبّكَ لاتفسير عندي لصَبُوتي أفسّر ماذا؟ والهوى لايفسَّرٌ
يطل الغا
تذوبٌ شخوص النّاس في كل لحظة وني كل يوم أنتَ في القلب تكب أتسأل عن أعمارنًا أنتَ عمرنًا . وأنتٌ لنا الثا ريخ أنت المحرّرٌ
إن رسولنا بل هو الأوّل في العالم الذي يقرأ شخصية من يأتيه يستوصيه؛ فيعلم بإفهام الله وإهام الله له موهبةً هذا السائل» وماذا يصلح لهء فأحدهم يسأل النبي كه مرافقته في الجنة فيقول: «أعنى على نفسك بكثرة السجود). [رواه مسلم]» وثانٍ يستوصيه فيقول: "لا يزال لسانك رطبًا يذكر الله». [رواه الترمذي]» وثالث يقول له: «لا تغضب' ثلانًا. [رواه البخاري] ورابع يقول له: اعليك بالصّوم فإنّه لاعدل له). [رواه النسائي]» وخامس يقول له: «كف عليك هذا» ويشير إلى لسان نفسه. [رواه الترمذي]» وسادس يقول له: قل: «اللهم اهدني وسدّدني». [رواه مسلم]» وسابع يقول له: قل: «اللهم أهمني رُشديء وأعذني من شرٌ نفسي». [رواه الترمذي]» وثامن يقول له: قل في دُبر كل صلاة: «اللّهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك». [رواه أبوداود] » وتاسع يقول له: قل في صلاتك: «اللّهم إن ظلمت نفسي ظلً) كثيرًا ولا يغفر الذنوب إِلَا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك, وارحمني إِنّك أنت الغفور الرّحيم» [متفق عليه]. وعاشر يقول له : «سلّ الله العفو والعافية» [رواه أحد]... إلى آخر تلك القائمة.
فكان يعطي كل سائل ما يصلح له؛ ى) يعطي الطَّبيب الماهر الحاذق كل مريض ما يناسبه من دواءء» لكنّ دواءه يكِِ أغلى وأثمن وأنفس؛ لأنّه دواء ربّاني إلى نبويّ» تستشفي به من كل علّةء ويوصلك إل الرّاحة الأبديّة والحياة الترمدية: في الفردوس الأعلى.
لن تسعد بهذا الإلهام حتى تعتقد صدقه ونبوته يلد وتصدّق خبره. وتبتدي بسّنه. وتأتمر بأمره» وتحكّمه في كل شأن من شؤون حياتك جل أو دنه كبر أو صغرء تجعله نصب عينيك في عبادتك» وطعامك. وشرابك. ومشيكء. وحديئك»
5
وحدلقه وفرخالك: وخوفلقه وآلنتكه ورفناك» وغضبلق؛ لآن الله اتضبه دليلا للهداية» وإمامًا للحق, وقائدًا إلى الجنة.
وعلى أيّ تخصص كان لديك أو أي موهبة عندك؛ فإِنّك تجد في سيرته يَكيِ ما يلهمك في حياتكء. فإن كنت رئيسّاء أو مديرّاء أو أميرّاء أو وزيرًا؛ وجدت في سيرته ما يُناسب الإلحام للقيادة» وإدارة الناس» وإصلاح أمورهم» وإن كنت عانًاء أو فقيهّاء أو قاضيّاء أو مفتياه أو خطيبّاء أو واعظًا؛ وجدت الإلهام في ستته يلق فأمامك المنبع الَعِينُ والّمرِ الصافي» والعذب الزلال: «أيْس لِك هنا معتل برد وعمس * [ص: الآية41]» وإن كنت عابدًا مُصِلَيًا أو صائً) أو ذاكرًا أو تاليا أو مُتصدقاء فإِنّك ستعثر على الإلهام مُباشرة من ميراثه عليه الصلاة والسّلام» من حديثه» من خطبه» من قصصه. من نصائحه؛ من وصاياه. وأولما الكتاب المبارك الذي أنزل عليه.
وإن كنتٌ زوجّاء أو والدّاء أو صديقَاء أو أنحاء أو صاحبًا؛ فسوف تظفر بمطلوبك الذي تحتاج إليه من إلهامه لك َي عبر تركته المباركة التي تمنحك الإلحام فيها تحتاج إليه في وظيفتك التي تقوم بهاء وما يجب عليك أن تؤدّيه في حياتك» أقول:
وأتيتّياقلبي الشوقمُهاجرًا 2 حُبالطيبةأورْبىأمٌلرَى
لو تستطيع الرّوح من فرط الههوى هبط ثإلى البيدافقبّلت الثْرّى
صلنّىعليكاهمانجهيَدًَا أوغرّدالقُمريَ أودمعجرَى
وعليكَ من ربي الشتلاممُرئلا وتبَرًاومُسطرًاوثعهطرًا
بفرطةة اغا
كل الغظماء, والرّعماء, والحكاءء و الأأدناف» تخرّجوا من مدارس أرضية» وجامعات دنيويّة» إلا هو يلك فهو مبعوث العناية الرّبَانيةه ومرسول الرّحمة الإلهية؛ لهداية الإنسانيّة وإرشاد البشريّة» بغر به الله العالمينَ» فقال تعالى: «وَمَآ للك إِلَارمَةٌ لِلْعلَمِتَ 4 [الأنبياء: الآية 117]» وأخبر شبحانه بصفاته العظيمة فقال:# لني إنَسَككَكَ سَهِدَاوَبَْم وَتَديا (2) وََاياِلَ مذ ويسَّجَاميرا (415 [الأحزاب: الآية 47-44]» وزكّى منهجه وهديه وأخلاقه فقال تعالى: © وَإِنَّكَ أل خُلُقٍ عَظِيوٍ 4 [القلم: الآية 14 وأثنى على طريقته فقال سبحانه: #وَإِنَكَ َتدَى إل ور مُسْتَقِيوٍ4 [الشورى: الآية 01]» وذبٌ التّهُم عن عرضه يك وسمْعته فقال تعالى: لولج إِذَا هئ 0 مَاصَلَّ صَاحبَكْ وَمَاعَوك (28 وَمَا يلق عن الوق (5)
سح فل واس
نهو لاوح يو 80» [النجم: الآية )]1-١ ووعدل بنصره» وولايته» وحفظه فقال
سبحانه: ايكيا آَلتُّ حَسَبكَ ألَهُ ومن أبَبَحَكَ من ألْمُؤْمِييت * [الأنفال: الآية 114 وقال: ل إِنَا كتيسَكَ الْمسْتَبزِءيرت © [الحجر: الآية 48]» وحقق له ما وعد من نصرء وأنجز له ما أخبر به من فتح فقال سبحانه: ل إن نالك قتا ًا (0) لِيخْفرَ اك َه
بو :صووم عدم > عد لد مكوه عه هي يععيع موه عله مك حم )ل ل 2 تحر م و م2 مادم ين دَْلَكَ وَمَاتَأَخَر وبر يمه ليك وَمبْدِيَكَ رطا مُسَيَّقِيمَا () وَيَضرَك أله َصَرَاعزًِا(5) 4 [الفتح: الآية 01-١ فكان في إرساله كَليِ ميلادٌ جديدٌ للبشريّة» وفجرٌ
باه للإتسائية.
ومن أسرار عظمته و أنه م تأت بعده عبر التاريخ شخصية تُنسيه أو تلغيه» فجميع القادة قد يتناوبون على العظمة, أو التفرّدء أو الرّيادة؛ فمثلًا طارق بن زياد قد يأتي بعده قادة ومثله قادة» وصلاح الدّين الأيوي» يأتي مثله أو من يشابهه أو
يتفوق عليه» وكذلك في جانب العلم, يأتي عال"فيكون مُجتهدًا ثم يأتي عالم آخر قد يفوقه» وقس على ذلك كل العلوم وجميع مناحي التّميز في الحياة» إلّا رسول الله يكلة؛ فهو الشخصية البارزة التي تختلف عن كل القادة» والعلماء» والرّواد والعٌظماء؟ إِنّه باختصار: «المعصوم ذلا فالعٌظاء كل منهم عظيم في باب واحدء منهم من هو عظيم في السّياسة» أو العسكرية» أو العلم» أو الاقتصاد. أو الفلسفة... إلى غير ذلك» لكن رسولنا يَكِِ عظيم في كل باب. وعظيم في كل مناحي الحياة» فهو الأوّل في كل مقام شريف. وفي كل مجد مُنيف, عظمته تُحطّم الأرقام؛ وتّنسيك الأعلام؛ وتصحبك مدى الأيام.
فهو ب الأوّل الذي سكن قلوب النّاس» واستولى حُبّه على مشاعرهم؛ فصار امَُلّم والقدوة» والإمام والأسوة» عصم الله فؤاده» وزكّى خبجه وأثنى على هديه. ومدح لق وطهّر روحه. فهو الأوّل في كل خلق نبيل» ووصف جميل» ومعنى جليل؛ بلغ في كل فضيلة منتهاهاء وفي كل مكرمة أقصاهاء وفي كل مَنقبِةٍ أعلاهاء ليس في حياته زلّة» ولا في خُلّقه هفوة» ولافي سجله سقطة؛ ولا في تاريخه كبوة» ولافي ديوانه غلطة.
هو يك الأول الذي عظّم «اسم الله في القلوبء وفتق الألسن ب «لا إله إلا الله وغرس في الأرواح: «الله.. الله)» وبث في الوجدان «نور الله وفتح للنّاس "باب الله2» وأعلن في العالم ١توحيد الله).
أعلن حقوق الإنسان» ونادى بالعدالة وحفظ النوع البشريٌ» والمحافظة على البيئة» واحترام الوق العام.
هو يَتلِِ الأول الذي بهر عقلاء العالمه وأعجب حُكمء الدّنياء وأثّر برسالته في
أهل الأرض. واجتمع على حُبّه واتّباعه البيض والسّود والحُمرء من جميع القارات» باختلاف اللغات؛ وتعدّد اللهجات. وتباين العرقيات.
سببسستمببيبييبسن
فا الغا
هو ب الأول الذي أتى بحق الرّوح في توحيد الله وعبادته وذكره؛ وحق العقل في التفكير والتّدبر والرّأي الصّحيح؛ وحق الجسم في القرّة والرياضة والتشاطء وحق البطن في أكل الحلال» وشرب الحلال» والاقتصاد وتناول التافع المفيد» فهو كل مُلهم الرّوح؛ والعقل» والبدن.
هو يل الأوّل الذي مهما طال عمرك وعظم ذكاؤكك لا تستطيع أن ثُلمّ بأبعاد كلماته» ولا أن تُميط بدرر كمه بخلاف غيره من البشر مهما كان؛ فإِنّك تستطيع أن تُحيط بتواحي نحياته وتفاصيل عمره.
هو يي الأول الذي كُلّا اقتربت منه ومن سُنَنه اقتربت من الله» وكُلما ابتعدت عنه وعن سّئتَه ابتعدت عن الله» وهذا وصف لا يكون إِلَا له يي لمنزلته العُظمى عند ريّه» وله الأشرف عند مولاه.
هو يَلِةِ الأوّل الذي لا يجوز لك أن تأخذ أفعاله وأقواله على محل الجدل والتقاشء ترد ما شئت وتقبل ما شئتء. بل عليك السّمع والطّاعة له؛ لأنه معصوم يل بخلاف غيره؛ مهما كان علمه أو صلاحه فلك حقٌ النظر والأخذ والرّد والقبول والرّفض.
هو يَِةٍ الأميّ الأوّل الذي حار العلماء في أسرار شريعته» واندهش العباقرة من روعة كلماته. وغاص الحكاء والأذكياء في بحور معارفه؛ لم يحمل دفترًا من الدّفاتر ولا محبرة من المحابر» ولكن عِلْمِه دوّى على المنابر» وانتشر ميرائه على المنائر. فلم يكتب كتابّاء ولكنه ما خلا من ذكره كتابء ولم يخط بيده جوابًاء ولكنه أعظم سؤال وأشرف جواب. فهو الذي فتح للمعرفة أبوابّاه ومدّ للعلم أسباباء
وملا بنور الله أودية وشعابًا.
هو كلل الأول الذي وصل جميله ومعروفه وإحسانه إلى كل واحد من أتباعه إلى
يوم القيامة» كبيًا أو صغيراء رجلا أو امرأة. غنًا أو فقيراء كل عنده بحسب ما استفاد من هذا التي العظيمء أهم الأطفال. وشحذ همم الرّجال» وشجّع الأبطال» واحترم المرأق وحافظ على المال العام؛ وقدس الفضيلة؛ وصان المثل العلياء ودعا للأهداف السّامية: حبيبئأنت, أن تالفجروالأملٌ والفأل والفتح والإاهام والمثل أنتالصّباح لنامن بعدليلتنا 2 وبدرًاأنت فيك الحسن مُكتملٌ على تُحيّاك غيث الوحي مُنسكبًا يحض من راحتيك السّهل والجبل في مبسم الكو ن بُشرى أنت راسِمُها يفديك كلّ الورى حاف ومنتعل عظيم يكل لأّه الأوّل الذي لم يستطع أعداؤه أن يحفظوا عليه سقطة؛ وم يعثروا في ملف مُحلقه الكريم على غلطة» مع شدّة عداوتهم؛ وعظيم مكرهم؛ وضراوة حقدهم؛ بل وجدوا كل ما غاظهم من تل في الهمّة» ونظافة في السّجل؛ وطّهر في السيرة؛ وَجَدُوا الصّدق الذي باهي سناء الشمس» ووجدوا الطهر الذي يتطهر به ماء الغمام» فهو الأوّل في كل لق شريف وكل مذهب عفيف, كان مستودع الأمانات؛ ومرد الآراء» ومرجع المحاكمات» ومضرب الأمثال في الب والسَّموه والرّشد والفصاحة. وهذا حُقٌّ لنا أن نقول بكل ثقة واطمئنان: إِنّه بالإمكان كتابة ألف يجلد» في كل مجلدٍ سيرةٌ مئة عظيم من عظراء الإسلام, في الفقه. أو التتفسيرء أو الحديث» أو التاريخ» أو الوعظء أو التّربية» وجميع هؤلاء العظماء هم ذرة من عظمته كَكِ. ونقول أيضًا: ليس في العالم أحد بدأ الله تعالى بالصّلاة والسّلام عليه بنفسه مّقدّسة» وملائكته والمؤمنين يصلون عليه إلى يوم الدّين إلا حمّدًا به وليس في العالم أحد أعطاه الله القام المحمود, واللّواء المعقود. والحوض المورود؛ والموتف
ةالقم
المشهود إِلَّا حمّدًا يل وليس في العالم أحد حول عن ربّه؛ ومُفوّض عن خالقه. يلل ويحرّم -بإذن الله - بعد مبعثه َك إلا هو . وليس في العالم أحد يدور الحق 5-5 حيثما دار» ويكون الصَّوابٍ حليمًا له في كل قول وفعل» وتٌقاس الأقوال على قوله.
والأفعال على فعله. والأحوال على حاله إِلَّا محمّدًا يَلل.
ويجب على كل إنسان أن يجعله له معلا ويتخذه مُلهنَاء ويرضاه حَكتَّاء فصلاته كه وصيامه» ولباسه وطعامه. ونومه. ويقظته. وكلامه» ومزحه؛ وضحكه؛ وبكاؤه؛ شريعة وعبادة يُتعبّد بها.
ِنَ أي عظيم في العالم وأيّ إنسان مثالي ستجد عنده عدة صفات جميلة: إِمّا في الجلم» أو الكرمء أو الزّهدء أو السّجاعة, لكن أن يجمعها كلّها في أعلى مستوياتها وأرفع دوججاتها فهذا مستخيل؛ ولم يكن ذلك إلا لحمد كَل فوالله إِنّه عظيم الأخلاق» كريم السّجاياء مهزّب الطباع؛ نة نقىّ الفطرة» طيّب الخصال؛ عظيم الخلال» جم الحياء. حيّ العاطفة» جميل السَيرة طاهر السّريرة» نقيّ المي عفيف الجيب» سليم الصّدر. والله إِنْهِ قمة الفضائل؛ ومنبع الجود. ومطلع الخير, وغاية الإحسان, ونهاية ما يصبو إليه الإنسان» وذروة ما تتوق إليه الأنفس وتطمح
إليه الأرواح» كما قيل: من كان فؤْق كحلٌ الشّمِسٍ مِوْضِعُه َلَيْسَ يَرْفَعُهُ شي ء ٌوَلايَضَعٌْ عظيم يك لأن ميرائه باق إلى قيام السّاعة» وكلامه شريعة يُتعبّد بها إلى يوم الدّين»
اجتمعت الأجناس والألوان والأعراق على حُبّه وطاعته. أحبّه الملك والمملوك؛ والصّغير والكبير» والرجل والرأة» والغني والفقير» والقريب والبعيدة لأنّه ملك القلوب بعطفه. وأسر الأرواح بفضله. وطوّق الأعناق بكرمه. وسبى الأنفس بجوده» وكسب النّاس بلطفه؛ هذّبه الوحي؛ وعلّمه جبريل» وهداه ربٌ العالمين.
البسمة على محيّاه كَل والبشر على طلعته, والثور على جبينه. والحبٌ في قلبه» والجود في يدهء والبركة معه. هو الطهر كلّه. والصّدق أوَّله وآخره؛ والحقٌ ما دعا إليه؛ والعدل ما حكم به لو كان الصّلاح رجلا لكان في ثيابه» ولو كان البرّ إنسانًا لكان في هيثته ولو أن الفضيلة بشر لحلّت فيه» صادق يَللِِ ولو قابلّته المناياء شجاع ولو قاتلته الأسود, جواد ولو سُئل كل ما يملك. هو المثال الرّاقي؛ والرّمز السّاميء والنّبِي المختار» والرّسول الُصطفى؛ سبّق العال ديانةً وأمانة» وصيانة» ورزانة» وتفوّق على الكل عل وحلًاء وكرمًا تبلا وشجاعة وتضحية» وعلا على الجنيع صبرًا وثبانًا وعلًا وعملًاء وصلاحًا واستقامة.
فهو الأول الذي يُهرك في كل صفة من صفاته. وكل ملق من أخلاقه: فله من كل وصف جميل أرقاه» وله من كل ملق نبيل أشرفه؛ فقد نال يك أعلى مكارم الأخلاق» وأرفع درجات الكمال البشريّ» فهل سبقه أو لحقه في العالم شخصٌش بهذه المرتبة في عالم الأخلاق والشّمائل؟
عظيم يد لتحمّله وصبره على ما لاقاه من مصائب وما قابله من أهوال» فقد (لذميزاات مانت دوعت عملم وله لرسحروتيق متدونات عو أبن وطُلّقت ابنتاه» وامهم 3 عرضه. وابثلي باخوع والفقر» ووضع السّلا على رأسه. ورُميَ باشجارة حت أذبيت عقياةة واعّهم ل بالشحر والجنون» وسُبٌ بأبشع الكلمات؛ وحوصر في الصّحْبِء وأخرج من بيته وبلدهء فقال: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [رواه ابن حبّان].
قتلوا أصحابه؛ وشجّوا وجهه؛ وكسروا رباعيته» ومثّلوا بعمه» فقال: «اذهبوا فأنتم الطّلقاء» ىا في [سيرة ابن هشام] و [سئن البيهقي].
آذوه يله فصبر» شتموه فحلم» ظلموه فعفاء جفوه فصفح» منعوه فأعطى»
ماقام
قطعوه فوصل؛ كان يوعك ين الُمَى كما يُوعك الرّجلانه ويجوع فلا يجد كسرة خبز ولا حفنة تمر وهو الذي تحت لأمّته خزائن الدّنِيا وكنوز المعمورة» وجلس أتباعه ب بعده على عروش كسرى وقيصرء وأسرّة فارس والرّوم؛ وكان يجلس له على حصير مزه وينام على الرّمل» ويلتحف بكساء بالٍِء واجه الوثنية بأسرهاء والجاهلية بقضها وقضيضهاء والشّرك بعتاولته وأصنامه؛ فثبت ثبات الحقّ» وصمد صمود الجحبال الرّاسيات.
عظيم يي لأنَ الله نصره على كل عدر وأظهره على كل خصم. وأيده في كل أمر» ومنحه العرّ بلا عشيرة» والغنى بلا مال والحفظ بلا حرسء ف فهو الْمظمْرِ؛ لأن الله حَسْبُهء وهو المنصور لأنَ الله حَسْبّه وهو الموفق لأن الله حَسْبْه.
إذا سمع يكل صولة الباطل» وجلبة الخصوم, ودعاية الشّرك ووعيد اليهود؛
ل وتر
وتربص المنافقين» وشماتة الحاسدين؟ تَبَتَ لأنّْ الله حَسْبه.
وإذا ول الزّمان» وأعرض ل القريبة وقست العده وليحقت القلس) بوأيلا الفرج» ثبت كَلللة؛ لأن الله
وإذا داهمته المصائبء وتنازلته الخطوبء وحفّت به التكبات» وأحاطت به الكوارث؛ لم يلتفت إلى أحد من الناسء ولم يدع أحدًا من البشرء ولم يتّجه لكائن من كان غير الله؛ لأن الله حَسْبه.
أ1 به يَِ المرض» وأرهقه الدّينء وحل به الفقرء وأبطأ عليه التصرء وتأخر الفتح» واشتدٌ الكرب» وثقل الحمل» وادلهم الخطبء فلم يجزع؛ لأنّ الله حَسْيُّه كما قال سُبحانه: « ايها اَن حَسْبْكَ أله 4 [الأنفال: الآية 54].
عظيم َل بِمُهمّته الغالية» ووظيفته السّامية؛ فقد هدى التّاس من الصّلالة: وعلّمهم من الجهالة» وأزال الشّبهات» وطرد الغوايات» ومح الباطل» وشيّد الحق.
من أراد السّعادة لبعد ومن أحبٌ الفلاح اقتدى به» ومن رغب في النجاة اهتدى بهداه. فصلاته َكهِ أحسن صلاق وصيامه أتمّ صيام؛ وحجه أكمل حجء وصدقته أزكى صدقة؛ وذكره لربّه أعظم ذكر.
من ركب سفينة هدايته نجاء ومن دخل دار دعوته أمن» ومن تمسّك بحبل رسالته سلمء ومن اتبعه اهتدى وما ضلء ومن تشرّف بسْنّْهِ عرّ وما ذلّه ومن اهتدى بهداه استقام وما زل» وكيف يذل والنصر معه طَلِ؟ وكيف يضل وكل الهداية لديه يل وكيف بزل والرّشد كله عنده كل فكلامه يَلةٍ مُدى. وحاله هُدى» وفعله هدى. ومذهبه مُدى. فهو الحادي إلى الله الدّال على طريق الخير» الهم لكل برٌء الدّاعي إلى الجنة؛ لألّه وافق الفطرة» وجاء بحنيفية سمحة وشريعة غرّاء» وملّة كاملة؛ ودين تام؛ فهدى يكليِْ العقل بإذن الله من الزيغء وطهّر القلب بإذن الله من الريبة» وغسل الضمير بإذن الله من اخيانة؛ وأخحرج الأمة بإذن الله من الظّلام» وحرّر البشر بإذن الله من الطّاغوت» قال تعالى: لوَإِنَكَ لبََرِىَ إل صر مُسَتَّقِيوٍ 4 [الشورى: الآية 51].
عظيم كَِةِ لأن الله شرح صدره؛ فصار وسيعًا فسيحًا لا ضيق فيه ولا حرج ولاهم ولاغمء بل مُلئ بالنور والسّروره والحكمة والرّحمة؛ والإيهان والإحسان» قال تعالى: أل صَنْيَحَ آَكَ صَدْرَكَ » [الشرح: الآية .]١ شرح الله صدره يل فوسع أخلاق الثاس» وعفا عن تقصيرهم؛ وصففح عن أخطائهم؛ وستر عيوبهم؛ وحلم على سفيههم؛ وأعرض عن جاهلهم؛ ورحم ضعيفهم؛ كان يَلِ كالغيث جودًاء وكالبحر كرما وكالنسيم لطفًاء أعطى السّائل؛ وأكرم القاصد, وجاد على المؤمّل.
شرح الله صدره فصار بردًا وسلامًا يُطفئ الكلمة الجافية» وَيُبرّد العبارة الجارحة» صبر على جفاء الأعرابء ونيل السّفهاء» وعجرفة الجبايرة» وتطاول التافهينء وتجِهّم القرابة» وإعراض الُُكبّرين» ومقت الحسدة» وسهام الشامتين.
3 :
هفرئة الغا
شرح الله صدره فكان بِسَامًا فى الأزمات؛ ضحَاكًا في اليّات؛ مسرورًا وهوني عين العاصفة؛ مطمئئًا وهو في جفن الرّدى: تداهمه المصائب وهو ساكن. وتنازله ا لخطوب وهو ثابت؛ لأنّه يلِةِ مشروح الصّدرء عامر الفؤاد. حي النفس. لم يكن فظًَا قاسيّاء ولا غليظًا جافيًاء بل كان رحمة وسلامّاء وبرّا وحنانًاء فالحلم يُطلب منه» والجود يُتعلم من سيرته والعفو يُوَخذ من ديوانه» وصدق الله: © وَإِنَكَ َمل خُلْقِ عَظِيِوٍ 4 [القلم: الآيةة].
عظيم كل لأن الله وضع عنه وزره» كا قال تعالى: #وَوَصَعْنَا عَندك وِزْرَكٌ ((2) الَْعَ نص كلهَرَكَ )4 [الشرح: الآية ١-م]. وحطّ عنه خطاياه» وغسّله من الذّنوب» وطهّره من العيوب؛ وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر فهو النَقيّ الطاهر من كل خطيئة» ذنبه مغفور» وسعيه مشكورء وعمله مبرور» وفي كل شأن من شؤونه مأجور.
أوتي جوامع الكلمء واختّصر له الكلام اختصارّاء ولا يتمثّل الشِّيطان به وأقسم الله تعالى بحياته َكل لشرف هذه الحياة» ولعلو منزلته عند الله» فقال سبحانه:
> + سومار
# لمعرك ِنَم لنَى سَكريم يحْمَهُونَ # [الحجر: الآية ا
عظيم يَلِ لأنه الأوّل في العالم الذي نال تاج: ا وَرَهََا لَك كرك * [الشرح: الآية ]: وانظر في كل يوم وليلة على مدى القارات كم يُصل عليه يَكنِ؟ وكم يذكر على المنابر» وعلى رؤوس المنائر؟ لا يُذُكر اسم الله تعالى إلا وذكر معه يكل اقترن ذكره بذكر الله في الأذان والصّلاة» والخطب والمواعظ. يذكره كل قصل» وكل مُسبّح. وكلّ حاج. وكل صائم؛ وكل خطيبء وكل داعية» فهل هناك أعظم شرنًا من هذا؟ وهل يوجد مجد أعلى من ذلك؟ ذكره الله في التّوراة والإنجيل؛ ونوّه باسمه في الضّحف الأولى والدّواوين السٌابقة» اسمه يُشاد به في التّوادي, ويّتل فى الحواضر والبوادي» ويُمدح في المحافل» ويكرّر في المجامع.
رفع الله ذكره فسار في الأرض مسير الشّمس. وحَبّر القارات عبور الرّيح» وسافر في الدنيا سفر الضُوءء فكل مدينة ندري به وكل بلد يسمع عنه.
رفع الله ذكره فصار حديث الرّكبء وقصة السّمرء وخبر المجالس» وقضية القضاياء والنبأ العظيم في الحياة.
رفع الله ذكره فا نس مع الأيام» وما مي مع الأعوام؛ وما شطب من قائمة الخلود» وما ذف من ديوان التاريخ, وما أغفل من دفتر الوجود.
نُسبى النّاس إِلَّا هوه وسقطت الأسمء إِلّا اسمه. وأغفل العُظاء إِلّا ذاته من ارتفع ذكره من العباد فبسبب اتباعه» ومن حُفظ اسمه فبسبب الاقتداء به» ذهبت آثار الدّول وبقيت آثاره» محيت مآثر السّلاطين وبقيت مآثره» زالت أمجاد الملوك وخلّد مخده.
ليس في البشر أشرح منه صدرًاء ولا أرفع منه ذكرّاء ولا أعظم منه قدرّاء ولا أحسن منه أثرّاء ولا أجمل منه سيرًا.
عظيم َك لأنه ما جلس مجلسًا مع أحد رجلا كان أو امرأة» كبيرًا كان أو صغيرًاء إلا ونسى ذاك الرّجل أو المرأة كل شىء في حياته» وكل ذكرى مرّت به إلا لقاءَه أو مجلسه أو حديثه مع الرّسول عليه الصّلاة والسّلام» فكان الواحد منهم بقية عمره يتحدث فقط عن تلك السّاعة التي ظفر بها مع الرّسول كلك أو الكلمة التى تلقّاها منه. أو الثّناء الذي تشرّف به أو الدّعوة التي نالها منه يِه تملك هذه المواقف كل شبىء في حياته» وتستغرق ذكرياته» وتستولي على فكرته» لجلال بركته ورسوخ أثره المبارك في أمّتهه كما قيل:
وَاللْهِ مَا خَطَّرَتْ بِالْقَلْب حَاطِرَةٌ إِلَاوَذِكُرٌكَ يجري ي[ء أنْقَاسي
5 2 -_ -_ 2
وَلَاجَلَسْتُ إلى قَوْم أَحَدَنْهُم إلَاوَنْتَ حديني بن لاسي
17م -
إِنَ العظماء إذا ماتوا ضمّتهم القبورء أمَا محمد يك امات فضمّته القلوب. تقرأ عن العظماء فتراهم كبارّاء فإذا قرأت عن محمد كَل صاروا عندك أصفارًا صغاراء ولقد قرأتُ حياة أئمة أهل السّنة وغيرها من الطّوائف المنتسبة للإسلام؛ فإذا كل طائفة تقدّر إمامها بحسب اتّباعه لهذا نبي الكريم ل وي ذاتحل ذه الطلوائف مذاهب؛ فتجد الأحناف مثلا يقدّرون أبا حنيفة ويتمذهبون بمذهبه بقدر قربه من الرّسول عليه الصّلاة والسّلام؛ ويُؤخذ من كلامه ويُرد بعد عرضه على السُنّة المطهّرة» وكذلك الإمام مالك عند المالكية» والإمام الشَافعي عند الشّافعية؛ والإمام أحمد بن حنبل عند الحنابلة؛ وغيرهم من بقية العلم| ء الذين يقتدي مهم أتباعهم من الطوائف الأخرى, ولكن تجتمع كل هذه الطّوائف لتجعل ملهمها الأوّل بإهام الله له؛ محمد عليه الضّلاة والسّلام؛ فكل يدّعيهه وكل يزعم أنه أقرب إليه؛ وكل يرى أنه الحبيب الأؤلى بحُبّهم» فلم يجتمع هذا الْحُبّ من كل الطّوائف والمذاهب إلا له ل؛ لقد ترك ل بصمته في قلوب أتباعه إلى يوم الدّين كل بحسب ما أخذ من إلهام رسول الهدى عليه الصّلاة والسّلام.
ومن عظمته َل أن سيرته مكشوفة للجميع كأنه يعيش في حُرفة رُجاجية» ليس هناك أسرار ولا ألغازء إِنَّا الوضوح والصّدق أمام العالمين؛ كل فرد في أمَته يعلم دقائق سيرته ومواقف حياته؛ فهو يعيش مع أنه على مدار اليوم والليلة» في نومهم ويقظتهم؛ وصلاتهم وصيامهم؛ وذكرهم وحجّهم؛ وطعامهم وشراييم؛ معهم في جنيع أطوار حياتهم؛ وصور معيشتهم؛ ومشاهد عمرهم؛ يعيش معهم بتعاليمه وهديه. ونوره» وسنت معهم في الغنى والفقرء والصّحة والمرض. والانتصار والانكسار والجل والتّرحال» له في كل مُناسبة وصايّاء وكل موقف أحاديث» وكل قضية توجيهات؛ وكل مُشكلة إرشادات؛ فهل أحد في العالم يُشاركه في هذه العظمة؟!
إِنَّ كُلّ عاقل» وعادل؛ ومُنصف. يعلم تمام العلم أن أعظم إنسان في تاريخ البشريّة جمعاء حظيت شخصيته بأرقى درجات الاهتمام؛ وأعلى مقامات الإشادة»
هو نبيّ الله محمد بن عبدالله يِه وبرغم كل ما وجّه إليه - بأبي هو وأمي - من حملات طعن؛ وتكذيب» وتشكيكء وتشويه؛ إِلّا أن أغلب الآراءء وأعظم الشّهادات, وأعلى التّقديرات» في تاريخ الأمم كانت لصا حه يِه ولصالح رسالته الخالدة وفضلها على الإنسانية جمعاء.
وقبّل شهادات البشر هد الله وهو خير الشّاهدين لسيّد المرسلين وإمام التقين؛ بأنّه على لق عظيم؛ وكفى بالله شهيدًا.
وشهد الصّحابة الأطهار والتّابعون الأخيارء والأئمة الأبرار» ولن أذكر شهاداتهم هنا؛ لأئّبا تحصيل حاصلء وواجب شرعي على كل مؤمن ومؤمنة» ولكني سأستشهد بعظاء؛ وزعماءء وكُتّابء وفلاسفة (شرقيين وغربيين)» وأكثرهم غير مسلمين يُقرّون بالحقيقة» ويعلنون شهادتهم بكل وضوح في سيّد الخلق يِه وقد حملهم على ذلك العدل والإنصافء وما طالعوه من سيرة هذا النبي الكريم والإمام العظيم كَلِِ.
أترككم مع بعض هذه الشهادات موثقة بمراجعها؛ حتى تعلموا أنْ الله قد رفع ذكره يَكِ في الخافقين» وشهد له المسلمون وغير المسلمين» من كاقة الملل؛ والدّيانات» والثقافات» والحضارات. والأعراق» والطوائف:
يقول الكاتب الإنجليزي «برنارد شو) في كتابه «محمّد): «إِنَ العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد هذا النبِي الذي وضع دينه دائً) موضع الاحترام والإجلالء فإنه أقوى دين على هضم جميع الدّيانات» خالدًا خلود الأبد. وني رأبي أنه لو تولى أمر العالم اليوم؛ لوّفق في حل مشكلاتناء بها يؤمن السّلام والسّعادة التي
يرنُو البشر إليها.
بج أبانة
و«مايكل هارت» يقول في كتابه «العظاء المئة): (إِنْ اختياري محمّدَاء ليكون الأول في أهمّ وأعظم رجال التاريخ» قد يدهش القرّاءء ولكنّه الرّجل الأوّل في التاريخ كلّه الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الدّيني والدّنيوي.
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدؤوا رسالات عظيمة؛ ولكنهم ماتوا دون إتمامهاء كالمسيح في المسيحية» أو شاركهم فيها غيرهم؛ أو سبقهم إليها سواهم؛ كموسى في اليهودية» ولكنّ محمدًا هو الذي أتمّ رسالته الذينية؛ وتحددت أحكامهاء وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته؛ ولأنّه أقام جانب الدّين دولة جديدة. فإنّهِ في هذا المجال الدّنيوي أيضًا وحّد القبائل في شعب. والشّعوب في أمة. ووضع لا كل أسس حياتهاء ورسم أمور دنياهاء ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضًا في حياته» فهو الذي بدأ الرّسالة الدّينية والدّنيوية» وأتمها.
و«مهاتماغاندي» في حديث لجريدة اينج إنديا» تكلّم فيه عن صفات سيّدنا محمد يك فيقول: أردت أن أعرف صفات الرّجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشرء لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السّيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته» بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود. وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه. وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربّه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهّدت الطريق» وتخطّت المصاعب وليس السيفء بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرّسول وجدت نفسي أسمًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة».
والفيلسوف الإنجليزي «توماس كارليل» في كتابه «الأبطال» يقول: «لقد أصبح من العار على أيّ فرد متمدّن من أبناء هذا العصرء أن يصغي إلى ما يدعيه بعض الجهال الحاقدين» ين أن دين الإسلام كذب. وأنّ محمدًا ليس بنبي. إن علينا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة».
2
والدكتور «جولدتسيهر» الأستاذ بكلية العلوم جامعة بودابست يقول في كتابه «العقيدة والشريعة في الإسلام»: «الحق أنَّ محمدًا كان بلا شك أوّل مصلح حقيقي في الشّعب العربي من الوجهة التاريخية».
الشّاعر الفرنسي الشّهير١لامارتين» من كتاب «تاريخ تركيا»؛ يقول: «إذا كانت الضُوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمّو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلّة الوسيلة» فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيّا من عظاء التاريخ الحديث الى (محمد يَكل) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات؛ فلم يجنوا إِلّا أمجاداً بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرائَيّهم؛ لكن هذا الرّجل (محمّدًا بليه) لم يقد الجيوش ويسنّ التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشّعوب ويروّض الحكام فقطء وإنَّما قاد الملايين من النّاس فيهم| كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقطء بل إِنّه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة. لقد صبر النْبِي وتجلد حتى نال النصر (من الله).
كان طموح الدْبي يَكِْ موجهًا بالكلية إلى هدف واحدء فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النَبِي الدائمة ومناجاته لربّه ووفاته كل وانتصاره حتى بعد موته» كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصّادق الذي أعطى الي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله والإيهان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشّق الأوّل يبيّن صفة الله (ألا وهي الوحدانية)» بين| الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو الماذية وال ماثلة للحوادث)؛ ولتحقيق الأوّل كان لا بد من القضاء على الآلحة المذعاة من دون الله بالسّيفء أمّا الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة)» هذا هو (محمد يَكلِةِ).
جل لقا
(مونتجومري وات)»» من كتاب «محمد في مكة)., يقول: (إِنَّ استعداد هذا الرّجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته. والطبيعة الأخلاقية السّامية لمن آمنوا به واتّبعوه واعتبروه سيدًا وقائدًا ل هم» إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة. كل ذلك يدلّ على العدالة والتّراهة المتأصّلة في شخصه. فافتراض أَنْ محمّدًا مدّع افتراضُ يثير مشاكل أكثر ولا يحلهاء بل إِنه لا توجد شخصيّة من عظاء التاريخ الغربيين لم تنل التّقدير اللّائق بها مثل ما فعل بمحمّدا.
المستشرق الفرنسيى الكبير «جوستاف لوبون» في كتابه: «حضارة العرب». يقول: افان غك يقارل غررب الآلا وااتمليب بالشير وسحة الشين عاب محمد قريشًا الذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة بلطف وحلم؛ وأنقذهم من ثورة أصحابه بمشقّة مكتفيًا بمسح صور الكعبة وتطهيرها من الأصنام ال 500 التي أمر بكبّها على وجوهها وظهورهاء وبجعل الكعبة معبدًا إسلاميّاء وما انفك هذا المعبد يكون بيت الإسلام». ويقول أيضاً: «وإذا ما قيست قيمة الرّجال بجليل أعمالهم كان محمد من أعظم من عرفهم التاريخ».
الفيلسوف «إدوار مونته» الفرنسى قال في آخر كتابه «العرب»): اعرف محمد بخلوص اليه والملاطفة وإتصافه في الحكمء ونزاهة التَعبير عن الفكر والتحقق» وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره وأشدهم حفاظا على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا مها من قبل» وأسّس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم».
الشاعر الشهير «جوته» الألماني يقول: «بحثت في التاريخ عن مَثل أعلى لهذا الإنسان. فوجدته في النبي العربي محمد كَلِ).
الغيلسوف الإنكليزي ااهربرت سبنسرا ف كتابه «أصول الاجتماع ٠ يقول:
«فدونكم محمداء إِنْه رمز للسياسة الذينية الصحيحة» وأصدق مَن نج منهاجها ّدس في البشرية كافة» ولم يكن محمد إِلَّا مثالاً للأمانة المجسّمة والصّدق البريء» وما زال يدأب لحياة أمّته ليله ونهاره».
الأديب العالمي «ليو تولستوي». قال: «يكفي محمّدًا فخرًا أنّه خلّص أمّة ذليلة دموية ين خالب شياطين العادات الدّميمة؛ وشيع عل وجرعهم طريق الرّقي والتّقدم» وأنَ شريعة محمدء ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة».
ويكفيه عظمة يَلِةِ أن الله تعالى قد مدحه قبل أن يمدحه البشرء وأثنى عليه قبل أن يُثني عليه الناس, فهو يك فوق مدح أهل الشرق والغربء لأن الله سبحانه قد رفع ذكره: ل العامين» فصل الله وسلم خلى ,من شهد يعظعته القريب والبعيد» والمؤمن والكافرء والعدو والصديقء والمحب والمبغضء وسّبحان من جعل اسمه يدوي في الأقطارء ويسير مسير الليل والنهار.
سيو .سبلب
إن
الغا
سرّاه ريّه ( رحمة)» وقدّمه للعالمين ( رحمة)؛ وجعل منهجه ( رحمة)» وسيرته ( رحمة)» وأخلاقه (رحمة)» وزكّاه من فوق سبع ساوات افقال تعاق: وما سالك إل ع كر ع
رحمة يِلْعْلِمِيت » [الحجر: الآية ١/ا]» فالرّحمة شعاره ودثاره عَلللك والرّحمة سيرته وسريزته والرّعبة أقراله نالع فهو لزحمة المهدائه اليم المسد اه كنا قاليبمنه
ءءء
ريّه ومولاه: #لَقَّدْ جَآءَحكُم رَسُوا 2 لك يِنْ أَشِحِكُْ عير َيِه مَا عَنِثرٌ حَرِسُ*ى كم اَلْمُؤْمِنيرت رءوف يحب م4 [التوبة: الآية .]١74
بعثه الله رحمة بالمؤمنين والكافرين» ورحمة بالحيوان والجماد» و رحمة بالصغير والكبير» ورحمة بالرّجال والنّساءء ورحمة بالطّائعين والمذنبين» قال تعالى: ل ما
20
مه ينأل نت لهم لوكت ماعَط لق افوا عوك » [آل عمران: الآية 184].
وكان يَكلِةِ يدعو إلى الرّحمة بحاله ومقاله وفعاله» تفيض رحمته على الجميع» فبسمته رحمة آسرة للقلوب. وكلمته رحمة نديّة للأرواح» وأوامره ونواهيه رحمة ويّسر ولُطف تدعوك لاتّباعه وحُبّه وامتثال أمره؛ والانتهاء عن خبيه َكلِ.
كان يي رح بأتنهه ودعا بن يرفق بالنّاس أن يرفق الله به» فقال: : الهم مَن َي ين أ ني شين فَشَّ عليهم؛ َاشْفُوْ قن عليه وَمَن وَل من أَْرِ أمّتي شيئًا ركبم فَارْفُقُ بها [رواه مسلم].
ومن رحمته وك بأمته أنْه كان يتوخى بهم كل مسالك الرّحمة والررفق» حتّى في الطاعة؛ فكان يُقدّم صلاة العشاء ء مخافة المشقّة على أمتهه وصلاها ذات ليلةٍ حينم| ذهب عامّة اللّيلء ونام أهل الممسجدء وقال: (إِنّه ََفُها َوْلا أن شق عل أُمنِي؛ [رواء مسلم].
ولا تطوع يَكيِ في رمضان وقام ليلتين أو ثلاث ليال فقام معه بعض أصحابه فلم يخرج معهم في اللّيلة الثالثة أو الرّابعة؛ خشية أن تُُرض عليهم صلاة القيام في رمضان. [متفق عليه]
فهو رحيم بأمته في أمور دينهم ودنياهم؛ ب يسلك بهم كل ألطف الطرق» ويدهُم غل أيسر السّيل.
ومن أجل صور رحته َك بنا آنه تركنا على البيضاءء لا يزيغ عنها ِلّا هالك» وما ترك خيرًا إلا دلّنا عليه وما ترك شرا إلا حذّرنا منه نصح أتمّ التصح» وبلغ الرّسالة» وأدَى الأمانة» وجاهد في الله حقّ جهاده حبّى أقامنا على الضّراط المستقيم» وهدانا إلى الذين القويم» فيعدرنا مسالك أصحاب الجحيم.
أليس من رحمته يك أن يُنقذنا الله به من النّار ويخ رجنا به من الظّلمات إلى النُور» ومبدينا به إلى سواء السبيل؟ !
أليس من رحمته يَكِ أن علّمنا من الجهالة» وهدانا من الصّلالة» وبصّرنا من العمى. وأسمعنا بعد الصَّممء وأنار قلوبنا بشمس رسالته. وأضاء دروبنا بقمر نبوته؟! بل إن رحته يك بأمَته تظل معه إلى يوم الدّين وموقف الحشرء فهو الشّافع شفع في اللقام المحمود يوم الفصل بين النّاسء حيث يناشد ربّه في كل موقف ويقول: «أْمّتي .. أمَ مِي». كما جاء عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنها أن التي يك قم تيو وفالة : الله أنتي أمنيء وى فقال اله عر وجل يا جيل أدهت
ءءِ
إلى محمد كَقل: إكاشاييك في أثياق ولاسيوك» . [رواه مسلم].
حتى أعداؤه يَلْةِ فاض عليهم ب رحمته» وهل سمعتم عبر التاريخ أن هناك إنسانًا آذاه قومه. وشتموه؛ وسبّوه. وحاصروه. ثم طردوه. وردّوا دعوته» وشجّوا وجهه. وكسروا ثنيته» وأدموا قدميه بالحجارة» وحاولوا اغتياله» وجرّبوا كل
حسلططسطص رج
هفرط لقا
أساليب الإيذاء والتتضييق ضدّه ثم يدعو لهم ويقول: «اللهم اغْفِر لِقَوْمِي فإِنَكمْ لا يتعلقون)» ازروامابى جنات ؟!
هل مرّ بكم في أخبار السّابقِين أو اللاحقين أن هناك قائدًا حرص قومه على الوقيعة به دوا الأجناد وسزّيوا الأحزاب» وتفتنوا في إنزال أنواع الأذية به فأنتم الطّلقاء»؟! لم يحصل هذا ولن يحصل؛ لأنّهِ يك باختصار: «النبِيّ المعصوم؟؛ و«الرّسول الرّحيم»؛ فوجوده رحمة حتى لأعدائه» وحياته رحمة حتى لمن أنكر نبوّته» وقد أمهل اللاأعدلء 106 ىم يقي في سياكء قال تعالى: # وما كات ألَّهُ د بهم وات فم 6 لله لَه معد بَهُمْ وهم يَسْتَعْْرُونَ * [الأنفال: الآية 99]» وعكنين ربعت لل عش بدن وات دمع لير عد راط يفرش ين ألا يُعذَب في حباته يك ول كُسرت رباعيته يل يوم أحد. وشج وجهه الّريفء شل ذلك على أصحابه؛ وقالوا: يا رسول الله ادعٌ على الُشركين» فأجاب أصحابه يك قائلا هم: إن لم أبعث لعانًا ونا بُعنت رحمة) [رواه مسلم].
ومن قصص رحته يك بأعدائه: قصة إسلام الصّحابي الجليل ثمامة بن أثال يه عندما أسره المسلمون وأتوا به إلى النبيّ يك فربطوه بسارية من سواري المسجد» ومكث على تلك ا حال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب. حتى دخل الإيوان قلبه ثم أمر النْبِيّ يك بإطلاقه» فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل» ثم دخل المسجد فقال: ١أشْهَد أنْ لا للا لله وَشْهَدُ أنَّححَمَدارَسولُ الله يا ُحَمَكُ والله ما كانَ على الأْض وجْهُأنْعَضَ إِلّ من وجهِكَ» فق أَصْبَّحَ وجْهُكَ أحبّ الوّجُوه إيّ؛ والله ما كان من دِين أَبْعَضَ إل مِن دِينِكٌ» فأضْبَح دِينْكَ أَحَبٌ الدينٍ َي ولله ما كانَ من بَلَدِأبِعَضُ ّم بَكَِك فأضبح بََدكَ أحَبٌ البلاد إلَ) افق عليه]. وسرعان ما تغيّر حال ثامة فصار درعا يُدافع عن الإسلام والمسلمين .
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: استأذن رهط من اليهود على النْبي كَل فقالوا: السّام عليك. فقلت: بل عليكم السام واللّعئة. فقال كلِ: ١يا عائشة إن الله رفيقٌ يحب الرّفق في الأمر كلّها. قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال كَل: «قلت: وعليكم» [متفق عليه]» فانظر كيف أعاد ل كلمة: «عليكم» دون زيادة سب أو تعليقء وإنَّ) برفق ورحمة, ولم يبحث يلل وراء الكلمة» ولم يسألهم لماذا؟ ولم ينهم وم يُعاقبهم, وإِنّْما تغاضى عليه الصّلاة والسّلام ورفق بهم وكان يقول لعائشة رضي الله عنها: ١يا عائَِة إنَّالله رَفِينٌ حب الرّْقَ ويُمْطِي على الرفْقِ ما لا يُمْطي على العفٍء وما لا يُعْطِي على ما سواة! [رواه مسلم].
كان يل رفيقًا في دعوته رفيمًا في أمره» رفيقًا في مبيه» رفيقًا في كل شأن من شؤونه؛ يقول يَكلْ: من حُرم الرّّْه حرم الخخيرا [رواه مسلم]ء وقال يكلغه: ١إنَّ لرَفْقَ لايكونٌ في شيء إلا زان ولايْْرَعٌ يمن شيءٍ إلا شالَه) آرواه مسلم].
وجعل ول لفق قيمةٌ غاليةٌ من قيم الإسلام؛ ومعنى جميلا من معاني الرّحة في البيت والمجتمع والأقة فكانت سه كلها رف بالناس ورحة بهم» وقد علم فك أمّته الرّفق والرّحمة ودعا إلى ذلك وبشّر كَل أن كل قريب من النّاسء رفيق بهم؛ فإنّه قريب من رحمة الله بعيد عن عذاب الله.
أمَا رحمته ول بالنساء ها درس يُتعلّم ويُدرّس أبد الدّهر في مدارس وجامعات العا فكان وَل ألطف الناس وأكرمهم وأبرهم وأرفقهم وأرحمهم بالمرأة» وقد دعا إلى حُسن رعاية البنات» والحفاظ على حقوقهنٌ» فقال يله «مَن ابي من هذه البّناتِ بشىء كُنَّ له يبرا ِنَ النَارا [متفق عليه]» وأو صى يكل اناس بر ةلكر أ كا صح عنه يل عند الترمذي وابن ماجه أنه قال: «استّوصوا بِالنّساءٍ خبرًاء فَإمَنَّ عندّكُم عَوان»؛ أي: ضعيفات أسيرات» وحقٌ الأسير أن يُرحم وأن يُرفق به.
تت 0 ا
مو أل القام
ودعا يل إلى رحمة الرّجل بأهل بيته. ولطفه بهمء والتّراحم بين الأسرة. فقال :"ذا أراد الله عر وجل بأهل بيت خيرًا أَدْكَلَ عليهم الرّفْق) [رواه أمد].
وكان يَلةِ رحيًا بنسائه غاية الرّحمة» فعن ن أنس.وة قال : كان سول الله ل ني سَمَرٍ وكا معة عام له أسْوَة يُقَالُ له : أنْجَقَةٌ يحَدُو قال له رَسولُ الله طلله: «ويْحَكَ يا أَنْجَمَةُ رُوَيدَكَ بالقواريرا [متفق عليه]» وقد راعى تَلِةِ ظرف المرأة ورفق بحالها ورحمها حتّى في الصّلاةء فعن أبي قتادة وقاء عن النْبي كَلةِ قال : إن لَأَقُومُ إلى الصّلاةٍ ونا أي أن َو فيهاء فأشمع بكاء الصِّي» فَأَجوّرُ في صَلاتي كراهيةً أن أشقٍّ على مه [رواهالبخاري]» فهل في العام أحدٌ عاش للمرأة أبَا حنوناء وزوججا كرياء وأنَا وفيا وابنًا بارّاه ومُربيًا راعيّاء وإمامًا هاديًا إلا رسول العناية الإهيّة ومبعوثٌ الدحة الريّانية» ضلوات الله وسلامة عَليه؟!
وفاضت رحمته يل على الأطفال فكان يغمر قلوبهم حنانًا واب وتظقك ومنة أرواحهم هدىٌّ ونورًا وبصيرة» ومِنْ مشاهد رحمته كله بهم ما ثبت في الحديث الضّحِيح أنه حمل حتفيدته أمامة بنت زينب وهي طفلة» وصلٍّ بالّاس صلاة الفريضة؛ وكان إذا سجد وضعهاء وإذا قام رفعهاء حنانًا بها وشفقة عليها ورحمة بأمها؛ لأتها شُغلت وقد حانت الصّلاة» ولو تركها ِةِ لأمّها لشّ عليها ذلك؛ فأخذها معه إلى المسجد وهو قائد الأمة» وإمام النّاس في صلاتهم, فيا لهذا الخلّق النَبيل! ويا هذا المشهد الحيّ الذي لا ينمحي من الذاكرة! المشهد الذي يُوصل من خلاله يَكِ درسًا عمليًا لأمّته عن رحمته ورفقه ور أفته يك ويقطع وَل خطبته في النّاسء وتُنلُه رحمته من المنبر ويأتي إلى سبطيه الحسن والحسين فيحملهاء ويضعهم| بجانيه» يقول بريدة ية: «كان رسولٌ الله 8 يخطْينا إذ جاء الحسَنُ والحسينُ عليهما قميصانٍ أحمرانٍ يمشيانٍ ويعثْرانِ» فنرلٌ رسولٌ الله يَكٍِ من المدير فحمّلهما فوضّعههما بين دَيْها [رواه أبو داود].
رك تل ل لقال كمي عود ا ككل الختمن ل وولة 0ر00 حابس التي جالِسَاء فقا الأفرع: ِنَّ لي عَشَرَةٌ منَ الوَلّدِ ما مَبَلْتْ منهم أحَدَاء نََرَ إَِيِْرَسولُ الله يكل نّم قلل: من لايَرْحَمْ لا يرْحَم) [متفق عليه].
وانظر لمشهد رحمته ومشهد عدله يَِ في آن واحد» حيث جمع بين فلذة كبده الحسن بن علي وفاطمة» وبين المولى ابن المولى والحبٌ ابن الحبٌ أسامة بن زيد رضوان الله عليهي والجلسهرا عل شخريم قن آنيافة بن ين :رضي الله علهيا قال: : «كانَ سول اله كلخدي فبُقْعِدنٍ على قَخِذِى يقد الَسَنَ عل كَذِه الألخرى كُمْ
سعد
يَضُمّهماء م يقولُ: «اللهمَ انهم فإنٌ أرما [رواه البخاري].
إِنْ كل قصة من قصصه كَل مع الأطفال» وكل صورة من صور حياته وهو يرعاهم, ويمازحهم؛ ويداعبهم كفيلة بأن تُقِيم منهجًا كاملا لرعاية الطّفولة في العالم» ومهما تأمّلت أو درست شخصيته وَيِ من أيّ جانب» ومن أيّ باب مللأتك حُبًا وتعلقًا واتّباعًا هذا النْبِي الرّحيم ككل.
ومن رحمته يَكئِدٍ اهتمامه بالأيتام والأرامل اهتمامًا خاصًاء حيث أشرف بنفسه على كفالتهم ورعايتهم؛ وحتٌ العالم على ذلك إلى يوم الدّين بقوله: «أنَا وكافِل اليم في الجَنَّهَ َكَذااء وأشار بِالسّبَبَةِ والؤؤسطى. [رواه البخاري].
بل شري من يكدح على الأرملة والمسكين أنه كالمجاهد في سبيل الله والصّائم الذي بصو التهار رم اليل فا فاب كه «الشاي على الأرملة وَالِسْكِينٍ.
وكا ب القعفه؛ ويشفق عليم؛ويقّمهي؛ ويقرل :18 «ابغوني الصُعفاء. فإنَّا رفون وتّتصَرونٌ نّ بضُعفائِكُم) [رواه أبو داود].
وحدّر يلِ من اضطهاد الأيتام والنساء» فقال في حديث صحيح [رواه أحد
إلى
وغل الغا
وابن ماجه]: «اللّهمَ إن أحرّجُ حل الضّعيفين: اليتيم , والمرأقا.
وكم أمٌ نظنك من حسَاهًا وُلدت وفي معاطفها ربينًا حلت غلٌ نون العبن منهًا هتاف فؤادها دومًا: قُديئًا
وفي وصف رحته 276 بالمساكين والفقراء يقول عبدالله بن أبي أوى رضي الله عنها: «كانَ رسولٌ الله يل يُكْثرُ الذّكرٌ + ويُقَلٌ الي ويطيلٌ الصَّلاك ويقصّر الخطبةً» ولا يتف أن يمشي معٌ الأرملةٍ والمسكين, فر فيتقضى لَهُ الحاجة» [رواه النسائي]. ومن يطالع رحمته يَِةِ باليتيم والمسكين والضعيف والفقير يشهد أنه ني المساكين» ورسول الرّحمة بالمستضعفين» ودعوته رسالة إنقاذ للمُعذّبين.
أشهد أن هذا البتيم يك هو سيد أيتام العالم؛ لأنه ذاق اليم فرحم الأيتام» وتجرع الفقر فلطف بالفقراء» وعاش المصاعب والأزمات فحنا وأشفق على المستضعفين؛ وكان يقول وَكيُمُوصيًا بالخدم والعيّال البسطاء: هُمْ إِخْوَائَكُمْ جَعَلَهُمْ الله تت يم تََِمُوهُ ا أكُُونَ وََِسُوهُمْ ا تون ولا ُكَلَُوهُمْ مُه
> و ةفقو
َنْ كلفْتْمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ [متفق عليه].
ومن لطيف تعامله وك ورحمته وحُسن عشرته ما رواه أنس بن مالك 4 فقال: كانَ رول الله يمن أَحْسَنٍ النَاسٍ حُقء فأزْسآي ٍّ يَوْمَا لحاجَةٍ فَقّلتٌ: والله لا أَهَبُ وفي تفي أن أَذْهب ا رن به يله ته َحرَْتُ حتى أَمرٌ على صِبْيانٍ دَهُمْ يَلْعبُونَ في الشوق, إذا يول | الله َك قل تبص بِقَفاي يبن ورائي» ل فَنَظَرْتٌ إِلَيّْهِ وهو يَضِْحَكُ تَقال:«يا أَنيِسُ أَدَمَيْتَ حَيْتٌُ أمَرْتكَ؟: قال: قلت نَعَمْ يم أنا أَذْمَبُ يا رسو الله) [رواه مسلم].
فانظر كيف صغر يل اسمه تحبيبًا ولطفّاه وضحك في وجهه حلا ورحمةء ول يعاقبه يكلْهِ على تأخره. فأيّ خلق أجل من هذا الخُلق» وأي رحمة فوق هذه
هه
5 دن أذ * 5 5 و الرّحمة!؟. وقِفْ عند قوله ز#فة: حَدَمْتٌ الب ككل عَفْرَّ سِنِينَ فَّها قال لي: أفّ» ولا: ١ل صَتَعْتَ؟ ولا: ألاصَبَعْتَ2 [متفق عليه].
فتأمل كيف ل ينكر عليه كي أيّ أمْر!؟ مع أن حالات الإنسان في مثل هذه المدة تتغير من غضب ورضاء وسرور وحزن. إلى غير ذلك. ومع هذا كان خلقه كك الرّحمة في كل زمان ومكان.
وأمّا عن رحمته بالمسئّين فكان له يَلٍ رحمة خاصة بمن طال عمره ووخطه الشّيب؟؛ ؛ فكان يوقرهوء ويتلطف بهمء ويراعي أوضاعهم؛ يقول أنس بن مالك 0-3 : جاء شيحٌ يريدٌ اليك فأبطأ القومٌ عنه أن يوسّعوا له فقال كلة: لاليين متا من لم يرحَمْ صغيرّناء ويوقّرْ كبيرّنا» [رواه الترمذي].
ومن اطفه و رخات #86 يكبار التي بعد كت ملقة' أتاه أبو بكر الصٌّديق ووالده أبو قحافة ليبايعه يِه فلا رآه رسولٌ الله يك قال: اهلا تركت الشَِّحٌ في بيتِهِ حتى أكون أنا آنيه فيه!؟2» فقال أبو بكر :يا رسولٌ الله هو أحقٌ أن يمشي يمئِىّ إليك من أن عَبيِىَ أنت إليه» قال: فأجلسّه بين يديه ثم مسح صدرَه) [رواه أجد].
بالل عط اس العامة ريمال ورا مال انه ااا لقا منازههم؛ ومراعاة ظروفهم! أ شهِدٌ أن هذه السّجايا لا تجتمع إِلَّا فيمن عصمه الله بالوحىء وأيّده بالرّسالة» وحفظه بالنبوّة.
وني عتابه يك للضّحابي الجليل معاذ بن جبل :: عندما وقف إمامًا لجمع عن فلن واظالدييم. اللا «لالشمل حم رده وجل رأفته وله فنجده يقول: «يا معاد أَكبَانٌّ أ ا للا صَلَيْتَ ب دمع شورق
و(الشَّمْسٍ وضجاقا)» و(للَيْلٍ ! إذا يَغشى)» فإنّهِ يُصَل وراءكَ الكبِيرٌ وَالضعيفٌ وذو الحاجَةًا [متفق عليه].
2
10135
بسحو دسي ء بتعاليمه» يقول الشاعر: وك هَذان فى الدّنيا هما الرَحماءُ
قلت: بل رحمته أعظم من رحمة الأب والأم؛ فإنّه يك الأب الرّوحاني. أمّا والدك الذي أنجبك فهو أبوك الجسماني.
فإن كان أبوك سبباً لإخراجك إلى الوجود فرسول المدى يل سبب إلى سُكناك جنات الخلود. وجوارك للملك المعبود» وإن كان والدك سببًا لتوفير الطعام والشّراب فإنّه ب أحياك بالسَئّة والكتاب» ووقاك برحمة الله من العذابء ودلّك بنور الله على الحّدى والصّواب.
ولقد ضرب رسولنا يَكةِ أروع الأمثلة في الرّحمة بالمذنبين» والرّفق بالمخطئين» فرحم من شرب الخمر عندما سبّه أحد الصّحابة فقال كك «لا تَلْعَنُوُ قَوَالنْه مَا عَلِمْتُ أنه ىت الله وَرَسُولَهُ) [رواه البخاري].
وسبّ أحد هم المرأة التي زنت وأقيم عليها حدّ الرّجم فقال ككلة: «لقَدُ تابث ويه لو بست بان سب عن أَهْلٍ للَدَِِلوَسِعَهُمٌ) [رواه مسلم].
بل تابعت رحمته يٍَِ الصاة في موقف الحشرء كى) صحٌ عنه يكل أنه قال: ١أَسْعَدٌ الناس بشَفاعتي يَومَ القِيامَةٍ مَن قالّ: لا لَه إلا الله. خالِصًا من قِبَل تَفْسِهِ) [رواه البخاري].
ولابد لكثير تمن قالها من ذنوب يأتون بها فليسوا معصومين. فصل الله وسلّم على من رحمته شاملة للمُذنبين في الدّنيا والآخرة.
وتعذت رحته يل إلى الحيوانات والطّيور فنهى عن وسم الذَابة في وجههاء كا جاء عن جابر ثلا قال: : اتَى رَسُولُ الله يك عَنِ الَّرْبٍ في الْوَجْ وَعَن عَنِ الْوَسْم
8
في الْوَجِْ؛ [رواه مسلم]. والوسم في الوجه هو (تمييز الحيوان في وجهه بعلامة عن طريق الكي بالنار)» ومر يك على حمار وسم في وجهه فقال: «لَعَنَ الله الذي وَسَمَهًا [رواه مسلم].
وحرّم يلِِ الإساءة للحيوان؛ وإهماله وعدم العناية بهه فعن سهل بن الحنظلية ويه قال : مرّ رسول الله ببعير قد خَقّ ظَهْرببَطنِه (أي ظهر عليه الفزال من الجوع)» فقال: «انَقُوا الله في هَذِهِ البهَائِم الحم قَارْكَيُوهَا صَاكَةٌ وَكُلُوهَا صَاَةً) آرواه
أجد].
وعن قرة بن إياس المزني و أنَّ رجلا قال: ايا رسولٌ الله إن لَأذْبَحُ الشاةً وأنا أَرعمهاء أو قال: إن لَأرحَمُ الشاءً أنْ أَدبحهاء فقال: والشاةً إِنْ رَحْنها رَحَك الل والشاةً إن رَحْتَها رَحَكَ الله) [رواه أحد].
َه ما
ودعا وك إلى استعمال الحيوان فيما خلقه الله له» فقال: :هيك أنْيتِّنُوا طهو2 وي كُمْ ماي كن اله نا سَخَرَهَا لَكُمْ لبلّمَكُمْ إل َل لَتَكُونُوا بَلِغِيه إلا بِضِقّ الأنفُْس» [رواه أبو داود].
وحرّم يل اتخاذ الحيوان غرضًا وهدقًا للرّماة» فقد مرّ ابن عمر رضي الله عنهما بفتيانٍ قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه؛ فقال لهم: «لعنّ اللهمَنْ فَعَلَ هَذَا؛ إِنَّ وَسُولَ الله 3 تر عن رج 2 5 لَعَنَ مَن اتَخَلَّ شَيْنَا فِيه الرّوحٌ غَرَضًا) [متفق عليه].
وسن ل ذبح الحيوان للحاجة وقال: «إذا دَبَحْتُمْ فأحيسُوا الَبْح وَليحِدٌ أَحَدُكُمْ شَفْرَ شَفدَتَهُ شَفْرَتَهُ ولْبرِحْ ذَبِيحَتَه) [رواه مسلم]» وهذا من رحته يَكل.
وحذر من تعذيب الحيوان» فقال وَكِه: «عُذَّبتِ امْرَأة في هرَّة سَجَئئْها حتّى مائّثء نَدَخَدَتْ فيها النَارَ لاهي أَطْعَمَنْها ولا سَقَتْهاء إذْ حَبَسَنْهاء ولاهي تَرَكَنْها
رعروء
َكل من حَشاش الأَرْضٍ» [متفق عليه].
--
جأاللة ست
رَجُلٌ يده بي بطريت» اشْدٌ عليه المَطَصُ؛ و1 با للها قرب كم خزع: ذا كلب يَلْقَثُ: يَأكلُ التّرَى ين التطضش» فقال الرَجُلُ: لد بَلََ هذا الكَلْبَ من العَطَشٍ مل الذي كالَّبَلعّبي» كنل البثْر فَمَلآُنَهثَ َك يفيه فسَقى الكلْبَّه َشَكَرَ لله له فَعَفَرَ لها . قالوا: يا رَسولَ الله» وإِنْ لنا في البَهائم م أجْرًا؟» فقال: ١نَحَمْ في كُلَّ ذاتِ كَبدِ رَطْبَةِ أجْرٌ) [متفق عليه].
فانظر ما أوجز هذه العبارة! وما أوسع معناها!: في كُلَّ ذاتٍ كَبدٍ رَطْبَةِ أخْرٌ) من الإنسان والحيوان والطيور» وهذه نهاية الرّحمة» وغاية البرّء ومنتهى الرّفق.
وهذا مشهد آخر من مشاهد رحمته يَدِةِ التي جعلها الله في قلبه» ففاضت من هذا القلب الطّاهر الزكي الطيب على كل شيء حوله حتى وصلت إلى البهائم والطيور» فعن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال: دخل التبي يك حائطا لرَجُلٍ من الأنصار فإذا جملٌ» فليا راق النََيّ بل حنّ وذرِقَتْ عيئاف فأثاةٌ ال كلق فتسخ ؤفرا فشكت ٠» فقالّ: امن رب هذا الجملٍ؟ لمن هذا الجَل؟ فجاء فتى من الأنصار قال : ييا رسولٌ الله. َعَالّ: أفلا تس تي الله في هذه البّهيمةٍ الي ملّكَكَ الله إنّاها؟ فإنّهُ شَكاإلَّ أنَّكَ تجِيحُهُ وتّدئبُهُ) [رواه أبو داود].
فانظر كيف أعتق ككِةِ هذا الجمل من التّعب رحمة به. م ا ون ا وقال وك ل ماين مُسْلِم يَِْسُ عَرْسَاءأَوْيَرْوَعٌ زعا تَبَأكلٌ نه طَزد أو إِنْسَانٌ زعي إل كَانَ لَه به صَدُقَةٌ) [متفق عليه]. فالحمد لله الذي منّ علينا بمبعث هذا النْبِي الرّحيمء وهدانا لسئته المليئة بالرّحمة واللّطف والرّفق
وأمّا رحمته يَليٍ بالطيور فمن أجمل ما ورد في ذلك ما رواه عبدالله بن مسعود
هه
بإ عنه فقال: ١كنًا مع رسولٍ الله يله في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمَرةَ معها فرخان فأخذّنا فرحَيهاء فحاءت لكر فجعلت تفرش» فجاء الب كلد فقال: «من فجّع هذه بولدها؟ رُدُوا ولدّها إليها». ورأى قرية لحل قد 0 فقال: «من حرقٌ هذه؟» قلنا: نحنء قال: (إِنّه لا ينبغي أن يعت بِالنَارٍ إلاربٌ
الثار) [رواه أبو داود]. جاءث إليكَ حمامةٌ مشتاقةٌ 2 تششكو إليكَ بقلب صبٌّ واجفٍ مِنْ أخبر الورقاء أن مكانكم حّرمٌ وأنك ملجأ للخائفٍ
حتى الجماد حنّ له من عظيم رحمته كك فحين| استعمل يك منيرٌ منبرًا جديدًا نع
لهء وترك الجذع الذي كان يتكئ ويستند ! إليه عندما يخطب في الناس حن إليه ذلك
افج كراجاء.لي الغديث الصحيح عن جابر بن عبداله رضي ضى الله عنهما : «أنَّ امرَةٌ
من الأنُصار قالَتْ لِرَسِولٍ الله كَللِ: يا رَسول الله ألا أجْمَلٌ لكَ شيئاتَفْعدُ عليه فإنَّ
لي غُلامًا نَجَارّاء قال: «إِنْ شِْتِ)» قال : فَعَمِلَتْ له انبره فَلَنَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةٍ مَعَدَ
ا عل ال الذي شيع قصاحب للخل أي كلا ملتعد حنى
كادّث تَنْشَقه قترَلَ النبينٌ كل حتّى أحَدّهاء قَضَمّها إِليْه فَجَعَلَتْ ين أنِينَ الصَّبِيّ
الذي يُسَكَّتُ حتّى اسْتَفَرَتْ قالّ: ١بِكَتْ على ما كانت تَسْمَعُ مِنَ الذَّكْرا [رواه البخاري].
لقد جاء د نبي الرّحمة يك بكتاب الرّحمة» ليبشّرنا برحمة أرحم الرّاحمينء وأخبرنا بقول الرحن سبحانه امور ا : الآية »]١657 وقوله تعالك :«سل عدم ممح رفي عل تَدْ رداق لدم عمل منكة نذا
اج سرس سر كَأَكَدُ دور
حيس ف تاب من يعدو وَأصَلَحَ كا نهد 4 [الأنعام: الآية 6 6].
2
جنا
وبشّر يكلْهِ الأمّة ى| في الصّحيحين برحمة أرحم الرّاحمِين فقال: ١لا قَضى الله للق كنب عِنْدَهُ وق عَرْشهِ: إن رخني سَبَقَّتْ غَضَبِي» [متفق عليه]. وكان يلغ يقول: «الراحمونَ يرحمُهم الرَحمنُ ارحموا من ني الأرض يرحمْكُم من في السّماءِ' [رواه الترمذي].
فالرّحمة أعظم هبة ربّانية بشّر بها رسولنا بك أمّته» وكتابه امرّل الخالد المعجز يدأ ب (بسم الله الررحمن الرّحيم). ودائما تجد اسم الرّحمن يتكرر كثيرًا في كتاب الله بل إن هناك سورةً كاملة باسم: (الرّحمن)» وتأتي الرّحمة في هذا الكتاب العظيم» مرة بالصّفةء ومرة بالفعل» وتأتيك في ثنايا الآيات» وتُشْرف عليك من بدايات هذه البيّنات» فتعمر قلبك يقيئًاء ورضًاء وبشرىء وسعادة» واطمئنانًا.
لقد كانت صفة الرّحمة الصّفة البارزة الماثلة الشّهيرة في حياته يل حتى صارت الرّسالة ومُرسلهاء والنْبوّة وصاحبهاء رحمة للعالمين» فا أجمل فيض الرّحمة ونبر الحْبّ وا لشفقة في دنياه كلا
فإن ذهبت إلى عالم الطّفولة وجدته الأب الحنون الرّحيم؛ وإن ذهبت إلى عالم المرأة وجدته الزّوجِ القريب اللُطيف. وإن ذهبت إلى عالم البشريّة وجدته الإمام الحريص على إسعادهم, السّاعي في إنقاذهم, الرّاعي لمصالحهم؛ لأنّ دينه يكل هو قول الصّدقء والدّعوة إلى الحّ. والرّحمة بالخّلق.
لقد كانت رسالته يك رسالة رحمة للعالم» إذا عُرضت على العقول تلقّتها بالقبول» ولذلك دخل الناس في دينه يَكةِ أفواجّاء وأتته القبائل أمواجاء وفتح الله ببركة رسالته في العالم فجاجًا؛ لأنّ رحمته يك تختلف عن رحمة سائر الناس» فهى رحمة معصومة, ليس فيها خورٌ ولا مهانة أمام صولة الباطل أو في إعمال الحنٌّ؛ ولذلك كان كثة مع رحمته ورأفته يقوم بتنفيذ الحدود على من وجبت عليه؛ كما قال
ل لش 311
تعالى: ادا فونه هم نوو لآ 4 [النور: لآية 1]. فصل الله وسلّم على من جمع بين القوّة والرّحمة واللّين والحزم؛ والبأس والجود.
والهيبة والتّواضع؛ لأنَ الله كمّل أوصافه ونم ُلقه. وزكّى نفسه وطهّر روحه: سمّاك رك رمة فنشرتّها في العالمين محبةً وسلاقا ورحمت حتّى الطّير في وكنانتنه 22 وبقيت تغرسٌُ في القلوب وئامقا سالث دموعُهم لفقدكٌ كلهم فكأ ولا رحلت يتامى ذكراك تَبقى في الحياة رسالةٌ وتظلّ في دنيا الل ود إماما
للستي -د
د
عابة/ده #
الِلّم هو أن تعفو عمّن أساء إليك» وتصفح عمّن ظلمك مع قدرتك عليه وهو من أفضل خصال الإنسان وأنبلها على الإطلاق؛ لاشتماله على كثير من الفضائل منها الأناة» وسعة الصدرء وقوة التحمّل» وكظم الغيظ» وكرم النفس» ولا يتصف بذلك إِلَا الشرفاء الأوفياء» وإمامهم هو رسول المٌدى محمد بن عبد الله الذي اتتصف بأجمل صور الحلم. وأببى مشاهد العفوء فكان أحلم الناس» وأوسعهم صدرّاء وألينهم عريكة» وأحسنهم حُلّقء وألطفهم عشرة؛ يعفو عمّن ظلمه؛ ويُعطي من حرمه؛ ويصل من قطعه. ويغفر لمن أساء إليه» ويتنازل عن حاترقه الخاصة مال تكن حقركًا للد,
وقد واجهه الأعراب بالجفاء وسوء الأدب» فحلم وصفحء وامتثل أمر ربّه:
«نَصْمَّح ألصَّفْمَ لتيل [الحجر: الآية 46]» ولم يكن يُكافئ على السيئة بالسّيئة» بل يقابلها بالعئو والضنج؛ وكان لايخشب لض 8 ولا يظم لشغصسه » بل إذا أغضب ازداد حليا؛ وربا تسم في وجه من أغضبه وين بخُّق الحلمء ويُذكر أصحابه بفضائله. ويحئهم على التخلّق به فقال كَلِ للأشجٌ عبدالقيس يه: (إنَّ فِيكَ حَضْلََئنِ نبا الله: الحلّمْ والأناة» [رواه مسلم]. وقال له رجل: أَؤْصِنِيء فقالٌ يك: «لا تَعْضَبْء قَرَدَدَ رار قالّ: لا تَعْضَبُ) [رواه البخاري].
وكان يكل | إذا بلغه كلام سيئ قيل فيه لا بيسدة عن قالع ولا بخائيده ولايُعاقيةه ويقول بَكلةٍ المي أحَدّمِن أصحاب عن أَحَدٍ شيئًا؛ فإن أ أن أخرّجَ إليكم وأنا سليم الصَّدْر) [رواه أمد]. وبلّغه ابن مسعود وه كلامًا قيل فيه» فتغيّر وجهه ل وقال: «رَحِمَ ألله مُوسى قد أُوذِيَ بكرن هذا فصر [مفق عليه].
وقد واجهه بعض اليهود با يكره. وآذاه المشركون في رسالته. وفي عرضه. وسشمعته. وأهله؛ فلما قدر عليهم َك عفا عنهم؛ وأطفا بحلمه نار العداوات متلا
2
أمر ربه : دهم الى هي أحسَنٌ ليمع حنعَلُم يمَا يَصِفُود شُويَ © [المؤمنون: الآية 95].
إن مشاهد حلمه وه آبة للسائلين» تدور في مجالس العلم وجامعات الذنياء
منها مشهد حلمه َل عندما ذهب إلى أهل الطائف ليعرض عليهم دعوة التوحيد, فقابلوه بالرّفض والأذيّة» وأمروا أطفالهم أن يرموه بالحجارة يِه حتى أدموا عقبيه الشريفتين يكل كا رُوي عن عائشة رضي الله عنها أتَّهَا قالت: قال رسول عَللةِ: اناي مَلَكُ ابل وَسَلَم علي نم قال: لتقل إن اله دسم لل َك لد ونا مَك اال ودبي ري ليك تر بثك ؟ شنت» إن شق نت أَْأَقَ عليه الأحيِ قال له سول اله ة: إل بغر لغ رع شين أصْكَييمْ من يبد اله ونه لاك به شين اسفق عليها.
فهل مر بك إنسان عبر التاريخ يقول في حقٌ خصومه الذين آذوه؛ وأعدائه الذين أخرجوه وهو يُشاور في هلاكهم؛ ويُطلب رأيه في تدميرهم : ابل أَرْجُو أن حْرِجَ الله من أَضْلَابِيمْ من يَعْيْدٌ لله وَحْدَهُ لاب شرك به شينًاا؟ هنا يتتجسد حلمه كه في مشهد نبويّ كريم يتعدّى كل قامات الخلياه عور الاريه: ويتحدَّى كل رموز الإنسانيّة أبد الدّهرء فلو ل يكن كَل نيا ما تحمّل الأوجاع المُضنية والأذى امل ثم هو يَكِةِ لا يطلب مُلكَاء ولا يريد ثروة ولا جامًا؛ لأنَ من عادة البشر الصّبر على الأذى والمشاق طموحًا دُرادات أنفسهم, كحُبٌ السّلطة» أو السّعي لمنصبء أو الاستيلاء على مال؛ أو الحصول على سمعة أو شهرة ونحو ذلك.
وفي معركة أحد قُتل عمّه حمزة وقرابة السّبعين من خيرة أصحابه رضي الله عنهم» وكسر المشركون رباعيته و وشججوا وجهه الشّريف وقابل بَكِِ كل ذلك
لثم
جف القام
بالحلم والصّفح» بل دعا لهم ولم يدع عليهم؛ وكان يذكر قصص الأنبياء في الحلم مُتأسَيا ومُقتديّاء فعن ابن مسعود ديق قال: كَأَنْ أَنْظْرٌ إلى سول الله يك يحي ب مِنَ انا صَرَبَهُ ْمك وَهو يَْسَحُ ادم عن وَجْهِ ويقول: «رَبٌ لز لِقَوْيِي امم لا يَعْلَمُونَ) [متفق عليه].
فأيٌّ حلم فوق هذا الحُلم؟! وأيّ صفح وعفو يوازي هذا الصَّفح والعفو؟! يحلم يك ويصفح عن كل من آذاه في سبيل أن يُبلّْ دين الله ويتحمّل المشاق بسعة صدرء وكرم نفسء ولا أرسل يك الطّفيل بن عمرو الدّوسي وه إلى قومه في دوس ليدعوهم إلى الإسلام آذوه وسبّوه وشتموه فعاد الطّفيل إلى رسول الله يَكِْ وقال له: ادع عليهم يا رسول الله فرفع يٍَِ يديه ليدعوء وظن الطّفيل أن رسول الله يك سوف يدعو على قبيلة دوس» وقال: هلكت دوس فقال وَِ وهو رافع يديه ومُّستقبل القبلة: «اللهمٌ اهدٍ دَوْسَا وأتِ بِِمْ). [متفق عليه]
فهدى الله قلوبهم للإسلام؛ ووفدوا مع الطّفيل بن عمرو الدومي إلى المديئة» وصاروا أنصارًا للملة» وحماةً للتوحيد.
والآن دعونا نقف وقفة إجلال وتأملء أمام مشهد يُبكي العيون. وبيرٌ الأرواح» ويقف له الدّهرء إِنْه الموقف الذي لا يُنسى مهم مرّت الليالي» موقف حلمه يل على أهل مكة وهو يعود إليهم فاتحًا منتصرًاء بعدما شتموه» وسبّوه» وآذوه. وحاربوه» وطردوهء يعود إليهم بجيش عرمرم؛ وقد استسلموا أمامه. ونزعت منهم أسلحتهم؛ فيقول وهو نمسك بحلقة باب الكعبة - كا رُوي عنه- : «ما تقولون إن فاعل بكم؟ قالوا: خيرًاء أخ كريم؛ وابن أخ كريم». قف هنا وأرسل روحك في سماء هذا المشهد» وتصور هذا الإمام العظيم وهو يعلن أعظم عفو في التاريخ» في مشهد يملؤه البكاء» وتبله الدموع, فيقول يِ: الا تثريب عليكُمْ اليومَ يغفرٌ الله لكم وهو أرحم الرَّاحِينَ)» اذهبوا فأنتم الطلقاء» [رواه النسائي].
ص
يا للصفح! ويا للعفو! ويا للكرم! ويا للّطف! ويا للحلم! صدق الله تعالى: ل وَإِنَكَ َل خُلْقِ عَظِيرٍ 4 [القلم: الآية 4 ].
أشهد أنّك أعظم حليم في العالمء وأشهد أنّك أجل كريم في الدنياء وأشهد آنك إمام العفو طيلة الأيام ومرٌ التاريخ حينها وقف أبو سفيان بن حرب وكان قائد المشركين قبل إسلامه يله» وهو الذي جهّز الجيوش, وجنّد الأجناد لحرب النبي عَطبلق ؛ فلا سمع العفو والصّفح وال حلم منه يك قال بتأثر عجيب: : ابي أنت وَأَمي» ما أَخْلَمَكَ! وَأَكْرَمَكَ! وَأَوْصَلَكَ! وََعْظَمَ عَفْوّك!؛ [رواه الطبراني].
فيا الله! كيف يستطيع الإنسان أن يُعبّر عن هذا المشهد!؟ وأي كلمات توني هذا المقام حقه!؟ وأي شعر أو نثر يُسامي هذا القدر العالي من الحُلم التبوي الشّريف» والعفو المحمدي العظيه؟!
ومن أعظم مشاهد حلمه وعفوه ما سجّله يك مع ابن عمّه أبي سفيان بن الحارث» الشاعر الذي جئد نفسه لأذيته كك بشعره. فلا دخل كَكَةِ مكة فاتحًا مُنتصرًا أخذ أبو سفيان بن الحارث أطفاله ليذهب إلى البيداء» فلقيه علي بن أبي طالب :وهو ابن عبّه ققآل له: إلى آين يا اباسفيان؟ قال: أذهب إلى البيذاء بأطفالي فوالله لئن ظفر بي محمد لِيقطَعنّي إربًا إريّاء فقال علي يَقيُ وهو العارف بحلم النْبِي مَك وكرمه وعفوه وصفحه: أخطأت يا أبا سفيان, إِنّ رسول الله يل حلم لقاب واكم الناس: تسالءبرسلع عليه بللجوة وآل لك قال إخركوومان ليوسف: تَأللَهِ َقَرٌ كرك أَنَهُ ماران كن حيرت 4 [يوسف: الآية 141» فليا جلس وَل بعد الفتح وحوله الجيش أتى أبو سفيان وسلّم عليه بالتّبوة» وقال والنّبي َكِ جالس: #تَأللَهِ لَقَدَ ترك لَه علَقَمَاَإنَ حكن لَحَطِيِيت 4 فرفع يَكلِ طرفه إليه وقال: لا تريب عطقك اليم يعفر هه 2
ل وَهْرٌ أَنِحَمُ اميت 4 [يرسف: الآية 91].
0
طة لقا ظ
فعاد أبو سفيان جنديًا وفيا يُقاتل بين يدي رسول الله كلك ويُّقدّم نحره دون نحر الي يل يوم حنين وغيره من المشاهد ويقسم أن لن يترك نفقة أنفقها في الجاهلية في حرب التّبِي يكل إلّا أنفق أضعافها لنصرته.
وروى ابن إسحاق في «السّيرة» أنّ الشاعر عبدالله بن الزِبَعْرّى آذى رسول الله كل وهجاهء فلًا قدم يله انحا مكة أتى عبدالله إليه مسا مُعتذرًا يقول:
مضت الْعَدَاوَةٌ وَالقضك اننتاكا وَدَعَتٍ واف 7 بَيْنَنَا ْنَا وَحُلُومُ قَاقْف؛ فى لَك وَلِدَايَ لامجا لي قنك وَاِمْ عزوم وَعَلَيْكَ مِنْ عِلْم اللِيكِ عَلَامَة نُورٌ قفر وَحَاقَمٌ تنوم أَغطَاكبَمْدَ تَحَبَةٍيْرْمَانَهُ شَرَنَا وَبْرْمَانُ الْإِلَهعَظِيمْ فعفا عنه يَِةٌ وحلم عليه وتجاوز عن زلله.
ورُوي في السير كا في «الاستيعاب» وغيره؛ أن عكرمة بن أبي جهل هرب بعد فتح مكة نحو البحر أو طريق اليمن» فأخذت له امرأته الأمان من رسول الله ككل فأتى طريدًا شريدًا بعد انهزامه وفراره» فاستقبله يك بحفاوة وقال له بكل حلم؛ ورأفة» وسماحة: المرحيًا بالرراكب الهاج [رواه التزمني].
ول يُعيّره يل بأنّه هرب وشرده بل رفع من قيمته وأعلى من قدره. وكأنّ هذا الرّجل الذي هرب من رسول الله بكي ورسالته أقبل أصلًا مُهاجرًا إلى الله ورسوله؛ وكأنّني بعكرمة وه وهو يرى رسول الله يه يتهلل» ويهشء ويبشء ويكرر عليه «مرحباً بالرّاكب الهاجره. تمتلئٌ روحه يقيئاه وإي اناه وفرحةٌ وبُشرى.
وتألف بجلمه يَكِيةِ صناديد العرب الذين آذوه. وحاربوه» وامتشقوا السّيوف في وجهه. وأشهروا الرّماح لقتاله» فلَ) نصره الله أسلمواء فأكرمهم كه وأعطى بعضهم مئة ناقة» وأخذ يستميلهم بالخُلق الحسن, والعفوء والصفح. والحلم حتى دخلوا في دين الله أفواجًا.
00 ا
كان غضبه يك لله. ورضاه لله ومنعه لله» وعطاؤه لله وما كان يثأر لنفسه ولا
يقتص انتقامًا من آذاه» بل يعفو» ويصفح» ؛ ويغض الطرف» وما كان يثأره فعن عائشة رضي الله عنها قالت: نادت :سول الله شيًا قط بيك وَلَا مرق ولَاحَادما. اناد في سبل له وما نيل منه شي قل من صَاحبه إلا أن ينْتََكَ شي من ححَارِم الله فَيَنقِمَ عَرَّ وجلا [رواه مسلم].
وكان يك أحلم الناس مع أهله؛ يصبر ويعفو ويصفحء ومن لطيف عشرته وكا وحلمه على أهله؛ غضّه الطّرف عنًا يحصل من غيرة نسائه؛ وما يصدر منهنَ من غضب. وسع الجميعَ بحلمه وأفاض على الكل بعفوه وصفحه. فعن أَنّسِ بن مالك يله قَالَ : (كان لي ِْدبَعْض نسَائِهه فََْسَآَثْ إخدى أَمهَاتِ لون 7 بِصَحْفَة يها طََام َرَت الي لبي في ها َدَ الحم كسَقَطتٍ الصّحْفَة َانْقَلَقَتْ َجَمَعَ الي يك فق الصَّحْفَق ثم كم فل جَعَلَيحْمَعْ يها الطْعَامَ الَّذِي كَانَ في الصَّحْفَةه وَيَقُولُ اث أن عب لخو على أن بخ م د الي هُوَ ني نا دهم الصّحْفَة الصّحِبحَة إل التي كُييرَثْ صَحْقَنُهَا صَحْمَتْهَاء وَأْمْسَكَ الكقوة ف بَيْتِ التي كُسَرَت تْ) [رواه البخاري].
وكانت إحداهنّ تغضب فتهجر اسمه وَل تقول أمّ المؤمنين عَائِسَةَ رضي الله عنها: قال لي رسول الله يَكل: إن للم إذا كُنتِ عي راض وإذا كُدْتِ عل تفسي: قالَتُ: قَقْلتُ: من أيْنَ تَعْرفٌ ذلكَ؟ فقال: أ ما إذا كُْتِ عَنْيْ راضِيَة َإنّكِ تَقُولِنَ: لا ورَبٌ محم وإذا كُنْتِ عَلنَّ عَضْبى'. قُلْتِ: لا ورب إبْراهِيمَ قالَتْ: قُلتٌ: «أَجَلْ والله يا رَسولَ الله ما أَهَجُرٌ إلا اسْمَكَ) [متفق عليه].
فكان يَِةْ مع أهله أحلم الناسء ييازحهم ويلاطفهم ويعفو عنهم فيما يصدر منهم» ويدخل عليهم بسَامًا ضحَاكَاء يملا قلوبهم وبيوتهم أنسًا وسعادة؛ وكان يك يحمل الأطفال» ويحلم على أذاهم؛ فعن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها أّبا
2
ةالقم ظ
و قالت : أي وَسولُ الله يكل بصب قَبالَ على نوو قَدّعا بماء فَأنْبَعَه إِيّاه) [متفق عليه].
ويقول أنس يه: حَدَمْتٌ النبىّ يل عَْرَ سِنِينَ فا قال لي: «أفْء ولا: ل صَبَعْتَ؟ ولا: ألا صَبَعْتٌ) [متفق عليه].
فأيّ كرم؟! وأيّ حلم تَّل في شخص هذا الن يللِ؟! إِنْ هذا غاية النبل؛ وقمّة حسن الخلق.
فاق حلمه وعفوه يِه وحُسن عشرته لأهله ما يصفه الواصفون فهو القدوة والأسوة للزّوج الحليم الكريه قبن عضر بن الطاب ب قال :كن مَعْشَرَ َي تَغْليبٌ النّساءء قل قَدمْنا عل الأنصَارٍ إِدَاقَوْمْتَْيهُمْ نسَاؤهُمْهٍ طق يسَاوْنأحَنَ نأب نسَاء الأصَارِء َصَخِتُ عل ريه رجي َنَكَرْتٌ أَنْ ُرَاجِعَنِيه قَالَتْ: نك أذ أَرَاجِمَكَ؟ فوالله 8 أَرْوَاجَ لبي ل باحك وَإِنَ إِحْدَاهُنَ تبره اليوْمَ > 8 عَتَى الكل أفَْعنِي ذَلِكَه وَقُلْتُ هَا: لعا جهن نئل شوو
أ ينث عل ناي لترَلث, دلت عل عا عم لك 4 أَيْ حَفْصَةُ أتُعَاضِبُ إخدَاكنَ اليك اليم > حَنَى اللَيْلِ؟! قَالَتْ: نَم َعَمْ. فَقلْتُ: قَدْ خْبْتِ وَحَسِرْتٍ!
َكَتَامَنَ أنْيَفْضَبَ الله لِقَضَبٍ رَ بوبامعاس وو
إن هذه التعاليم النبوية الشّريفة والأخلاق السّامية الكريمة من معلم الخير بك لو طبقت في البيوت لما حصل شجارء ولا نزاع» ولا فراق.
كان اليهود أشدّ من ناصب العَدَاء لرسول الله يك فأخذوا يُدبّرونِ له المكائده ويتفندون في إيذائه» ويغرون المنافقين ومشركي العرب بالصدّ عن سبيل الله والكفر برسالة نبي الله يِه حتى بلغوا في ذلك إلى محاولة اغتياله كل فعن أنس بن مالك ٠: أنَّ مَأ خودي أَنتْ رَسول الله يك بشاقٍ مَسْمُومةِء » فأَكَلَ منهاء فَحِيءَ بها إلى رَسولٍ الله يل َسَأَهَا عن ذلكَ؟: كَقالت: أَرَدْتٌ لأََبلَكَء قالّ:
ل “نر دف
ما كانَ الله لِيُسَلَطّكِ على ذاك, قالّ: أَوْ قالّ: عَرْكَ . قالوا: آلا تَقثُلُها؟ قالّ: لا". [متفق عليه].
وجاء تاجر من تجار اليهود يُدعى زيد بن سَعْنة قبل إسلامه يتقاضى دينًا عند النبيّ كه قبل موعد الوفاءء فأغلظ للتّبي يل وجرّه بثيابه أمام الثاس» وصاح في وجهه الشّريف كل قائلا: نكم يا بني عبد المطلب مطل » فزجره عمر طة وهم أن يبطش به والنبي َي ينظر إلى عُمر في سكونٍ ونُودةٍ وتبسمء ثم قال يل لعمر: (إِنَا كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمرٌء أنْ تأمرَنٍ بحسن الأداء وتأمُره بحسن القَضَاءِ. اذمَبٌ به يا عمرٌ فاقضه حقَّه وزذه عشرينَ صاعًا من تمر مكانّ ما رُعْتّه قال زيدٌ: فذمّب بي عمرٌ فقضاني حمّي وزادني عشرينَ صاعًا من تر فَقَلْتُ: ما هذه الرّيادةُ؟ قال: أمَرني رسولٌ الله كلل أنْ أزيدك مكانّ ما رُعْمّك. لد أنعرقني ياعمرٌ؟ قال: لاء فمن أنك؟ قُلتُ: أنازيذ ين سغنة .الاك ؟ للبتا ته ادابره قله فيا دعاك أَنْ تقول لرسول الله يكل ما قُلْتّ وتفعل به ما فعَلْتَ!؟ فَقلْتٌ:يا عمد كلّ علامات لتر قدعرَفتُها في وجه رسول الله وله حينّ نظَرْثُ إليه إلا انين لم أخترْهما منه: يسبقٌ حِلْمُّهِ جهله؛ ولا يزيده شدَّةٌ الجهلٍ عليه إِلّا حل فقد ارما فأشهدُك يا عمرٌ أن قد رضيتٌ بلله رب وبالإسلام دينّاء وبمحمَّد يكل نبا [رواه ابن حبان].
فقّل لي بالله من الذي يمرّ به مثل هذا الموقف التّبيل من النَبِي الكريم بكي وفيه ذرة من الإنسانية ثم لا تتحرك مشاعره ويجيش فؤاده بالإقبال على دين هذا الإمام العظيم تل والنبي الكريم!؟
إن شريعته و نُدرّس في كل باب من أبواب الحياة» وسُئْته يُتبع في كل موقف من مواقف الإنسان ومنها مواقف حِأْمه يك على العصاة والُذنبينء فلنتعلّم كيف تجاوز عنهم كَلهِ بحلمه» وأعطاهم فرصة العودة إلى الله والتّوبة إليه؛ ومنحهم
0
حرطل الغام
الأمل في رحمة الله وعفوه وم يُغلق عليهم باب العودة» فعندما أرسل حاطب ابن أبي بلتعة كه رسالة إلى مشركي مكة يخبرهم فيها أن رسول الله يلِ عازم على فتح مكة, وأنّه جهّز جيمًا لذلك؛ فنزل الوحي وأخبر لني يله فأرسل كله إلى حاطب. وسأله في هدوء: (يَا حَاطِبُ ما هَذّا؟0. قال حَاطِبٌ: يا رسول الله لا تَْجَل عَلِّ إن كنت امرأمُلصَفًا في قريش » وإ أكُنْ ه مِنْ أَنْفْسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ
من الحَاجرِينَلُمْ قَرَابَاثٌ بِمَكََ يْمُونَ يها أَهْلِيهمْ وَأَمْرَاكُْ؛ ََحْبَبْتُ إِذْ قَاتِي لِك من النَب فوخ أن ِنَم يا ُنبا قتي وما عت فراولا ارْتدَادا ولا رِضًا بِالْكُفْر بَعْدَ الإشلام؛ َقَالَ رَسُولُ الله يلِ: لَقَدْ صَدَفَكُمْ. قَالَ عَمَرٌ: يا رَسُولَ الله. دغني أَضْرِبْ عُنَقٌ هذا النَافِ. قَال: نه قَد شَهِدَ بَدرّا؛ وما ديك لعل الله أن يحون قَدِاطَلَعَ على أل بذ قال اغْمَلُوا مَا شئتم : قَقَدَ غَمَْتَ لكا [متفق عليه]» فانظر لحلمه يَكِ كيف عرف هذا منزلته وسابقته فتجاوز عنه! إِنَّ هذا لموقف يستدرٌ دمع العين» ويخفق له القلب.
لقد جعل يك شرف الإنسان في الحلم؛ وكظم الغيظء لا في البطش والانتقام؛ ويقول يل في كلمة قوية مؤثرة: اليس الشَّدِيدُ بالصّرَعَةٍ (أي الذي يصرع الرجال عند امُغالبة)» إنّا الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُتَفْسَهُ عِنْدَ القَضَّب) [متفق عليه].
وهذء هي معاني الإنسانية ازاقية الزائمقه وليس البطش والأقية وتنبير اشير للآخرين.
لقد أعلى رسول الله يك من قيمة الحلم والعفو والصَّفْح وجعلها تيجانًا على رؤوس أصحابباء ولذلك قال طللهِ: «لا خَحَاسَدُواء ولا تَناجَشُواء ولا تَبِاعَضُواء ولاتَدابرُوا ولاتيغ بَمضكُمْ عل بع بَْضٍ» وكُونُواجباة لله إلخوانا. الْسْلِمُ أخُو
2
اليم » لا يَْظْلِمُهُ ولا يخذُلُك ولا يْقِدةُ ) [متفق عليه].
اا
ويقول كَل في كلمة جميلة رائعة: «ما زادَ الله عَبْدَا بعَفُو إلا عِرَاا [رواه مسلم]» وروى أبو داود عنه بك أنه قال: ١مَنْ كَظمَ غيظاء وهو قاورٌ على أَنْ يِه دعاه الله عرّ وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة, حبَّى مير الله من الحور العين ما شاء».
إن هذه المعاني يجب أن ندرسها بعناية» دراسة من يعتقد ويتيقن أنَّ في العمل بها نجاته في الذنيا والآخرة» وأءْها شريعة يُتعبد الله بباء لا أنّها أخبار تاريخية للتّسلية والمتعة الذّهنية.
وا خرج يك لغزوة تبوك وتخلّف من تخلف من الُنافقين» وعاد بك إليهم أخذوا يعتذرون بأعذار كاذبة» فقبل عليه الصّلاة والسّلام عذرهم؛ وحملهم على الظاهر, فجاء العتب من الله تعالى لنبيّه ل فقال سبحانه: عَهَا أنّهُ عَنلك لم أَذِنتَ لَهُْرْ حَقٌّ بين لك لدبت صَدَفْوأ وَصَلمٌ الكزبييك 4 [التوبة: الآية :4].
وهنا لفتة جميلة» فمن حب الله لرسوله ولمكانته َلِةِ عند مولاه. بدأه الله بالعفو قبل أن يُعاتبه في شأن اُنافقين» وما ذاك إلا لمنزلته الرّفيعة يك عند ربّه فهو أعرّ الخليقة على الله» وأحبّهم إلى الله وأكرمهم على الله .
في الموقف السّابق تلمح سعة حلمه يِه وعظيم عفوه مع علمه بمؤامرتهم» ودسائسهم. وغدرهم؛ وكفرهم بدعوته في الباطن» ومع هذا كلّه قبل أعذارهم» حلم عليهم؛ وعفا عنهم.
وانظر إلى تعامله يَكِةِ مع رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول» فقد فعل الأفاعيل في الإسلام» وانخذل بثلث الجيش يوم أحدء واتّهم أمّ المؤمنين عائشة رفي الله عنها في عرضهاء الصّديقة بنت الصّديق المبرّأة من فوق سبع سماوات» وقال في إحدى الغزوات لا تضارب مهاجر وأنصاري: الَئِنْ رَجَعْنا إلى مدي بح رجن الأعَرٌ منها الأدَل) [متفق عليه] » يقصد أَنّه الأعز قاتله الله وأنّ الأذل
0
هفرط القام
نبي الله صانه الله» فلن قدموا إلى المديئة وقف ابنه موقف المؤمن الضّادق المحب له ولرسوله كل وقال لأبيه كم في الترمذي: لا تدخل المدينة حتى يأذن لك نبيّ اله يك فإنّك أنت الأذل وهو الأعرّ فأذن له يله وعفاء وحلم» وصفح.
ولامنات را س التاق عبدالله بن أب بن سَلول جاء ابنة عبد الله للنبي يك وطلب منه ثوبه الشّريف ليكفّن فيه أباهء فأعطاه ابييل ثوبه نُطمًّا وحلمًا وكرمًا منه فكُفّن قية»وسأل ابه الل عليدب رسو 381ل 100 نعو كما وضف عم ربن نطاب هذا المشهد فقال : امات عبد لله بن أي أي بن سَلُولَ دُعِيَ له رَسول الله وك ِيْصَيّ عليه ف قم سول لهك ثبت لي َقلتُ: يارسول الله» أنُصَلِ عل ابن أبيّ وقذ كَال يَوم كذّا وكدًا: كَذَا وكدًا؟ َه عليه ْله تَسّمَوَسول الل كه كَالٌ: أخرْعَنّي يا عْمَرُ قا أكْتَرَتُ عليه كَالّ إن حيرت فَاخيتُه لو أغلَمُ أ إن
زِذْتُ عل السّبْعِينَُغمَر له َرِدْتُ عَلَيْهَه قََلَ : نَصَلَّ عليه رَسولُ الله يونم انُصَرَفَا [متفق عليه].
فتصوّر وأنت تعيش هذا المشهد أن تقف لتُصل على أكبر أعدائك؛ وتستغفر له وتترحم عليه» وهو الذي كاد لك المكائد في حياته وسبّك وشتمك وألّب عليك الرأي العام وسعى في الفتك والإضرار بك» وطعنك في عرضكء وكذبك؛ واستهزأ يك. وتفنن في إيذائك بصنوف الإيذاء» وبعد كل هذا يكون الصّفح والعفو وا حلم والتّجاوزء أشهد أن هذه الأخلاق لا تكون إِلّا في إنسان واحد اسمه: محمد بن عبدالله يَللة.
وانظر إليه يَةِ وهو يتحمّل جفاء أعرابي أتاه يطلب منه المعونة وكان عليه َِ رداء نجرانّ غليظ الحاشية فجرّه الأعرابي من خلفه حتى أَثّر الرّداء في عُنقه الشريف. كما روى أنس بن مالك 5 فقال: «كُنْتُْ أمْشِي مع رَسولٍ الله بك وعليه بُرْد تَجْرَانٌ غَلِيِظٌ الحَاشِبَةٍ شِيَّد فأذْرَكهُ أعرَاِيٌ فَجَبَدٌ بردائِهِ جَبْدَةَ سَّدِيدَةٌ قال
أ ل
ص : فَنطَرت | إلى صَفْحَةٍ عاق النبيّ يل وقد أذ َرَت بها حَاشِيَةٌ الرَدَاءِ من شِدَّةِ ومو
جَبَي ثم قال: يا تحَمَدُ مُرْ لي يمن مَالٍ الله الذي عِنْدَكَ» فَالْمَقَتَ إلَيْهِ َصَحِكَ كُمَ أمَرَ له بعقطاء» [متفق عليه].
وهنا قام الأعرابي بئلاثة تجاوزات: جذب النبي يله وعبّس في وجهه. وأغلظ له القول» فرد عليه يَِِ بثلاث مُباركات: التفت إليه. ثم ضحك في وجهه. ثم أمر له سطاء.
ومذاسييه راي عو وآني: اقال دك رقه: أت بان يرن لنسن كَحْسَنُ َإدَاألدى يدنك وَيينَه دوه كن ونح حَمِيمرٌ 4 [فصلت: الآية ]4 فصل الله وسلم على خير بو قالبي ورا ضر عولاس ره لاسن لعزن
يدي حلط وله لكان نامك بالأعراي المع سواريع أساعاء الذي مدان دخوهم فيه فعن أب هريرةوة يه قال: قا رسو اله يك ني صَلاةٍ ونا معة تقال أعْراييٌ وهو في الصَّلاةٍ : اللهمٌ ازكنتي وحُحَمدَا ولائرحَمْ معنا أحدًا. َلََا سَلَمَ الب قال للأعْراييٌ: «القَد حَجَرْتَ واسعًاا. يُرِيدٌ رَحْمَةَ لله ٠ [رواه البخاري].
وعن أنس بن مالك و قال: ينا شن في التي مع سول الله ول إذباة أغراي فقا يبُولُ في اللَسْجِدِء فقالٌ أُصْحابٌ رسول الله كَلِ: مَدُ مَهُ قال: قال سول لله يَك: لا ترْرِمُوهُ دَعُوةُ (أي: دعوه لا تقطعوا عليه بوله)» فَرركُوهُ حتّى بالَه ّم إن رَسول الله يل دَعاةٌ فقال له: : إن هيه الَساجدَ لا تضْلْحُ لِيءِ ين هذا لول ولا القذّرِ نا هي لِذِكْر الله عر وجلّ» والصّلاةٍ وقراءة الآ وأمر وجا
من القَوْم قَجاء دلُو ِن ماءِ قَشََّهُ عليه) [متفق عليه]. فمثلم| أمر يك بإفراغ الماء على بول الأعرابي ليُطهره» أفرغ يك من حلمه على جهل هذا الرجل فنقّاه.
بل إن ل -خلم وعفًا عن أراد قتلهء وهذا غاية ما يصل إليه الحلياء» فصن
جابر بن عَبْد الله رضي الله عنهماء أنه عَرَامَعَ رَسُولٍ الله بل قبل نجل قَلَا قَمَلَ
الصص7700707سسسسسسسسس ظ
أل
بجأنةاة ظ
رَسُولُ الله يكل كَمَلَ مَحَدُ رُم الْقَائُِ ف وَادِ تر الِْضَادِ يرل َسُولُ الله بك تقر اناس يَستظُِونَ الجر َل وَسُولُ الله ب تخت سَمْرَةِ وعَقَ يا سَْقَهُ نهنا تَوْمَة قدا رَسُولُ الله يك يَْعُونه وَِذَا عِنْدهُ عْرَاِي» ققَال: : 'إِنَّ هل لماي عل هيه َي َنِم داسميقظتُ وَهُوَ في بد صَلْته قال عن يَمتَعكَ مني ؟» فَقَلْتُ: الله ثَلَاناء وَل يُعَاتِبْةُ وَجَلّسَ) [متفق عليه]. وورد أن هذا الرّجل ذهب إلى قومه وأسلم؛ وكان سببًا في إسلامهم. [الإصابة].
وروى جابر بن عبدالله رضي الله عنهماء قصة أخرى عن حلمه وعفوه كك حين| اعترض عليه أعرايّ وهو يقسّم الغنائم في حنين وقال له: : ديا حُحَمَدُ اعدِل» فقال علد وَبْلَكَه ومن بَمْدِل| إذا ل أكن أيل!؟ قذ حِبْتَ حيرت | إِنْلَأكُنْ أعيلُ» فقال عمر ذلقه: َعْنِيء يا رَسول الله فأقُْلَ هذا اناق فقال كَلل: معاد الله أَنْ يَتَحَدَّتٌ النّاسٌ أ أَفْدلُ أضحابي» [رواه البخاري- ختصرًا - ومسلم].
فهو يمع حلمه وعفوه وصفحه نظر إلى المصلحة الكبرى وإلى المقصد الأعظم وهو هداية النّاسء فإذا سمع الناس أنه يك قتل بعضًا ممّن صاحبه» انجفلوا عن الدّين» وخافوا من الإسلام؛ فانظر سعة النظرة» وجلال الحكمة» ونور البصيرة» في ترك هذا العترض والإعراض عنه لمصلحة الدّعوة» وهذا من حرصه وَل على إظهار الإسلام بصورته الجميلة» وحرصه على حُسن السّمعة للرّسالة المحمدية الخالدة.
إن أخلاقه الكريمة يَكِ ومنها عفوه وحلمه؛ كانت من أعظم الأسباب لهداية النّاسء وإقباههم على دين الله عزّ وجلء واعتناقهم رسالته كَل تقول أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تصف سجاياه وكِةِ وتتحدث عن حلمه؛ وتُبله؛ وكرمه: ١ يكن و شا ولامَْحُنًا ولاصحَّابًا في الأسواق. ولايتجزي الس اليه ولكن تَعفى ويَصفَحٌ) [رواه الترمذي].
فهذه سجاياه وشمائله وخلقه الثبيل يلك وكيف لا يكون كذلك وهو الذي 0 5 لم5 سس ع فوس ءوس رمس ل ع لد موسا اله سمج أنزل عليه قوله تعالى: «وَأَلْكَظِيِينَ الْفَيطا وَاَلْمَافِينَ عن الئاس وَأَلَّهُ يحب ألْمحَيينيرت * [آل عمران: الآية 85 ١]!؟» وبِلّغْنا هذه الآية بقوله وفعله وحاله. وهو الذي أوحي إليه قول الباري: «خَذ المنْوَوأس بالْدْفٍ وَأَعْرضَ عَن للتهايت » [الأعراف: الآية 198].
وهذه الآية وحدها دستور أخلاق عالمي؛ وميئاق شرف إنساني» لن تسعد البشرية إلا بتتفيذ هذه التعاليم الربائية والسّئن الْحمديّة: ومن آين تَُعلّم المراجل» وشيم الأوفياء» وسجايا الشّرفاءء إِلّا من سيرته العطرة يٍَ وأخلاقه الفوّاحة الزكية؟!
صل الله وسلّم على أعظم العالمين جل وأكثرهم صفحًا وعفوّاء نشهد أنّه أعظم من كَظم غيظًا في تاريخ البشرية يلك ونشهد أنه الإمام في كل خلق نبيل» وَالّْقدَّم في كل سجيّة حميدة» ونشهد أنّ كل ملق محبوب أحبّه ربٌ العالمين كان في نبيّنا الكريم» فتحبّب إلى الله بخُلق نبيّه بك تكن من أوليائه» وإذا أردت أن ينصرك الله بلا جنود. ويحميك بلا عشيرة» فعليك بالحلم.
سخ البورة أن كوو حتيبا كا سول ب ةا وكرسا
فكأنك الغيثُ الهنيء على الرّبى أحيت وكانت قبل ذاك حطيما
ماعفوت عن الخصوم تفضّلًا سمّاك ربّك في الكتابٍ رحيم|
هتفت لك الأرواح لما آنست من روض عفوك نفحةً ونسي|
ست د
2
أ ف لقا
محمد بن عبدالله كَلٍِْ أجود البريّة نفسّاء وأسخاها يدّاء هو الغامة الشحاف والغيث المدرار» أسرع بالخير من الرّيح المرسلة؛ يُعطي عطاء من لا يخشى الفقرء يُنفق مع العُدم؛ ويُعطي مع الحاجة, يجمع الغنائم ثم يُوزّعها ولا يأخذ منها شينا لخاصة نفسه. مائدته معروضة لكل قادم, وبيته قبلة لكل وافدء يُكرم الضيف. ويُطعم بناي ويكسو العاري؛ ويُكسب المعدوم, ويُغيث الملهوف» ويُنقذ المكروب. ويّعين على نوائب الدّهرء ويؤثر المحتاج» ويصل القريب» ويحتوي الشّريدء ويواسي ى العيية ويحتفي بالغريب» ويرأف بالمسكين» ويكفل اليتيم؛ ويرحم الضعيف. فكان يللٍْ آية في الجود والكرم؛ لا يُقارن به أجواد العرب كحاتم وهّرِم وابن جُدْعان؛ لأنْه يكِ يعطي عطاء من لا يطلب الخلف إلا من الله ويجود جود مَن بذل نفسه وماله وكل ما يملك في سبيل ربّه ومولاه» فهو أندى
العالين ركاه وأسسحهم وكامو اعردهيي غطداء فمن ع أنس بن مالك 96 قال «ما سَيْلَ شولا الله ين على الإشلام شيئًا إِلّا أَغْطَاهُ قال فَجَاءَهُ رَجُلٌ فأغطَاةُ غَمًا ين جَبَكَينِ فَرَجَعَ إلى قَوْمِه فَقالَ: يا قَوْم أَسْلِمُوا فإنَّ تُحَمَدا يُعْطِي عَطَاءً لايحْشَى القَاقَة» [رواه مسلم].
قد وّسع الناس بره يك فطعامه مبذول» ووجهه بِسَّام وخلقه سهل» وصدره واسع. | قيل:
ترا ]ةامساحفتة 00 كأنكَ تعطيه الذي أنتَ سائْة
هُوَّ البَحرٌ من أَيّ التّواحي كه المروق الخو ساك
ومن لطيف كرمه يك أنه غمر أصحابه وأحبابه وأتباعه - بل أعداءه - بجوده وبرّه وإحسانه؛ أكل اليهود من طعامه» وجلس الأعراب على مائدته» وحفٌ المنافقون بجفنته» وأناسٌ حاربوه وأسالوا دمه؛ وقتلوا أولياءه» وآذوا أصحابه. وكذّبوا دعوته» فلا أسلموا تألفهم بالمال» فأعطى مئة ناقة لكل رئيس من رؤسائهم؛ وأكرمهم بسائر العطايا والهداياء وترك نفسه ومحبيه حتى أتاه عتبٌ من الأنصار في ذلك» تاجوم يكل فقال: «أما تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجعَ النَاسُ بِالدّنْياء وَتَرْجِعُونَ برَسولٍ الله إلى بيُوتِكُمْ؟ لو سَلّكَ النَاسٌ وادِيّاء وَسَلّكَ الأنصارٌ شِعباء
> مره و
َسَلَكْتْ شِعبٌ الأنصار [متفق عليه].
وأمر علد بالإنفاق والكرم والبذل» ودعا للجود والسّخاء» فقال: من كان يُؤْمِنْ بالله واليوم الآخِر فليّحسن إلى جاره. ومن كان يُؤْمِنُ بالله واليّوم الآخر مَليِكْرم ضَيْفَهُا [منفق عليه]» وكان كلك يُُذّر أصحابه من البُخلء وينذرهم شؤم الشّح» ويخبرهم أن من أعظم الأّنوب وأكبر الخطايا فقال ككلة: ١مَا من يوم ُضبح الِْذ فيه لا مكَانِ يان فقول أَحَدُعمًا: اللهمٌ أغط مُنْقًِا مُنِْقًا حلفا وَيَعُولٌ الآخَرٌ: الله أَغْطِ مْيِكا تَلَقَاا امتفق عليه].
ولا وزّع يلي غنائم حنين لم يذّخر لنفسه خاصة درهمًا ولا ديناراء ولا ناقة ولا شاقء فعن جُبَرِبْنِ مُطَصم ة: ييا هو يد مع وَسُولٍ الله يك وََعَهُ النّاسُ 0 9 مِقَهُ لاس يَسْأَلُوتَهُ حَتَّى اضْطَرٌوه إلى سَهْرَةٍ 3 تَحَطِفَتْ رِدَاءَه
نَفَ الي يل ققَالَ: أعطُون رداني, لَوْ َانَ لي عَدَدُ ذه الِْضَاِ َم لقَسَنته
م م لا تَدُونِ بَخِلا ولا كَذُوياء ولا جَبّانَاا [رواه البخاري].
وعَنْ أب سَعِدِ الحدْرِيّ نه قال: «إنَّ َاسَا من الْأنْصَارِ سَأَنُوا رَسُولٌ الله يكلف تَأعْطَاهُم ثم سَاَ هتََعْطَامُ تع سَألُوة ماهم حبَىيْقَدَمَاعِنْدَها [مُتفق عليه].
وأا افة
وسأله مختاج ذات يوم ثوبًا جديدًا كان يرتديه يد فخلع القوب له ولبس ثيابه القديمة» فكن سَهْلٍ بن سعد 96 أن َه جَاءتٍ الي كل يد مَنْسُوجَةَ فِيهًا حَاشِيا.. . فَالَتْ نَسَجْنْهَا بيّدِي فَجِنْتُ لِأَكْمْوَكَهَا َأَحَدَّهَا لني يي ماجحا باه َحَرَجَ | نا وَِتَا رارف َحَسََهَا لان كا َقَالَ: انيه مَا أَحْستها؛ قل القَوْمُ: مما أَحْسَنت, سا لبيك خاب إلَبهَد مُه مَ سَألَهُ وَعَلِمْتَ أَنَهُ لايرف قَالَ: : إن وَاللء ما سَالتهُ لبس إن لَه َُونَ كت فل سَؤلٌ: : فَكَانَتْ كَفَنَهُا [رواه البخاري].
بل كان َك أسعد بالعطيّة من السائل» فيتبسَّم عند العطاء؛ وتهش روحه للسخاءء وينشرح صدره للبذل؛ وتندى يده بالجودء ويسيل الكرم من قلبه الطّاهر الرّكي؛ وم يحفظ عنه َل أنّه تبرّم بضيفي, أو تضجّر من سائل؛ أو تضايق من طالبء بل جرٌ أعراب ُرده حتى أثر في عنقه يك وقال له: يحمت ملي ون مال اله الذي مِنْدكَ القت إِلَيْهِ رَسولُ الله بك كم ضَحِكٌ ضَحِكَ نّم أمَرَ له بعَطاءِ؟ [متفق عليه].
الله أكبر! هنا اجتمع الحلم والكرم» الحلم في أيبى صوره؛ والكرم في أجمل مظاهره ولا يكون إِلَا في جلباب التّبوة وثوب الرّسالة» فصل الله وسلّم عليه من جود كريم:ومن عفو حليع.
انظر كيف بذل وتصدّق على أعرايّ جافٍ قاس لم يوفه حقّه. وم يعرف قدره؛ ومع ذلك جمع يَكيِةِ الكرم كله والبرّ أله وآخره؛ فهو كريم القلب واليد واللّسان؛ وكريم المخبر والمظهر والمعشر ولو صُوّر الكرم رجلا لكان هو يِه وهل الكرم والجود إِلّا سجاياه وشمائله؟! وهل السّخاء والبذل إِلّا عطاياه وفضائله؟! وهل المجد والسؤدد إلا مناقبه ومحامده؟!. يقول الشاعر:
مُففيدٌومِئْلافٌإذاماسَاتهُ حََلَّلَ وَامْتََ امِْرَارَ المَئَّدٍ
8 عءن* د هه > مَتى تَأيَهِ تعشو إلى ضوءٍ ناره تجَدْخيرَنَارٍ عندها خررٌ مُوْقِدِ
1|
لقد شمل كرقه 38 كرم لقنس «وكرم اليد وكرم الفلق»:وكرمه جبلة جبله له عليهاء عَنْ عُمَْةَ بن عامر 0 قَالَ: َصَُليت وا التي يل بالمدَِةٍ العَض علج َم مر عا. تحط كاب انسإ بَْضٍ حجر سَائه. انس منْ سُرْع يه هَخَرَجَ عَلَيْهُمْ وى جم عَببُواِنْ سُرْعوده ققال: ذَكَرْتٌ شيا مِنْ
تِيْْ -أي: #ذقت- عِنْدَنَد فَكَرِهْتٌ أَنْ يحْبِسَنِيه قَأَمَرْثُ بِقِسْمَيِه [رواه البخاري].
فكانت يده يَكِلَةِ سحاء ء بالكر م لا هُسك شيئًاء يؤثر بطعامه وهو جائع؛ كب| جاء في "صحيح البخاري» أنه أطعم أهل الصقّة وهم فقراء في مسجده على لبنٍ أهدي إليديةاذ جالةافاقم بل اقيرب 2
وقال كَلل: الَوْ كانَ لي مِثْلُ أن د دبا م يَسْرّنِ أن يَمُرَ عَلَّ نلا وعِندِي منه شيء إلاشيع أَرْصِدُهلِدَيْنِ) [متفق عليه].
ويقول حكيم بن جزام ة: اسََلْتُ سول لله يك فأغطاي. كمس فأغطاني» كم قال لي: يا حَكيم» إنَّهذا مال حَضِرٌ حُلوٌ فمن أَحَدُ سَخاوة نفس بورك له فيه, د ب بَعٌ» واليد العليا
مِنَّ اليَدِ السّفْى) [متفق عليه].
ومن كرمه بَكل: لا رأى في وجه أبي هريرة :له الجوع: تبسّم ودعاه إلى إناء فيه لبن؛ 0 ثم أمره أن يشرب منه. فشرب حتى ارتوىء وظل التبي كَلٍ يعيد له الإناء حتّى قال أبو هريرة زلة: «والذي بَعَنَّكَ بال ما أجِدٌ له مَسْلَكا) [رواه البخاري].
وفي 'الصحيحين' أن أبا طلحة الأنصاري زه أرسلّ أنس بن مالك نه ليدعوٌ الي ككل إلى طعام صنعه له. فقام رسول الله يَِدِ ومعه ما يُقارب الأربعين من أصحابه» وجَعَلٌ يدعو عَشَرَةَ عَشَرَةَ ويقدّم لهم الطعام؛ ثم أكل تعدهم.
فكان يشارك يَِةِ طعامه مع الكبير والصّغيرء والرّجل والمرأة» والغنيّ والفقيره
-
لاقام
والحاضر والباد بطيب نفس. ولا يدّخر شيئًا بخصه من الطّعام؛ بل كان يدعو إلى طعامه من يُشاركه فبابه مفتوحٌ» وصدره مشروحٌ» وعطاؤه يغدو ويروح؛ قد وسعٌ الناس بره وعم الخليقة بكرمه.
هل سمعتم بقائد قدّم أصحابه وأتباعه إلى الطّعام ووقف على رؤوسهم وهو جائع؟
هل مرٌ بكم زعيعٌ سكن غرفة من طَينْء وبلغ به الجوع مبلعًا عظيًا فإذا أتاه طعامٌ دعا الفقراء وقدّمه إليهم ولم يأكل إِلَا بعد آخرهم؟
وهنا أقول كلمة لم أقلها من قبل» وما وجدت من قالهاء وأسأل الله أن يجعلها صادقة وخالصة لوجهه الكريم:
إن الكٌرماء على مرٌ التَاريخ لهم مُشاركات في جوانب من الكرم؛ فمنهم من يجود بروحه؛ ومنهم من يجود بواله؛ ومنهم من يجود بطعامه» ومنهم من يجود بلباسه؛ ا عد سوا عي كرم؛ وليله وهاره كلّه جود وسخاءفه وكزيم في إمامته بالناسء يُصلٍِ بهم محتسبًا لوجه الله لا يُريد عَرَضًا من الدّنيا : كرب ف يسيم بيا الفطوبه قود يا على الأرواح. كريم ني فتاويه يبن بها الحلال والحرام. كريم في تواضعه يفعله بلا تكلّف. يؤثر غيره بالدّنيا سماحةٌ وتفضلا اكريم فصلته وبزه يفيل ذلك عبودية لريّه. كريم في دعوته يريد بها ما عند الله لا لعرض زائل؛ ولا كُلكِ فاه ولاالمجدٍ خداع من أمجاد الذنيا.
كريم في علمه يُعلّم الناس لا لراتب معين» ولا لوظيفة قائمة» ولا لمنصب مرجرٌء بل كرم في الله» ولله» وابتغاء مرضاة الله عزَّ وجلء كريم بأخلاقه النّدية. كريم في ضحكه وتبسّمه الذي يملأ القلوب انشراحًاء ويعمر التفوس سرورًا. كريم برعايته وولايته» فهو العدل كلّه. والحنان والشّفقة والرّأفة بأسرها.
هه
ومن المعاني التبيلة» والإشارات الجليلة: أن كلّ كريم في العالم مَدَّحه على كرمه بشرٌ مثله» وأثنى عليه محلوقٌ من جنسه. إلا رسولنا يله فقد مدحه رب العالمين» وأثنى عليه سُبحانه بكريم الخصالء وأشرف الخلال: وأنبل الفعال» وأرقى وأحسن الأقوال والأحوال؛ وجمع له معاني الجلالة؛ والسؤدد. والكرم. الل في قوله تعالى: 9 وَإِنّكَلحَلَ حُلْقٍ عَظِيٍ 4 [القلم: الآية 4]» فإذا جمعت مدح البشر بعضهم لبعض تجده ذرّة من محيط مدح الله لرسوله ومصطفاه يك لأنّه الأوّل يل في كل فضلٍ وخيرء وهو الغاية في كل تُبل وسمو.
ومن كرمه يَِ أنّه لم يكن على بابه حَجَابٍء ولا على سُفرته بوَابء بل كان يدخل عليه وقت طعامه القريب والغريب» والمقيم والمأسافية والغني والفقير» فكان يِه يُرحَبٍ بالجميع» ويُكرمهم, ويُشاركهم الطّعام على مائدته وعند أحمد وأبي داود من حديث المغيرة بن شعبة يله أنه دخل على النْبي كلك فشوى له كَل جنب شاقء وأخذ يُقطّع له من اللّحم لطفًا منه وكرمًا عليه الصّلاة والسّلام.
ومن كرمه يله أنه كان يُثِيبٌ على الهديّة ويردٌ عليها بأحسن وأثمن وأنفس منهاء ولا يقبل مئّة من أحدء وكان يحفظ الجميل لمن أسداه. ويحث النّاس على ذلك فيقول عِةِ: «مَن استعادً بالله فأعيذو ومن سأآلكُم بالله فأعطوف ومَن استجارٌ بالله فأجيروة» ومن أتى إليكم معروفًا كافئوة. فإن لم تجدوا فادعوا لَهُ حنَّى تعلّموا أن قد كافأقُوةٌ» [رواه أبوداود].
ومن كرمه يك وسخائه أَنّهِ م يدّخر يومًا درهمًا ولا ديناراء ولم يكن له خزانة لماله» ولاحقيبة لدراهمهء إنّ) ينطلق الدّرهم من كفّه الشّريف انطلاقًا إلى صاحب الحاجة:
ِنَ إِدَا اججمعث يومًا دراهضنًا ظلثإلىطرقالمعروفِتتَبةٌ
لا آلف الدَّرْهمُ الهَرُوبُ صُرَّتنَا لكِنْيَمرٌ عَلهَاوَهْوَمْنْطَلكُ
ةالقم 3
ومن كرمه يله أنه كان يشتري السّلعة من صاحبها ويزيد في ثمنهاء وأحيانًا بعد أن يشتريها ب يُعيدها إلى صاحبها ومعها ثمنهاء كم| جاء عَنْ جَابرِ بْنِ عَبَدالله رضي الله عنهماء فَالَ : كن مع وَسُولٍالله كفي سَفَرِ َاشتَى مني بعر فَجَعلَ لي هرح قم لد يعني ركوب ظهر البعير إلى المدنة' كل مت أب بالْبَعِير َدَفَعنهُ ليه َأْمَرَلي بالشمنِ» نم الْصَرَفْتُ َإِذَا رَسُولُ الله و قَد لَمَِي قَالَ: قُلْتٌ: لَعَلَّهُ قَدْيَدَالكُ قَالَ: مَكَا أي كم ينوكل : ١هُوَ لكف فَمَرَرْتٌ برَجُلٍ مِنَ الْْهُونِ خب قال مَل يَْجَبُ» وَل : اشْئرى مِنْكَ الْبَعِي وَدَكَمَ إَِيْكَ المي وَوَهَبَهُ لَكَ؟ فَالَ: قُلْتُ: : نَحَم. آرواه أمد]
ولد زر بكرم خراص ل يفعله اليد قط عل مر لير من البشر - إلا الرّرسل عليهم الصّلاة والسّلام - إِنّه كرم الحداية الرّبانية» وكرم السّخاء المحمدي» حيث أهدى علمه ونوره لأمّته فأخرجهم من الظَلمات إلى النّور. وردّهم من الصَلال إلى الهدىء ومن الغيّ إلى الرّشدء واستنقذهم من الثّار إلى الجنّة» فهل فوق هذا الكرم من كرم؟! مهما بذل الباذلون على مدى الدذهرء وطول فترات التاريخ لا يساوي ذلك ذرةً من كرمه يَلِِ في هداية البشريّة وتعبيدهم لربّ البريّة جل في علاه. ومن جميل اللّفتات؛ وأروع الوقفات, أن كل كريم في الأمّة الإسلاميّة أراد بكرمه وجه الله فإِنّ) إمامه سّيد الكرماء يله فهو الذي علمه وحثه على البذل والعطاء بها أوتيه من وح مُقدّس.
وفي كرمه كه ملمحان عظيان لم يجتمعا في جواد ولا كريم قط كَل الأول كرمه يك بم| في يده قلّ أو كثر» والثاني زهده وفيا عند النّاس» فلا مطمع له فيا تحت أيديهم من مال أو متاع؛ وبعض الكرماء إذا بذلوا أموال هم طمعوا في المقابل» أو تحقيق مكاسب للوصول إلى امتيازات وفرص للثراء والتطلع لزيادة المغانم» ومنهم من يدّخر أصول أمواله فيجود بالأرباح دون أصل المال» أو يبذل جزءًا
من أمواله كالعُشر مثلًا أو الشّسع أو الثُمن أو أقل أو أكثر أمّا رسول الله يل فقد بذل ماله كله وعمله كلّه؛ وطعامه كلّه. وجاهه كله حتى إِنّهِ م يترك من ماله بعد موته لا قليلًا ولا كثيرًاء بل كان يجوع ليشبّمَ الآخرون. ويؤثر بطعامه ليأكل سواه. ويتفضل با عنده لينعم به غيره» ويجود بأصل المال كله. ويزهد فيه| عند الناس فلا يمرّ بخاطره طمع ولا جشع؛ لأنْ الله صانه. وعصمه. وحصّن سمعه وبصره. وطهر فؤاده.
وكان كرمه يَكِةٍ خاليًا من النقائص والشّوائبء فلا يمن إذا أعطىء ولا ينتظر عوضًا ولا خلفًا إذا بذل؛ ولا يُرِيد مديحًاء بل يُنفق ويُكرم لوجه مولاه ويُعطي ويبذل لما عند الله» كرمّاء خالصًاء طاهراء طيبّاء بريئًا من كل نقيصة وعيبء وما من صحانيّ من صحابته يل إلا وقد ناله نوعٌ من كرمه عليه الصّلاة والسّلام؛ فبعضهم أكرمه كَل بولاية أو منصبء أو مُهمّة أو مال» أو دعوة طيبة» أو طعام الإخيرانيه ل السام القينزه نيم أر ساو أو أترجي سان إن يتوم فرح ببشارة بشّره بها النب وك فكانت عنده أعظم من الدّنيا وما فيهاء كما جاء عن عَمْرو بْنِ تَغْلِبَ ولقة: أَنَوَسُول الله وك أن َلٍ أذ سبي فَقَسَمَكُ َأعْطى رجالا
وك الا قله نين ترك ُو فَحَهدَ اله م أثتى عَلَيْ نم َالَ:«أما بَعْدُ فقولل إن لي الرَجُلَ» وَدْ لل وَالِي َع أَحَبٌ ! إِّمنَ الَّذِي أغطي. وَلكِنْ أطي أَفْوَامًاَِ أرَى في قُلُوِمْ مِنَ ابترَع وَافَلع؛ َكل أقْوَامَا ِل مَاِجَمَلَ لني كليم نالف وا فم عَْرُد 3 تغلسه قالاعدرق: َو الها أت أن لي ب بِكَلِمَةِ رَسُولٍ الله يكل خُمْرَ مُمرَ النّحَم) [رواه الببخاري].
وكان ب وهو يُكرم ويُعطي ويجود يجلس مع الفقراء على المائدة التي يُقدّمها لهم, ويُشارك المساكين الطّعام الذي يجود بهء بينه| تجد البعض من المترفين والكُبراء لهم مجلس خاص وطعام خاصء وإذا شبعوا وشبعت أسرّهم وخدمهم بدؤوا
لكا
ااام
بإعطاء فضول أموالهم, وبقايا طعامهم للفقراء والمساكين دون أن يخالطوهم أو يجلسوا معهم أو يُؤثروهم؛ فشتّان بين هذا الكرم وذاك.
وبخلاف كثير من الكرهاء الذين يريدون السشؤدد وعلو المنزلة في الدنياء أو يطمحون إلى انقياد النّاس هم والاستعانة بهم في بناء جاههم وأمورهم الذنيوية ومطالبهم الأرضيّة كان رسول الله علد يريد بكرمه ما عند الل ومقصوده أن يُعيد النّاس إلى ربّ العالمين» وأن يؤلّف بين قلوبهم. ويُعبّدهم لمولاهم وخالقهم؛ ويدعوهم إلى جنات النُعيم» وينقذهم من النا. فلم يُرِدْ كله مُلكَا دُنِيويّاء ولا منصبًا أرضيًّء ولا شهرة ولا جامًا عند الخلق؛ لأنْ الله أعطاه أعظم من ذلك» فقد أعطاه الله المقام المحمود الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون؛ وأعطاه الحوض المورود» الذي يَرِدُ عليه الواردون؛ وأعطاه اللّواء المعقود الذي حشر تحته الوافدون» فأيّ كرم أعظم من كرم خاتم الأنبياء» وسيّد الأولياء. وإمام الأتقياء» قدو الملياء قي أمظمها من مكانةا وما ألهامن [لى |افكرعد لف فاتاحن كل كرم روي عن إنسانٍ أو أثر عن مخلوق. يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهماء عن كرمه وجوده يَكل: «كانَ التي كل جود النّاسِ بِالخَبِْ وكانّ أجْوَدَ ما يكونٌ في رَمَضَانَ حِن يَلْقَاهُ جِِيلٌ؛ وقال: كان يل أجْوََ بِالخَْر مِنَ الرّيح المْرْسَلَ [متفق عليه]. 1
سبقت بالجود هوج الرّيح مُرسلةَ أشخىمنالبخ ربل أندى من المطر
ففاض برك حتى عم نانله طوائف النّاس من بدو ومن حَضرِ
أسرت بالجود أعناقًا وأففدةً 2 فكنتٌ منهم محل السّمع والبصر
لازال إحسّائك السّامييُطوّقنا منْ فضل ريّك نور الآي والسَور
0
85
منذ فجر دعوته؛ وبداية بعئته» وهو يثق في خالقه» ويحسن ظنّه بمولاه ويتطلّع للغد المشرق» ويتفاءل تل بالمستقبل الواعدء حياته عامرة بالتّفاؤل» وروحه مُشرقة بالأملء بَشّره ربّه بالانشراح المنشود, والفأل الميمون فقال له: « أل عَمْيَنَ َك صَدْرَكَ 4 [الشرح: الآية »]١ شرح الله صدره فكان واسمًا رحبّاء يُشرق بالتور» ويتّسع لكل مواقف الدّنياء بل من أجمل الفأل في حياته ِِ اسمه الجميل: اححْمَّداء فإنه جمع المحامد في هذا الاسم كما قيل:
وشوقَلهُمنِاسموليجلهةُ فذوالعرش محمودٌ وهذا محمد
ني أقانَابَمْدَيَأس وَنَْرَةٍ صِنَّالرَسلِ والأوثافي الأرض تعبدٌ
كان يه رائق البشرء دائم التّفاؤل» جميل البسمة» لا يعرف الإحباط ولا الانكسارء بل المواصلة والاستمرار. لا جاءه مَلّكَ الجبال» وعرض عليه أن يُطبق على من آذْوْه الأَخْشّّينَ (جبلان بمكة) قال يكل بكل أمل وتفاؤل: 'بَلْ أَرْجُو أَنْ حرج الله من أَضْلَابهمْ من يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لايُشْرِكُ به شيا [ُتفق عليه]. ووقع ذلك بفضل الله ورحمته. وبركة تفاؤل نبيّه كك وحسن ظنْه بمولاه.
ومنذ انطلاقة رسالته ا ميمونة» وركبه المبارك» وعزيمته علد ماضية» وهمته متوقدة» يملذ تفاؤله صدر الزّمانء ويشعٌ أمله في الوجدان» بعل أصحابه بنصر مجيد» وفتح مُبيِنِء ومُستقبل واعدٍء يفيض ببرد تفاؤله على قلوبهم في شدّة الأزمات وتتابع الكُرّباتء فيبِشّرهم بأنّ الدّنيا سوف تُفتح لهمء وأنّ العاقبة للمُتقين وأنّ النصر لهذا الدّين العظيم» وقد كان والحمد لله.
ءا
الغا
يُؤذى يي في مكة, ويُضيّق عليه ويُعَذْبِ أصحابه؛ فيقول بكل تفاؤل وثقة بربّه: «والله ليتِمنَّ الله هذا الآئر حبَّى يسِير الرَّاكِبُ مِنْ صنعاء إلى حَضْرَّمَوْتَ لا يخافُ إلا الله والذَّئْبَ عل غتَِهِ ولكِتَّكُمْ تَْتَمْجِلُونَ [رواء البخاري].
فتفاءل بك أنّ دينه سوف ينتشرء وانتشر برحمة الله وتفاءل يدل أنَ الناس سوف يُقبلون على الإسلام أفرادًا وجماعات؛ فدخلوا في دين الله أفواجًا والحمد لله. ومو بوي به لوم بووسمويييم : «إذًا
دء ومع لروس ر رم ور 96006
جاه نص رمه وََلمَمَحٌ ١ 0 بك أليَاس يَدَمُورت فى وين لَه ما ©
0000
مي ْصَمْدِرَيَكَ وَسْتَفْرةإكَد كاد عَام()» [سورة النصر: الآية .]7-١
وتفاءل يك أن الإسلام سيبلغ ما بلغ اللّيل والتهارء وقد بلغ ذلك بفضل الله ووالله لقد رأيتُ ذلك بعيني وأنا فرد من أفراد أمّته وخادم من خدام رسالته» يوم سافرت إلى شرق الصّين في مقاطعة «لانجو'؛ ويوم وصلت إلى غرب الكرة الأرضية «نيس» و«كان» في فرنساء رأيت اُصِلَّين والمطباء» والأئمّة والعلماء» جميعهم من طلّاب دعوته؛ ومن حملة رسالته كَكِه.
وتفاءل يلي في أصعب المواقف وأشدّ الأزمات, فعندما اختبأ يك في غار ثور ومعه صاحبه الصَّديق يل ووصل المشركون إلى الغار ومعهم السّيوف تقطر مونًا وحقدًا وسُنًا زُعافَاء وطوّقوا الغا يبحثون عن التي يك للفتك به. ولكنه َيِ كان في أمان الله» ورعاية الله» وحفظ الله قد أنزل الله عليه السّكينة» وعمّر قلبه بالثقة به» والتّوكل عليه» وتفويض الأمر إليه سُبحانه» فهو في جنة من الأنس والرّضاء لا يشعر بأيّ قلق. ولا خوفء ولا همٌّ ولا حزن؛ ولهذا وصف رب العالمين هذا اللشهذ فتال تعال: إل سور فَقد 00 أله إِذّ أنه ال كدرو تان أننَيْنِ إِذ هُمَا ف الْمَارٍ إذ يَعُولُ إصنيمٍيء لَا خرن
إدك الله تنش #أناة اللامتسصيئة عدي وأيضتة جاور م تَرْيجًا
م برح بق سا ا ك0 سم
وَجَعكلَ حكلمة الرّرت كَصَروا لشفل وَحكلمَة أله هم
ا 12 لْمُيِا وَأَلَهُ عَزِيِرٌ كي > [التوبة: الآية .]4٠
ويقول أبوبكر الصَديق 4 . سواس قا ع الها الي ا
انين الله الده)» [متفق عليه].
إن كلمته وَكلِِ: «ما ظَنّكَ بائْتيْنِ الله تَلِمّهما» تُني عن عشرات المؤلفات» ومئات المُصتّفات. وكل المحاضرات التي قيلت في اليّفاؤل» فكانت الثقة بلله عَتَاد والتوكل على الله زادُهء وهو يقول لصاحبه: #لاعَخَرَّنَ إن أنه عا #» فقل لي بالله: أيّ كلمة في الكون أكثر تفاؤلَا من: «لاعَْوَن إرت أنه مَك *!؟ وأيّ جملة أعذب في أذن الدّنيا من جملة: #لَاعَحَرَّنْ إن أله معنا 4!؟ وأيّ رسالة أرق وألطف وأكثر إشراقًا وأملّا من رسالة: #الَاخَحَرَّنْ إن أله معكا 4!؟ وأيّ برقية عاجلة كلّها طمأنينة واعتماد على الله وتفويض إليه أعظم من برقية: لا عَحَرَّنْ إن أله معكا !؟
لقد عاش ذكَكلِِ التفاؤل وهو يُصارع الأعداء ويُنازل الأقران» فبعد أن هيات قريش مُحاربته بجيش قوامه ألف مقاتل مدججين بالسّلاح ومعهم المؤن والإبل والخيل» التجأ كله مباشرة إلى الله وقام يدعوه سبحانه ويناجيه ويسأله حتى سقط بده من على كتفيه يكل فأَاهُ بو بَكْرٍ فَأحَدٌَ داه فآلْقَاهُ عل مَْكبيِه ثم الَرَمَهُ من وَرَائهِه وَقالَ: ١يا نَِيّ الله كَمَاكَمُنَاسَدَتُكَ رَبك نه سَيْنْجِرٌ لكَ ما وَعَدَكَا فأئْرَلَ الله عر وَجَلَّ : د عون يون رَبك فأُسْحَيْدَابَ لَحكُم أن ميدكم بالق ين لْملتِيَكَةَ مرّدؤيرت * [الأنفال: الآية 4] [رواه مسلم].
21
حرطل القام
واستمرٌ يل على مناشدة ربّه. وفي الصّباح ومع إطلالة الفجر الباهي الجميل أطل يَلِدَ بوجهه الأجمل» وبسمته الرّائعة الرّائقة يُبشَّر أصحابه بكل تفاؤل وثقة في الله» ويقول فيها صح عنه: «سيروا على بركة الله وأبشرواء فإِنَ الله قد وعدني إحدى الطّائفتين, والله لكأن أنظرٌ الآن إلى مصارع القوم غداً». ذكره ابن هشام في [السيرة].
وقال تعالى عن هذا المشهد: 9 وَإِدْ يَعِدَكُمُ أنه إِحَدَى الطَايِمَكيْنٍ أَََا لَكُم
00 ايه جيه جع ا عد زه أ عو فد 2 سدع ع عد وتودودت أن غَيْرٌ ذَاتِ ألشَّوكةٍ حَكْوْبٌ لك وَيْرِيد اللَهُ أن ين لْحَقَّ كسيد
ويعْمٌ دير ألْكفِينَ (5) لض للق وبتيلل البنيللٌ لكر المجرموت (2) » [الأنفال: الآية /ا١-4].
إن هذه الآية الكريمة تُلخَص كل المشهده وتُبيّن نتيجة المعركة, وتُقدّم أروع تقر للصّحابة» فقد امتلأت صدورهم طمأنينة وثقة بالله» وزيادة في البمشرى يُنزّل الله الغيث من السماء» ىا قال سبحانه: ويل عَكِكُم من الصَمَاء مآ لُظْهَرَحُ بوه وَيُذهِبَ َك ري لشَِّطنِ وَلِبرِيط عَلَ مُلُوبِحكُمْ وَيْكَيْتَ به لاقام 4 [الأنفال: الآية .]١١ فنزل الغيث وشربوا وتوضؤوا واغتسلواء وربط الله على قلوبهم وثبّت أقدامهم, وقام بل يتصرّف تصيٌّف النتتصر الذي حسمت له نتيجة المعركة قبل أن تبدأء ثم بدأت المعركة» وشاركت الملائكة في نصره كَل وتم النصر وا حمد لله في ذاك
1 : اليوم يوم الفرقان» وكان أوّل انتصار كاسح للإسلام؛ وبعدها توالت الاتتصارات والفتوحات حتى أعرّ الله دينه» وأعلى كلمته. وأتمّ نعمته.
م يعترف ول باليأس أبدّاء وكيف يقنط وييأس وهو الْْزّل عليه: «إوَلا تَأيِكَسُوأ ين رج أله نهملا ينس من روح ألَّ لا الوم الْكَفِرونَ4 [يوسف: الآية 40]» فكان ل أبعد الناس من ذلكء وعلّم أصحابه حُسن الظّن بالله. والتّفاؤل بموعوده» والتوكل عليه.
8
ومن أروع وأجمل مواقف تفاؤله يَككيِ هذا الموقف الذي طاف بوجداني وعقلي ويلتي: وكأنّني انتقلت بروحي إلى الخندق» وإلى هذا المشهد العظيم حيث ثري الإجعة انف قاسم أسمسازد رد لديم لخوع والبعبعو ايا "يي مأخذ, وطُوّقوا بجيش عرمرم من الأحزاب (كُمَار قريشء واليهودء وبعض قبائل العرب)» وبلغت + بهم الضائقة لدرجة أن القرآن الكريم نقل لنا بدقة صورة ذلك الضَيق الشّديد الذي نزل بهم فقال سُبحانه وتعالى: ا + *2212
ره 2
هتالك بل الْمُؤمُو ولوأ زِرَالَاسَدِيدًا 4 [الأحزاب: الآية .]11-٠١
إِنّ هؤلاء الخفاة الجائعين الصُعفاء الفقراء امتَعبِين الذين يحفرون الخندق بآلاتهم البدائية» ويتساقط البّراب على ثيامهم» ويتناثر الغبار على رؤوسهم وكأئّهم يحفرون قبورهم والموت يترضّدهم ذات اليمين وذات الشّماله وهم في ضيق لا يعلمه إلا الله» حيث نزل بهم الكرب» وأحاط بهم الخطبء يتمنى الواحد منهم كسرة خبز من شدّة الجوع؛ وإِذْ بنبيّ الله يِيَُجّر لهم الأمل والثور ويخرج لهم التّفاؤل من بين الحجارة والصَّخورء فيقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهم|: احتفر رسول الله يل الخندق وأصحابه قد شدّوا الحجارة على بطونهم من الجوع ثم مشوا إلى الخندق؛ فقال: اذْكبُوا با إل سَلَانَ ذا صَخْرَةْنَ دَق ضَعْفَ عَنَْا فَقَالَ بي لله َك لِأَصْحَابهِ ادحُون فَأُون وَل مَنْ َرَّ ققَالَ: ببشم الله َصرَيهَا وفعت فل تله قَالَ: «الله كر فُصُودُ لوم وَرَب اينم َب بأَخرَى َوَكَعَتْ فِلَقَةٌ فَقَالَ : :الله كب قُصُورُ فَارِسَ وَرَبَ الْكَمْبَةه» َقَالَ : ١عِيْدَهَا الحَافِقُونَ لخن ُكَيْدقٌ عَلَ أَنْفْسِنَا وَهُوَيَِدُنا فُصُورَ ارس وَالرُوم؛ [رواه الطبراني].
وكأنّ هذا التّفاؤل وهذه البشرى من خير الخلق يك سحابة غيث تحمل معها الماء العذب الرّلال البارد في شدّة الظّمأء ويقول تكلله: «إنَّ الله زَوَى لي الْأَرْضء
2
يا ملق الغا
رَآَبْتُ مَشَارِكَهَا وََقَارِباء وَإِنَّ أي سََبْلُُ ملكُهَا ما رُوِيَّ لي مِنّْهاء وَأَعْطِيتُ الْكَثْرَيْنِ الْأَمَرَ وَالأَنيضَ' [رواه مسلم].
هذه التّقلة التوعية من الترى إلى الثُرياء ومن حفر خندق بسيط باليد إلى الانتتصار على أعظم دولتين على وجه الأرض في تلك الفترة» والحصول على كنوزهماء لم يتصورها ولم يُصدّقها إلا المؤمنون الصّادقون الموقنون من أصحابه رضوان الله عليهم» الذين انتقلوا بعد هذه البشارة إلى حالة من الرّضا والسّكينة والبشر والطّمأنينة» وصارت تتلالاً وجوههم, وتكاد أرواحهم تطير فرحًا وسرورًا بهذا الأمل وهذه البشرى ويرددون ما جاء في القرآن حكاية عنهم: «هنذًا ما وعدا أله ل رونا َادَهْح إلا يسنا وَتَسَلِيمًا * [الأحزاب: الآية 757].
أمَا المنافقون فأخذوا يُردَدون مع الشّك والتّشاؤم وسوء الظّن بالله ما جاء في القرآن حكاية عنهم: لآم وعَدَنا لَه ورَسُوله إلا عيُووَا 4 [الأحزاب: الآية 111 ويقولون باستهزاء وسٌّخرية: «الواحد منًا لا يستطيع قضاء حاجته من الخنوف وهو يعدنا قصور فارس والرٌّوم!»؛ لأئهم نظروا بنظر الشّك والرّيبة» ولكن رسول الله يكل دمغهم بمنطق الوحي فحلّت البُشرىء ووقع ما أخبر كَل وتحقّق أملىى وصحت نبوته» بعد سنوات معدودات» ودخلت جيوش الإسلام أرض فارس والرّوم مُهلّلة مُكبّرة» وسجد الصّحابة في إيوان كسرىء وفي معقل هرقل.
فانظر إلى النتفوس المتفائلة والمتشائمة في مشهد واحد. يقول تعالى: #وَإِذًا مآ َك سُورَةٌ ينهم من يَعولْ نكم زَدئهُ َو إيتعا َم الت ءامنا دادم إبسنًا وهر سرود (8) وم أريرت ف مُلُويه م مَرَضٌُ رادم ِجَسَاِلَ جيه وَمَاوْأوَهُمُ ككتفروت 458 [التوبة: الآية 170-174]» فالآيات واحدة, والتّتزيل واحدء والمشهد واحد, والمكان واحدء والزّمان واحدء ولكنّ النثفوس اختلفت»
هه
ج312 ؟ اكه هناك نفوس تثق في الله وتؤمن بهء وتتوكّل عليه» فآتاها الله الأمل والفأل الحسن والبُشرى» ونفوس منكوسة مظلمة تظنّ بالله ظنَّ السَّوء وتكفر بدينه» وتكذب رسوله يت فعاقبها الله في الدّنيا بالخزي والعار وني الآخرة بالطرح في الثار.
ولئن كان موسى عليه السّلام ضرب الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيثا من الماء» فإنَّ رسولنا بكي ضرب الحجر فانبجست له السّماء» ورحبت به الغبراء» وبلغ دينه مبلغ الصّباح والمساءء بِشّر وهو يحفر الخندق» بفتح حُْقَقَء ونصر مُصدق» فبلغ دينه المغرب والمشرقء فإذا اشتدّ ظلام الليل ولد الفجرء وإذا تلبّدت السّماء بالغيوم نزل القطر؛ لأنَ اليّسر مع العسر.
ويقف كَكيِ على المنبر وأمامه الصّحابة الكرام» ثم يأتي سبطه الحسن بن علي وفاطمة رضي الله عنهم؛ فيُجلسه يَكِ معه على المنبر وهو طفل صغير وينظر إلى النّاس ويقول: «إنَّ ابي هذا سيد ولَعَلَ الله أنْ يُصْلِحَ به بن فتن عَظِيمَتدنِ مِنَ ء المسَْلِمِينَ؛ [رواه البخاري].
وكأنه يثِيُطالع الغيب من ستر رقيق» ويتفاءل لهذا الطفل أن يكون سببًا لحقن دماء المسلمينء ودَرْءِ الفتنة» وإتّباء التتقاتل بين طوائف الأمة الإسلاميّة» وهو ما حصل- سو امد بل ذا الإنام اريم امسن بن عل هي الله جنهيا] نيت #ازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فهدأت الفتنة» ومحسم الكّر من أصله؛ ووقع الأمر كا تفاءل بذلك رسولّنا الكريم يَكقه.
وقد صاحبه بكي التّفاؤل والبُشرى حتّى في منامه» كما روث أمّ حرام بنت ملحان - وكانت من حارمه- رضي الله عنهاء فتقول: «نَامَ الي كبيَْمًا قَرِيبًا مني» ثم اسْتَيقظ يَتَبسَمْ » قَقُلتُ: ما أَضْحَكَكَ؟ قال: أَنَاسٌ يمن مي عُرِضُوا عَلَّ ير كَبُونَ
هذا البَحْرّالأخضَرَ ضر كَاملُوكِ على الأَيِرَّق قالَتُْ : قاذ الله أَنْ يَلَنِي منهمّ قَدَعَا
ل
لاقام
ها متم اله عل ْله فَقالت مكل قؤهياء اها ها مَقالث: اذع الله أن يجعَلَنِي منهئ. فََالَ: أَنْتِ مِنَ الأوَّلِينَا [متفق عليه].
يا الله حتى اه تفاؤل وأمل» وبُشرىء ويحققها الله يقظة» ويقع ما أخبر به يي فقد سار هذا الجيش ومعه الصّحابي الجليل عبادة بن الصامت وأم حرام بنت ملحان زوجته رضى الله عنهماء وآلاف المؤمنين الأبرار يعبرون البحر إلى جزيرة قبرص»؛ وهم يحملون كلمة الأمن والسّلام والإيمان: «أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله': فللّه الحمد على إتمام النّعمة» وإكمال الدّينء وتحقيق البُشرى التبوية.
ومن تفاؤله يك حبّه للأسماء التي تحمل البُشْرى والخير والتفاؤل» وفيها معاني الحياة والنّاء والبركة» وى عن النّسمية بالأسماء القبيحة أو الدّال معناها على شيء مكروه كالتّشاؤم أو الحرب أو الشّر أو الخوف أو الحزن أو المصائب» ونحو ذلك. فعن أبي وهب الجشمي وليه أنه يَليِ قال: «أحبٌّ الأسماء إلى الله عبداللف وعبدٌالرحمن» وأصدقُها: حارتٌ: ممم وأقبحُها: حَرْبٌ. ومُرّةا. [رواه البخاري في الأدب المفرد] .
فأخذ يَيدٍ من الأسماء الأمل» والصّدقء وحُسن الطالعء والفأل المحمود والنتائج الجميلة» والثّار المباركة» ودلّ على أنّ أحب الأسماء إلى الله ما عُبّد باسمه جل في غُلاه كعبد الله وعبدالرحمن» وأقبحها: (حربٌ ومُرّة)؛ لأنّ دينه يكل دين السّلام والعدل والأمن والإيهان» والحرب ضد ذلك؛ و(مرّة) ضد الحلو الطّيب الذي يعارض دين الإسلام الذي أعلاه حلاوة؛ وأسفله طلاوة» وغيّر ل اسم امرأة ةك جاء في (صحيح مسلم» كانت تُدعى: (عاصية)» فجعل اسمها: (جميلة)؛ لأنه يك جاء بالدّين الجميل» والنهج الجميل.
وسأل رسول الله يكل رجلا: «ما اسْيِكَ؟: قال: اشيي 0 فقال ككلن: بَلْ انث سَهْلٌ؛ [رواه البخاري]؟ لأن شريعته يلك سهلة ميسّرة. وني يوم الحديبية» لَا أرسل كفار قريش مندوبين للنبى اد م وكان آخرهم سهيل بن عمرو قال كلل للحابة متفائلا: «لقَد سَهْلَ َكُمْ من أمْركُم» [ذكره البخاري مرسلا].
ولا قدمَ يَلِ إلى المدينة كان اسمها: (يثرب)» فغيّر اسمها إلى: (طيبة)؛ لأن
التثريب هو التشنيع والتبكيت والتوبيخ: ولكن طيبة اسم رائع تع حميل حسن يدل على الخير والنّاء والطّيب في كل ثوىء.
قم
وروى مُسلم عن سمرة بن جندب #5 قال: قال رسول لله لِ: «لا تُسَمْيَنٌ عُلامَكَ يسَارَاوَلارَباححاء وَلانَجاحاء ولا أفلح فنك تقول آنَمَّهُوَ؟ قَلايَكُونُ تقُولٌ: لا. إنّا هُنَّ أَرْبَع قلا تَزِيدونَ عَيَّ).
ومعتى الحديث أن إذا سمّيت ببذه الأسياء فإنّك تقول مثلا: أفي البيت يسار فيقال لك: لاء فيقع التشاؤم بأن فيه عسرّاء أو تقول: أرباح موجود؟ فيقولون: